السفير ميشال عيسى...والاندماج في المجتمع اللبناني

20 آب 2026 الساعة 00:00
السفير ميشال عيسى...والاندماج في المجتمع اللبناني
A- A+

ناضر كسبار


على اثر تغييب إمام المحبة والتواضع والتسامح والاعتدال، إمام كل لبنان، سماحة السيد موسى الصدر، وترؤس المحامي نبيه بري حركة امل، ومن بعدها تعيينه وزيراً للعدل، وانتخابه نائباً ورئيساً لمجلس النواب، كنا منذ ترؤسه للحركة، مع اننا كنا ننظر اليها كميليشيا مسلحة، نحس بالاطمئنان لان على رأسها المحامي نبيه بري. فهو كان ويبقى محامياً ورجل قانون يوحي الثقة والاطمئنان. وكان هذا سبباً كافياً لنطمئن الى انه اذا حصل اي امر، هناك شخص يمكن التحاور معه، ولا يمكن إلا ان يكون مع تطبيق القانون. هذا عدا عن مواقفه الشجاعة والمعتدلة، والتي يعوّل عليها جميع اللبنانيين من جميع المناطق والطوائف.

هذه الثقة، وهذا الاطمئنان احسست بهما، كمواطن لبناني مستقل وغير متحزب، ومحب للشرعية وللجيش اللبناني وللبنان الجميل الاخضر، بوجود سفير اميركا في لبنان السيد ميشال عيسى. هذا الانسان الذي لا اعرفه ولم التقه ولو صدفة، والذي يتمتع بكاريزما عالية جداً، وبطيبة قلب ظاهرة ولا تحتاج الى كثرة تحليل، يوحي لي ايضاً بالثقة والاطمئنان، خصوصاً عندما يقول بعفوية ومحبة: قال لي الرئيس ترامب روح عمول سلام بلبنان. واعتقد ان قرار تعيينه سفيراً في لبنان كان من انجح واذكى قرارات الرئيس ترامب. اذ مر على الولايات المتحدة عدة رؤساء للجمهورية، ولم يذكر احد منهم لبنان او يتحدث عنه، ومنهم الرئيس ترامب في ولايته الاولى. في حين انه حالياً يردد اسم لبنان بشكل دائم. طبعاً، ما ينطبق على السفير عيسى قد ينطبق على إبن بلدة كفرعقا – الكورة الدكتور مسعد بولس، إلا انه ابتعد قليلاً وتابع اعماله في افريقيا ومصر. اما باراك الذي استحصل على الجنسية اللبنانية من جديد، فهو بعيد كل البعد عن تفكير السفير عيسى القريب جداً من لبنان ومن العقلية اللبنانية والمجتمع اللبناني، بحيث اندمج فيه، وفهم عقليته، وتحركت عواطفه لدرجة انه بكى لدى سماعه إحدى القصائد الزجلية، وتغزل بمنطقة قاديشا وقال انه لو عرف بجمالها لحضر كل ويك اند.

قد يتخذ السفير عيسى مواقف قاسية لا تعجب البعض. وقد ينتقدونه وينتقدون كل من يبدي اعجابه بمواقفه. فهو بالنتيجة سفير اميركا في لبنان. إلا اننا فرحون بوجوده بيننا، وهو برأيي المتواضع اذا لم يضع له اعداء لبنان او من هم في وضعية الغيرة والحسد، العراقيل، فهو يشكل الضمانة واكثر من يوحي لي بالثقة والاطمئنان، شأنه شأن دولة الرئيس نبيه بري. فهو يحب لبنان وارض لبنان وشعب لبنان. وهذا كافٍ بالنسبة الينا.


نقيب المحامين في بيروت سابقاً

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration