رغم الحظر الدستوري... قبعة ترامب تثير جدل الولاية الثالثة

20 آب 2026 الساعة 17:39
رغم الحظر الدستوري... قبعة ترامب تثير جدل الولاية الثالثة
A- A+

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجدل بشأن إمكانية سعيه للبقاء في البيت الأبيض بعد انتهاء ولايته الحالية، بعدما نشر صورة له وهو يرتدي قبعة حمراء تحمل عبارة «Trump 2028» (ترامب 2028)، مرفقة بتعليق «سنفوز».

وتعيد هذه الخطوة إلى الواجهة التكهنات بشأن طموحاته السياسية المقبلة، رغم أن الدستور الأميركي يحظر، من حيث المبدأ، انتخاب الرئيس لولاية ثالثة.

وبحسب تقرير لموقع "20 مينيت" الفرنسي، فإن ترامب يثير مجددًا تساؤلات حول طموحاته السياسية المقبلة، بعدما سبق أن تحدث مستشاره السابق ستيف بانون، في عام 2025، عن العمل على "5 أو 6 سيناريوهات مختلفة" تتيح للرئيس الترشح لولاية ثالثة.

ويصطدم أي سيناريو من هذا النوع بالعائق الأكبر، وهو التعديل الثاني والعشرون للدستور الأميركي، الذي ينص على أنه "لا يجوز انتخاب أي شخص لمنصب الرئيس أكثر من مرتين". وأُقر التعديل في الكونغرس عام 1947، قبل أن تصادق عليه الولايات ويدخل حيز التنفيذ عام 1951.


تعديل الدستور.. الطريق الأكثر مباشرة

يرى خبراء قانونيون أن الطريق الأكثر وضوحًا أمام ترامب يتمثل في إلغاء أو تعديل التعديل الثاني والعشرين، وهو أمر ممكن قانونيًا، لكنه شديد الصعوبة سياسيًّا.

وينبغي لتحقيق ذلك الحصول على موافقة الكونغرس، ثم تصديق ثلاثة أرباع الولايات الأميركية.

ورغم سيطرة الجمهوريين، حزب ترامب، على الكونغرس حاليًّا، فإن ذلك لا يعني امتلاك الرئيس هامش المناورة الكافي لتحقيق تعديل دستوري، خصوصًا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني.


ترامب نائبًا للرئيس؟

ويطرح التقرير سيناريو آخر يتمثل في ترشّح ترامب لمنصب نائب الرئيس في انتخابات 2028، على أن يصل المرشح الذي يحظى بدعمه، مثل نائب الرئيس الحالي جي دي فانس، إلى البيت الأبيض، بما قد يتيح لترامب العودة إلى الرئاسة في مرحلة لاحقة.

لكنّ هذا المسار يصطدم أيضاً بجدل دستوري مرتبط بالتعديل الثاني عشر، الذي يفرض شروطًا على أهلية نائب الرئيس، ومن بينها مدى أهليته لتولي الرئاسة.

كما يمكن لترامب، وفق التقرير، السعي إلى رئاسة مجلس النواب، ليصبح ثالث شخصية في ترتيب خلافة الرئيس، وهو سيناريو غير مألوف لكنه ليس مستحيلًا، إذ لا يشترط الدستور أن يكون رئيس مجلس النواب عضوًا في المجلس.

وهناك سيناريو أكثر تعقيدًا يتمثل في أن يستقيل نائب الرئيس، فيختار الرئيس خليفته، ثم يستقيل الأخير، بما يفتح نظريًّا طريقًا أمام ترامب للوصول إلى الرئاسة. ويستند هذا التصور إلى سابقة تاريخية عام 1974، عندما وصل جيرالد فورد إلى الرئاسة بعد استقالتي الرئيس ريتشارد نيكسون ونائبه سبيرو أغنيو.


ماذا لو تحدى ترامب الدستور؟

أما السيناريو الأكثر صدامًا، فيتمثل في أن يقرر ترامب الترشح رغم الحظر الدستوري، لتنتقل المسألة في النهاية إلى المحكمة العليا لتحديد مدى أهليته.

ويطرح التقرير أيضًا احتمالًا أكثر خطورة، يتمثل في رفض ترامب مغادرة البيت الأبيض بعد انتهاء ولايته، تحت ذريعة استثنائية مثل إعلان الأحكام العرفية، بما قد يفتح الباب أمام أزمة دستورية وسياسية غير مسبوقة.

ويشير "20 مينيت" إلى أن فكرة تجاوز الحد الرئاسي ليست جديدة تمامًا في التاريخ الأميركي، فقد تمكن فرانكلين روزفلت من البقاء في الرئاسة لأكثر من ولايتين قبل إقرار التعديل الثاني والعشرين، كما راودت الفكرة رؤساء آخرين لاحقًا، بينهم ريتشارد نيكسون، قبل أن تطيح فضيحة ووترغيت بطموحاته.

وهكذا، قد لا تتجاوز قبعة «Trump 2028» كونها رسالة سياسية أو استفزازًا جديدًا من ترامب، لكنها في الوقت نفسه تعيد إلى الواجهة الجدل بشأن إمكانية سعيه إلى ولاية رئاسية ثالثة، في ظل إصراره على إبقاء هذا الخيار حاضرًا في المشهد السياسي الأميركي.






Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration