الحاج حسن: مئات الشهداء والجرحى منذ اتفاق الإطار.. فما الإنجازات؟

18 آب 2026 الساعة 21:13
الحاج حسن: مئات الشهداء والجرحى منذ اتفاق الإطار.. فما الإنجازات؟
A- A+

أحيا حزب الله ذكرى مرور ثلاثة أيام على استشهاد علي سمير الحاج حسن وزوجته زينب مهدي ناصر الدين، وأولادهما حسن وزهراء والطفلين حسين وعباس، في احتفال تأبيني أقيم في حسينية شمسطار، بحضور رئيس تكتل بعلبك الهرمل النائب الدكتور حسين الحاج حسن، والنائب ينال صلح، وفاعليات سياسية ودينية وبلدية واختيارية واجتماعية.

وتحدث النائب الحاج حسن، فقال: "نحن نؤبّن اليوم أُسرة شهيدة بكاملها، كما أبنّا في الماضي أُسرًا شهيدات. لماذا أقول ذلك؟ لأن هذا الموضوع له خصوصيته ورمزيته، الأسر الشهيدات، أي أب وأم وأولادهما، وأحيانًا جد وجدة، وأحيانًا تسعة أو عشرة أشخاص، وفي بعض الأماكن كان هناك 20 شهيدًا".

وأضاف: "لديّ مجموعة من التعليقات على هذا الأمر: أولًا، ما يخص السلطة اللبنانية، لقد كان فخامة الرئيس يقول لنا: دعونا نجرب اتفاق الإطار. يا فخامة الرئيس، إن تجربة اتفاق الإطار التي مضى عليها عدة جولات تفاوضية، فيها مئات الشهداء، وبينهم عشرات الأسر الشهيدات؛ هل تريد أن تجرب بعد؟ يا فخامة الرئيس، فيها آلاف الجرحى، هل تريد أن تجرب بعد؟ يا فخامة الرئيس، منذ توقيع اتفاق الإطار في 26 حزيران، دُمّرت عشرات القرى ومئات، ولربما آلاف المنازل، و"الإسرائيلي" يدمر عن قصد، ففي بعض المناطق اليوم، كحافة المياه التي تم هدمها، ومؤسسات الدولة من مياه وكهرباء وبلديات وقائمقاميات ومراكز النفوس والمساحة كلها تُدمر".

وتابع: "وخرج رئيس الحكومة بالسر يشكر بالعلن الإنجاز المتعلق بالمناطق التجريبية التي لم يكن يحتلها "الإسرائيلي" الذي يماطل. ويخرج السفير ميشال عيسى قبل الجولة السابعة بيوم، ويقول في صريح البيان: يا فخامة الرئيس، ويا دولة الرئيس، لا تتوقعوا نتائج من الجولة السابعة، ثم تذهبون إلى الجولة السابعة، وتخبروننا بعد الجولة بأنها كانت إنجازات! اطلعونا، ما هي هذه الإنجازات؟ استمرار التفاوض هو الإنجاز الوحيد؟ إلا إذا كنتم تخفون إنجازات سلبية تنوون أن تفاجئوا اللبنانيين بها على طريقة الإنجازات السلبية السابقة!".

وتابع: "هذه السلطة تتحدث عن إنجازات ولا تستطيع أن تقدم لنا إنجازًا واحدًا. تبثون الوهم، وتتحدثون بكلام لا يمت للواقع ولا للحقيقة بصلة".

وأضاف: "ألم يسمع المجتمع الدولي بالشهيد وزوجته وأطفاله الأربعة؟ وفي الزهراني ألم يسمع بـ11 شهيدًا؟ أم لم يصلهم الخبر؟ إنهم لا يعبأون بالشهداء، لأن المجتمع الدولي لديه أكثر من معيار، وتركيزه منصبّ على المقاومة وسلاح المقاومة، لا على حياة الأبرياء وأرواحهم".

وسأل "بعض الإعلام اللبناني، كيف يتعاطى مع هذه العائلة الشهيدة؟ إنه يروج للرواية "الإسرائيلية"! على كل حال، نحن لا نضع ثقتنا، وأنا على ثقة أنهم لن يغيروا شيئًا، لا بالسلطة، ولا بالمجتمع الدولي، ولا ببعض الإعلام اللبناني. أنا فقط أسجل هذا لليوم الذي سيأتي، وسيأتي".

وأردف: "بالنسبة إلينا، وعلى الرغم من آلامنا وجراحنا، مع كل شهيد أو شهيدة، رجلًا كان أم امرأة، طفلًا أم شابًا أم متقدمًا في السن، لن يستطيعوا أن يكسروا عزيمتنا وإرادتنا وتصميمنا ويقيننا وعزمنا".

وقال: "أود أن أختم معكم بنقاط لها علاقة بالميدان؛ إذ يركزون حاليًا على ثلاث أو أربع نقاط، الأولى: أن هناك دمارًا، وإيواءً، وترميمًا، وتجهيزًا. ونقول لهم: حزب الله لا يمكن أن يترك هذا الملف. وأكثر من ذلك ليس لدي ما أقوله إلا أن أكرر: حزب الله لا يتخلى عن مسؤولياته على الرغم من كل الصعوبات وكل التحديات. ومن يريد أن يدخل إلى مجتمعنا بهذه النغمة فهدفه معروف؛ ليس هدفه الفائدة للمتضررين، بل هدفه الكي للوعي والقول إن المقاومة وحزب الله لم يفعلا شيئًا ولن يفعلا شيئًا، وهذا غير صحيح، وسيجيء يوم تعرفون فيه التفاصيل".

وأضاف: "الثانية: التركيز الإعلامي على عدة قضايا، أقول لكم المعادلة ببساطة: المقاومة ثابتة وصامدة وراسخة وعازمة، ولدينا حليف قوي وعازم وصادق وثابت وراسخ ومصمم، وهو الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولن نقع تحت تأثير من يحاول زرع القلق والخوف فينا".

وختم الحاج حسن: "يجب أن نصل دائمًا متماسكين. بعض الإخوة يعلقون أحيانًا: لماذا لا تفعلون كذا؟ ولماذا لا تصنعون كذا؟ لقيادة المقاومة أقول، وأنا عنصر في المقاومة، المقاومة تسمعكم تمامًا، وقيادة المقاومة تسمعكم. وما يُنشر من مقاطع وآراء يصل، والحوارات والإجابات تصل، ونحن نرفع كل كلامكم واقتراحاتكم. وما تقرره قيادة المقاومة هو رؤيتها للمصلحة. وكل اقتراح هو وجيه، يعبر عن عاطفة صادقة وحقيقية ونبيلة، لكن عدم تطبيقه بحذافيره لا يعني أن هناك خطأ، بل هو تقدير للظروف والإمكانات والواقع والمصالح والنتائج المرجوة، ثقتنا بربنا كبيرة".

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration