واشنطن تلوّح بـ"الفيتو"

واشنطن تلوّح بـ"الفيتو"
A- A+

توقعت مصادر دبلوماسية أن تكون جلسة مجلس الأمن في 28 آب، التي دعا إليها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، لزوم ما لا يلزم، في ظل تمسك واشنطن برفضها أي صيغة قد تطرح للتمديد لقوات "اليونيفيل"، ملوّحة باستخدام "الفيتو" إذا اقتضى الأمر، مؤكدة أن الجلسة تكتسب أهمية سياسية أكثر منها عملية، في ضوء غياب أي مؤشرات جدية حتى الساعة على إمكانية التوصل إلى تسوية بشأن مستقبل القوة الدولية العاملة في الجنوب.

وبحسب المعطيات المتوافرة، فإن بيروت ليست في وارد التقدم بطلب رسمي لتمديد مهمة "اليونيفيل" في صيغتها الحالية، فيما تبدو واشنطن مصرة على الانتقال إلى مرحبة جديدة قوامها قوة جديدة، لم تتضح مهامها وطبيعتها وآلياتها بعد، بما ينسجم مع رؤيتها لترتيبات ما بعد المرحلة الراهنة في جنوب لبنان.

وفي موازاة هذا الجمود، يتردد في الكواليس أن غوتيريش قد يسعى إلى طرح اقتراح تقديم موعد الانسحاب النهائي للقوات الدولية، كمحاولة لكسر الحلقة المفرغة بين الموقف الأميركي الرافض للتمديد، والتحفظات اللبنانية، والحرص الأوروبي على عدم إنهاء المهمة.

وأشارت المصادر إلى أن الايام الفاصلة عن جلسة 28 آب قد تشهد اتصالات مكثفة لتحديد شكل المرحلة الانتقالية، ولا سيما أن أي قرار يتعلق بمصير "اليونيفيل" لن يكون منفصلاً عن ترتيبات الوضع الأمني في الجنوب وآليات مراقبة وقف الأعمال العدائية.

فهل تتحول جلسة مجلس الأمن من محطة إجرائية إلى اختبار سياسي لموازين القوى بين واشنطن وبيروت والعواصم المعنية بالملف اللبناني؟

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration