اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لم تخلُ موجات الحر الشديدة التي اجتاحت أوروبا هذا الصيف، وتكررت الأسبوع الماضي، من تداعيات على محطات الطاقة النووية، فيما يعتبر مراقبون أن موجات الحر تمثل جرس إنذار لإعادة النظر في طرق تشغيل هذه المحطات.

ففي فرنسا، اضطرت عدة مفاعلات مجدداً إلى خفض معدلات الإنتاج أو التوقف عن العمل تماماً، وفق ما ذكره تقرير "إذاعة فرنسا الدولية".

وتُعد موجات الحر بمثابة جرس إنذار هذا الصيف، وهي حقيقة تجلت بوضوح خاص خلال الأسبوع الماضي، حيث يبقى التشغيل السلس لمحطات الطاقة النووية المدنية رهناً بظروف بيئية معينة، مثل الفيضانات والعواصف، ومؤخراً، درجات الحرارة المرتفعة.


وقال التقرير إنه "رغم أن المفاعل النووي قادر على العمل بشكل متواصل-  على عكس محطات الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح- فإن ذلك مشروط بضرورة توفر المياه اللازمة لعمليات التبريد؛ إذ تعتمد محطات الطاقة على "مصدر بارد" للمياه، كالنهر أو المجرى المائي أو البحيرة أو المصب المائي أو البحر".

غير أن بعض المجاري المائية الأوروبية تواجه تحدياً مزدوجاً هذا الصيف يتمثل في ارتفاع درجات حرارة المياه وانخفاض معدلات تدفقها، وهو أمر بالغ الأهمية، بحسب التقرير.


وفي المجر، تسبب انخفاض منسوب المياه في نهر الدانوب بحدوث مشكلات مؤخراً، وفي رومانيا، اضطرت البلاد إلى إيقاف تشغيل محطتها النووية الوحيدة بسبب نقص المياه اللازمة لنظام التبريد، وفي الوقت نفسه، أفادت وكالة الأنباء الفرنسية بأن عدداً من المفاعلات التي تديرها شركة "إي دي إف" (EDF) في فرنسا ظلت متوقفة عن العمل أو عملت بقدرة مخفضة الأسبوع الماضي.

وفي 8 آب، أُوقف تشغيل المفاعل الوحيد العامل في محطة "غولفيش" (Golfech) - الواقعة على بعد حوالي 100 كيلومتر من تولوز - مرة أخرى بعد فترة وجيزة من إعادة تشغيله؛ وكانت هذه رابع حادثة من نوعها خلال الصيف. 


وبينما سعت الجهة المشغلة للمحطة إلى طمأنة الجمهور بشأن مستويات الإنتاج مقارنة بحجم الطلب، فقد قدّرت خسائر الإنتاج بنحو 1 تيراواط-ساعة في شهر حزيران و2 تيراواط-ساعة في شهر تموز "بسبب الظروف الجوية".

ومثّل ذلك عجزاً بنسبة 3% تقريباً في حزيران و6% في تموز - وهو الشهر الذي تأثرت فيه مواقع أخرى أيضاً، مثل محطتي "بوجي" (Bugey) و"شوز" (Chooz).

ومع ذلك، أشارت شركة كهرباء فرنسا (EDF) إلى أنه "في النصف الأول من عام 2026، ورغم موجة الحر، سجلت فرنسا مستوى قياسياً في صادرات الكهرباء بلغ 51 تيراواط-ساعة".


الأكثر قراءة

معركة الشروط تشتدّ ... والجنوب ينتظر كلمة واشنطن كليرفيلد على خط الجيش... وتلة علي الطاهر في قلب المفاوضات