بعد فشل الانتخابات التمهيدية الموحدة مع الاشتراكيين، عرضت زعيمة حزب "الخضر" الفرنسي مارين تونديلييه إجراء لقاءات ثنائية مع جميع الأحزاب اليسارية، من حزب "فرنسا الأبية" إلى "المجال العام"، بهدف بناء استراتيجية مشتركة للانتخابات الرئاسية المقبلة، مع تمسكها في الوقت الراهن بترشحها للرئاسة.
وقالت تونديلييه، في مقابلة مع صحيفة "لا تريبون ديمانش"، إنها "مستعدة لإعادة النقاش مع الجميع في اليسار"، مقترحة عقد "لقاءات ثنائية" مع قادة الأحزاب اليسارية لمناقشة البرامج والاستراتيجية، والبحث عن مسار مشترك يمكن أن يقود إلى الفوز.
وقبل ثمانية أشهر من الانتخابات، وبعد فشل الانتخابات التمهيدية التي كان من المقرر أن تجمع قوى اليسار والاشتراكيين، تأمل زعيمة حزب "الخضر" في تجنب "سيناريو هزيمة معلنة" لليسار.
وقالت تونديلييه إن حزبها مستعد للحوار "مع الجميع من دون استثناء"، بما في ذلك الحزب الاشتراكي والحزب الشيوعي وحزب "فرنسا الأبية".
وبعث الحزب، بحسب نسخة حصلت عليها وكالة فرانس برس، برسالة إلى جميع الأحزاب اليسارية، من "فرنسا الأبية" إلى "المجال العام"، إضافة إلى حركات إقليمية، داعيًا إلى بدء نقاش حول مشروع سياسي واستراتيجية مشتركة.
وأكدت تونديلييه أن بناء "مساحة سياسية مشتركة" يجب أن يستند إلى "أسس متينة"، مشيرة إلى ملفات تعدها أساسية بالنسبة إلى حزبها، بينها الانتقال والتخطيط البيئي، والتخلي عن مصادر الطاقة الأحفورية، وإنشاء دولة رفاه قادرة على مواجهة التغير المناخي، وإنهاء السعي المتواصل وراء النمو الاقتصادي.
كما دعت إلى بناء "أوروبا فدرالية" لا تتنازل عن قيمها المتعلقة بالاستقبال والتضامن والديمقراطية.
ولا تقتصر المبادرة على الانتخابات الرئاسية، إذ ترى تونديلييه أن الانتخابات التشريعية يجب أن تكون حاضرة أيضًا في النقاش، في ظل احتمال حل الجمعية الوطنية بعد الانتخابات الرئاسية.
وحذرت من أن استمرار انقسام اليسار قد يؤدي إلى إقصائه من الجولة الأولى في عدد كبير من الدوائر الانتخابية.
تونديلييه تتمسك بترشحها
وفي انتظار رد الأحزاب اليسارية، لا تزال تونديلييه تقدم نفسها مرشحة للانتخابات الرئاسية.
وقالت، ردًا على سؤال بشأن احتمال تراجعها عن الترشح: "السؤال هو بالأحرى لماذا أتوقف عن كوني مرشحة"، مؤكدة في الوقت نفسه أن "ورقة اقتراعها لن تكون أبدًا تلك التي تتيح للجبهة الوطنية الفوز".
ودعا حزب "الخضر"، في رسالته إلى شركائه السياسيين، إلى العمل المشترك وبناء برنامج موحد، قائلًا إنه مستعد "للعمل والنقاش وبناء مشروع مشترك".
وربط الحزب مبادرته بالظروف التي يعيشها الفرنسيون، مشيرًا إلى موجة مناخية صعبة خلال الصيف، من موجات الحر والحرائق والجفاف الحاد، إلى جانب ما وصفه بعودة الإمبرياليات والتدخلات في الانتخابات، وتأثير خوارزميات شبكات التواصل الاجتماعي واستغلال البيانات الشخصية.
وأكدت الرسالة أن الهدف ليس فرض شروط الحزب، وإنما "بناء شيء يرقى إلى مستوى ما ينتظره المواطنون وما تتطلبه الظروف".
انقسام يهدد حظوظ اليسار
ولا يزال المشهد اليساري الفرنسي شديد التشرذم قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 نيسان و2 أيار 2027.
وبعد فشل الانتخابات التمهيدية الموحدة، اختار الحزب الاشتراكي تنظيم انتخابات تمهيدية أضيق نطاقًا، من المتوقع أن تشمل أيضًا حزب "المجال العام" الذي يتزعمه رافائيل غلوكسمان، الذي يُرجح ترشحه للرئاسة.
أما جان لوك ميلانشون، مرشح حزب "فرنسا الأبية"، فقد أعلن ترشحه في الربيع، وتشير استطلاعات الرأي حاليًا إلى أنه مرشح اليسار الأوفر حظًا للوصول إلى الجولة الثانية.
وفي الوقت نفسه، يستعد الشيوعي فابيان روسيل لخوض السباق، بينما يواصل فرنسوا روفان، المنشق عن "فرنسا الأبية" والذي أعلن ترشحه بالفعل، حملته الانتخابية الميدانية.
وفي ظل هذا التشتت، تحاول تونديلييه إعادة فتح قنوات التواصل بين مختلف مكونات اليسار قبل فوات الأوان، في مسعى لتجنب تكرار سيناريوهات الانقسام التي قد تحرم اليسار من المنافسة على الجولة الثانية.
الكلمات الدالة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
14:30
زلزال بقوة 5.8 درجات يضرب منطقة بابوا غينيا الجديدة
-
13:28
حماس: لقاءات وفدنا في القاهرة تأتي في إطار مواصلة الاتصالات مع الوسطاء لوضعهم في صورة الانتهاكات الإسرائيلية
-
13:28
حماس: وفد من الحركة برئاسة خليل الحية وصل إلى القاهرة وسيبدأ لقاءات تبحث الأوضاع في غزة
-
13:27
حماس: لقاءات وفدنا في القاهرة تأتي لضمان إلزام الاحتلال بخارطة الطريق التي تم الاتفاق عليها مع مجلس السلام
-
13:26
محلقة إسرائيلية ألقت قنبلة صوتية على بلدة كفرا ولا إصابات
-
13:06
القوات المسلحة الإيرانية: لن نتراجع حتى تحقيق الهزيمة الكاملة للأعداء
