الدين الأميركي يتجاوز 40 تريليون دولار.. وفاتورة الفوائد تتصاعد

الدين الأميركي يتجاوز 40 تريليون دولار.. وفاتورة الفوائد تتصاعد
A- A+

تجاوز الدين الأميركي حاجز 40 تريليون دولار للمرة الأولى، ما يشكل محطة لافتة في علاقة واشنطن بالاقتراض؛ إذ لم يعد التحدي يقتصر على حجم الدين، بل يمتد إلى تكلفة خدمته، مع تزايد مدفوعات الفوائد وضغطها على الموازنة الفيدرالية والعجز.

وجاء هذا المستوى رغم تعهدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتكررة بخفض الدين وتعزيز الانضباط المالي؛ إذ تضاعف الدين تقريبًا منذ حملته الرئاسية الأولى عام 2016.

وتزامن ذلك مع ارتفاع عوائد السندات الأميركية طويلة الأجل؛ إذ تجاوز عائد أجل الـ30 عامًا 5.3%، ما دفع وزارة الخزانة للتدخل عبر مضاعفة بعض عمليات إعادة الشراء، في خطوة تستهدف دعم السيولة، لكنها لا تعالج أصل مشكلة العجز.

وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أخيرًا، إن عمليات إعادة شراء الدين الحكومي الأميركي طويلة الأجل قد تتجاوز 4 مليارات دولار للعملية الواحدة؛ في إشارة إلى استعداد وزارة الخزانة لتوسيع تدخلها في سوق السندات لاحتواء ارتفاع العوائد.

وأوضح بيسنت، في مقابلة مع شبكة "سي إن بي سي"، أن الوزارة ستعمل على "صنع سوق" في السندات طويلة الأجل، التي شهدت ارتفاعًا حادًا في عوائدها خلال الفترة الأخيرة.

وكانت وزارة الخزانة قد أعلنت، الأربعاء، أنها ستُضاعف حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل المقررة، من 2 مليار دولار إلى 4 مليارات دولار، في خطوة أدت إلى انخفاض حاد في عوائد سندات الخزانة عقب الإعلان.

وقال بيسنت: "سنزيد حجم عمليات إعادة الشراء"، مشيرًا إلى أن المبلغ "قد يتجاوز 4 مليارات دولار لكل إصدار".

وأدت تصريحات بيسنت إلى تراجع محدود في عوائد السندات، لكنها سرعان ما عكست جانبًا كبيرًا من انخفاضها الذي أعقب إعلان وزارة الخزانة.

وبلغ عائد السندات الأميركية لأجَل 30 عامًا نحو 5.235%.

ومؤخرًا، ارتفع عائد السندات طويلة الأجل إلى مستويات لم يشهدها منذ ما قبل الأزمة المالية العالمية في عام 2007، ما يعكس الضغوط المتزايدة على تكلفة الاقتراض طويلة الأجل للحكومة الأميركية.


Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration