
بعيدًا عن الشاشة والشخصيات التي صنعت اسمه واحدًا من أبرز ممثلي جيله، اختار السير أنتوني هوبكنز أن يروي جانبًا آخر من حياته، لكن من دون حوار أو كاميرات، إذ عاد في سن الـ88 إلى شغفه الأول بالموسيقى عبر ألبوم "Life is a Dream".
العمل الجديد لا يبدو مجرد مغامرة موسيقية لنجم هوليوودي، بل أقرب إلى سيرة ذاتية مكتوبة بالنغم، يستعيد من خلالها هوبكنز طفولته في ويلز وبداياته الفنية وذكريات امتدت على مدار عقود، بحسب صحيفة "إندبندنت" البريطانية.
ذكريات تعود إلى الطفولة
يحمل الألبوم بصمة شخصية واضحة، إذ تعود جذور بعض مقطوعاته إلى سنوات بعيدة سبقت الشهرة السينمائية التي حققها هوبكنز لاحقًا.
ومن أبرز الأعمال مقطوعة "1947: Suite for Solo Piano and Orchestra: II. Bracken Road"، التي ألّفها عام 1963 عندما كان ممثلًا شابًا يشق طريقه على خشبة مسرح "ليفربول بلايهاوس".
وتستدعي المقطوعة ذكريات طفولته ونشأته في ويلز، لتربط بين هوبكنز في سنواته الأولى والفنان الذي أصبح لاحقًا أحد أشهر نجوم السينما العالمية.
ولم يكن دخوله عالم الموسيقى وليد الشهرة، إذ بدأ تعلم البيانو عندما كان في الرابعة من عمره، واستمر في التأليف الموسيقي بعيدًا عن الكاميرات طوال مسيرته السينمائية.
شغف سبق التمثيل
ويصف هوبكنز الموسيقى بأنها "الأمنية الأولى" في حياته، وظل ارتباطه بها حاضرًا حتى عندما استحوذ التمثيل على الجانب الأكبر من مسيرته المهنية.
وعلى مدار عقود، ألّف عددًا من الأعمال الكلاسيكية التي وصلت إلى قاعات موسيقية عالمية، ومن أشهرها مقطوعة "And the Waltz Goes On".
وكان هوبكنز قد ألّف الفالس قبل سنوات طويلة من تقديمه للجمهور على نطاق واسع، قبل أن يسجله قائد الأوركسترا الهولندي أندريه ريو عام 2011، ليصبح واحدًا من أشهر أعماله الموسيقية.
وعادت المقطوعة مجددًا ضمن الألبوم الجديد، باعتبارها جزءًا من الرحلة الموسيقية التي يريد هوبكنز استعادتها.
بعيدًا عن تجارب نجوم هوليوود
وتلفت "إندبندنت" إلى أن انتقال نجوم السينما إلى الموسيقى لم يكن دائمًا تجربة ناجحة، إذ سبق لعدد من الأسماء المعروفة خوض تجارب موسيقية متفاوتة، بينهم إيدي مورفي وبروس ويليس وروبرت داوني جونيور.
لكن تجربة هوبكنز تختلف، بحسب التقييم، كون الموسيقى لم تظهر لديه بوصفها مشروعًا جانبيًا صنعته الشهرة، وإنما شغفًا بدأ منذ الطفولة واستمر بالتوازي مع التمثيل.
وكان النجم الويلزي قد قدم ألبوم "Composer" عام 2012، قبل أن يعود الآن بمجموعة جديدة من مؤلفاته.
وحظيت المقطوعات بتوزيعات أوركسترالية واسعة، قدمتها أوركسترا "فيلهارمونيا" بقيادة الموسيقي غوستافو دودامل الحائز على جائزة "غرامي".
وتتنقل موسيقى هوبكنز بين الفالسات الهادئة والألحان الكلاسيكية والتوزيعات التي تمنح مساحة أكبر للآلات النحاسية، في أسلوب يميل إلى المدرسة الكلاسيكية التقليدية أكثر من الاتجاهات الموسيقية الحديثة القائمة على التعقيد والتنافر النغمي.
ويكشف الألبوم، وفق التقييم الموسيقي، عن حس واضح باللحن والتناغم، ويقدم موسيقى مباشرة وأنيقة تتقاطع في طبيعتها مع جانب من الشخصية الفنية التي عرفها الجمهور في أعماله السينمائية.
ويأتي الألبوم في مرحلة لا يزال فيها هوبكنز حاضرًا فنيًا رغم بلوغه الـ88، بعدما أمضى عقودًا بين المسرح والسينما وحصد خلالها اثنتين من جوائز الأوسكار.










/file/attachments/2391/d98f9693-a5a9-43da-aaa5-66242b83eb2b_v3_344553.jpeg)
54 ثانية قراءة/file/attachments/2391/66958979-577b-49b2-8e51-4c94f9c1d5ea_v3_767468.jpeg)
/file/attachments/2391/ROBOT_583074.jpg)
/file/attachments/2390/wifi_765814.jpg)
/file/attachments/2390/skincare_305120.jpg)
/file/attachments/2390/white-clouds-blue-background-rain-drops_557625.jpg)






