آب أسود على الطرقات

آب أسود على الطرقات
A- A+

ناشدت هيئات المجتمع المدني والجمعيات المعنية بسلامة السير، المؤسسات الرسمية والجهات المعنية التدخل السريع، ووضع خطط عاجلة وفعّالة للحد من نزيف الضحايا الذي تتسبب به حوادث السير، في ظل ارتفاع مقلق في أعداد الحوادث خلال شهر آب، بلغت نسبته نحو 35% مقارنة بالفترات السابقة، بالتوازي مع ارتفاع مماثل تقريباً في أعداد الجرحى، فيما سجل عدد القتلى ارتفاعاً بحدود 15%.

وترى الجهات المعنية أن هذه الأرقام تعكس تفاقم أزمة السلامة المرورية في لبنان، وتؤكد أن الإجراءات التقليدية، على أهميتها، لم تعد كافية لاحتواء الارتفاع المتواصل في الحوادث، خصوصاً في ظل غياب الرقابة الفعالة على الطرق، وعدم الالتزام بقواعد السير، إضافة إلى سوء أوضاع العديد من الطرقات وغياب الإنارة والإشارات المرورية في عدد من المناطق.

وبحسب المعطيات التي أعلنتها قوى الأمن الداخلي، شكلت السرعة سبباً رئيسياً لنحو 33% من الحوادث، فيما جاءت قلة الانتباه في المرتبة الأولى، متسببة بنحو 40% منها، وهو ما يعكس حجم المسؤولية الفردية إلى جانب مسؤولية الجهات الرسمية في تعزيز الرقابة والتوعية.

وتطالب الجمعيات المعنية بتكثيف الدوريات، وتوسيع استخدام الرادارات وكاميرات المراقبة، وتشديد تطبيق قانون السير، إضافة إلى إطلاق حملات توعية مستمرة، ولا سيما بين فئة الشباب، كما تدعو إلى معالجة النقاط السوداء على الطرقات، وإعادة تأهيل البنية التحتية، باعتبار أن الحد من حوادث السير لا يمكن أن يقتصر على العقوبات، بل يحتاج إلى منظومة متكاملة تجمع بين الرقابة والردع والتوعية والهندسة المرورية، محذرة من أن التأخر في اتخاذ إجراءات استثنائية قد يحول حوادث السير إلى أزمة سلامة عامة متفاقمة، تستنزف الأرواح وتفرض في الوقت نفسه كلفة اجتماعية واقتصادية متزايدة على الدولة والمواطنين.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration