"نيويورك تايمز": واشنطن وطهران في لعبة «من يرمش أولًا»

"نيويورك تايمز": واشنطن وطهران في لعبة «من يرمش أولًا»
A- A+

تساءلت صحيفة «نيويورك تايمز» عمن يرمش أولًا في المواجهة المتوترة بين واشنطن وطهران، مشيرةً إلى أن غياب التقدم الدبلوماسي أبقى الطرفين في حالة جمود، مع اعتقاد كل منهما بقدرته على الصمود لفترة أطول.

وأوضحت الصحيفة أنه "يكمن جوهر هذا الوضع غير المحسوم في حسابات، وربما حسابات خاطئة، من كلا الجانبين. فمن جهة، يعتقد المسؤولون الإيرانيون أن مكاسبهم من الصمود أمام الضغوط الاقتصادية الأميركية والحفاظ على سيطرتهم على مضيق هرمز​ تفوق مكاسبهم من تقديم تنازلات كبيرة في اتفاق تفاوضي. أما الولايات المتحدة، فتراهن من جهة أخرى على نجاح الحصار الاقتصادي ضد إيران، في حين فشلت الضربات العسكرية. وفي يوم الأربعاء، تعهد الرئيس ترامب بفرض عواقب اقتصادية وخيمة على الدول التي تتعامل تجاريا مع إيران. وحتى الآن، لم يحقق أي من الطرفين، الولايات المتحدة أو إيران، ما يصبو إليه".

ولفتت الصحيفة إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم قبل شهرين كان يفترض أن يمهّد لمفاوضات أوسع خلال 60 يومًا، تتناول البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات الأميركية. إلا أن المهلة انتهت هذا الأسبوع من دون إحراز تقدم، فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، عدم وجود أي محادثات أو حوارات جارية أو مقررة مع طهران، وقال أمس الأربعاء: "التفاوض مع إيران مضيعة للوقت".

وأشارت «نيويورك تايمز» إلى أنه "بدلاً من ذلك يعيش الجانبان حالة من الترقب الدائم"، موضحةً أنه "لم يتغير الكثير جوهرياً خلال الأشهر القليلة الماضية، باستثناء ترسيخ إيران لموقفها، ومحاولات أميركية متكررة، لم تكلل بالنجاح حتى الآن، لإيجاد مخرج ما".

وأوضح مهرزاد بروجردي، عميد كلية الآداب والعلوم والتربية في جامعة ميسوري للعلوم والتكنولوجيا، أن طهران، بعد تجاوزها تداعيات الحرب الأولية، باتت تسعى إلى إظهار قوتها، معتبرًا أن موقفها المتشدد في المفاوضات مع الولايات المتحدة وسلطنة عُمان، إلى جانب توظيفها لمضيق هرمز، يأتي في هذا السياق.

وقال بروجردي، من جامعة ميسوري للعلوم والتكنولوجيا، إن إيران "ستحاول، في مواجهة العقوبات الأميركية، تحميل شعبها العبء الاقتصادي لأطول فترة ممكنة، رهانًا على أن واشنطن ستتراجع أولا".

وقد عين المرشد الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي، موالين متشددين له في مناصب عسكرية رئيسية، في إشارة إلى نيته إبقاء البلاد في حالة تأهب قصوى.

وفي الوقت الراهن، يرجّح استمرار حالة الجمود بين واشنطن وطهران، في ظل بقاء ملفات أساسية دون حسم، أبرزها البرنامج النووي الإيراني ومستقبل مضيق هرمز.



Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration