دقيقتين قراءة
دقيقتين قراءةأكدت الصين تمسكها بالحل الدبلوماسي لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، معلنة أنها تواصل العمل بشكل "فعّال" لدفع محادثات السلام، في وقت تستعد فيه واشنطن لتوسيع حربها الاقتصادية ضد طهران وشركائها التجاريين.
وقالت وزارة الخارجية الصينية إن نائب وزير الخارجية مياو ديو أكد خلال لقاء مع نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي في بكين يوم 17 أب، أن بلاده تتابع التطورات في الشرق الأوسط عن كثب وتشارك بصورة فاعلة في الجهود الرامية إلى دفع محادثات السلام.
وكشفت بكين عن الاجتماع بعد نحو أسبوع من انعقاده، من دون أن توضح أسباب تأخر الإعلان عنه، في خطوة تأتي في توقيت حساس مع تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران، بحسب "بلومبرغ".
يتزامن الموقف الصيني مع استعداد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت للكشف عن إجراءات جديدة تستهدف تحويل مسار المواجهة من العمليات العسكرية والضربات المتبادلة في الشرق الأوسط إلى حملة اقتصادية تهدف إلى عزل إيران وشركائها.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدد في وقت سابق إيران والدول والجهات التي تواصل التعامل معها، بعد أشهر من الضربات العسكرية والحصار البحري الذي لم ينجح في إجبار طهران على تقديم تنازلات حاسمة.
وتُعد الصين من أبرز المشترين للنفط الإيراني، كما كانت ثاني أكبر شريك تجاري لطهران خلال عام 2025.
وتواجه بكين بذلك ضغوطاً أميركية متزايدة بسبب استمرار علاقاتها التجارية مع إيران، في وقت تسعى فيه إدارة ترامب إلى تضييق الخناق الاقتصادي على طهران عبر استهداف مصادر تمويلها وشركائها التجاريين.
وخلال اجتماعات بكين، أطلع غريب آبادي المسؤولين الصينيين على آخر التطورات في منطقة الخليج، وعرض الموقف الإيراني من التصعيد مع الولايات المتحدة، بحسب البيان الصيني.
وأكد المسؤول الإيراني استعداد بلاده لمواصلة معالجة الخلافات عبر المفاوضات الدبلوماسية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن طهران ستتخذ "إجراءات حازمة" للدفاع عن سيادتها ومصالحها الأمنية.
كما أعربت إيران عن رغبتها في توسيع التعاون مع الصين في مختلف المجالات، داعية بكين إلى الاضطلاع بدور أكبر في الحفاظ على السلام والاستقرار الإقليميين.
وتأتي هذه الدعوة في ظل اعتماد متزايد من جانب طهران على علاقاتها مع الصين وروسيا لتخفيف آثار العقوبات الغربية وتعويض الضغوط الاقتصادية الأمريكية.
وترفض الصين استراتيجية واشنطن القائمة على العقوبات والضغط الاقتصادي، معتبرة أن هذه الأدوات لن تؤدي إلى حل الأزمة الإيرانية.
وكانت بكين دعت إلى تسوية سياسية ودبلوماسية للصراع، بينما اتهمت طهران الرئيس ترامب باستخدام التهديدات الاقتصادية والعسكرية لصرف الانتباه عن المشكلات الداخلية في الولايات المتحدة، بما في ذلك ارتفاع الديون وتكاليف الفائدة.
ويكشف الموقف الصيني عن اتساع الفجوة بين بكين وواشنطن بشأن كيفية التعامل مع إيران، خصوصاً مع استعداد الإدارة الأميركية لفرض قيود جديدة على الدول التي تواصل شراء النفط الإيراني أو إقامة علاقات تجارية مع طهران.
وفي ظل استمرار التصعيد العسكري والاقتصادي، تبدو الصين أمام معادلة معقدة تتمثل في الحفاظ على شراكتها الاستراتيجية والاقتصادية مع إيران، مع تجنب الانجرار إلى مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، بينما تحاول في الوقت نفسه تقديم نفسها كطرف قادر على الدفع نحو تسوية دبلوماسية للأزمة.
3 دقائق قراءة
25 ثانية قراءة
47 ثانية قراءة
23 ثانية قراءة
3 دقائق قراءة
دقيقتين قراءة
29 ثانية قراءة



ستكون دائمًا على اطلاع على آخر التحديثات والعروض


يرجى المحاولة مرة أخرى لاحقًا
