لقاء جامع في مسجد الصفا بمناسبة ذكرى المولد

لقاء جامع في مسجد الصفا بمناسبة ذكرى المولد
A- A+

عُقد في مسجد الصفا، لمناسبة ذكرى ولادة النبي محمد، وبدعوة من إمام المسجد المفتي الشيخ حسن شريفة، لقاء جامع لأئمة مساجد بيروت، في حضور المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، النائب محمد خواجة، رئيس المحاكم الجعفرية القاضي الشيخ محمد كنعان، إلى جانب عدد من أئمة مساجد بيروت وفاعليات وشخصيات دينية واجتماعية.
استهل اللقاء بتلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبتها قصيدة للشيخ حسن شاهين في ذكرى ولادة النبي محمد، ثم ألقى المفتي شريفة كلمة اعتبر فيها أن "النبي لم يكن رسول هداية فحسب، بل كان سراجًا للوحدة، ومؤلفًا للقلوب، وراحمًا بالإنسان".
وأشار إلى أن "رسالة النبي أخرجت الناس من ظلمات الفرقة إلى نور الأخوّة، ومن عصبيات الجاهلية إلى رحاب الإسلام"، مؤكدًا أن "الوحدة ليست شعارًا يُرفع، بل سلوكًا يُعاش".
وقال: "الوحدة ليست أن نُلغي اختلافاتنا، بل أن نعرف كيف نختلف دون أن نتعادى، وكيف نتناقش دون أن نتخاون، وكيف نحفظ للآخر كرامته وحقه في الاختلاف".
واستشهد بقول الإمام الحسن، وقال: "من أراد عزًّا بلا عشيرة، وهيبةً بلا سلطان، فليخرج من ذلّ معصية الله إلى عزّ طاعته"، معتبرا أن "العز الحقيقي لا يأتي من العشيرة أو السلطان، بل من القرب من الله والالتزام بطاعته".
وتوقف عند "تجربة النبي محمد في تأليف القلوب، ولا سيما جمعه بين الأوس والخزرج بعد سنوات من العداوة"، معتبرًا أن "النبي جعل من الأخوّة بديلًا من الثأر، ومن التعاون بديلًا عن التناحر".
ورأى أن "بيروت، لؤلؤة الشاطئ ومنارة اللقاء، كانت وما زالت مساحة لتلاقي الأطياف وتنوع الأفكار وتعـارف القلوب"، معتبرًا أن "اجتماع أئمة مساجدها في رحاب محبة رسول الله صلى الله عليه وآله يحمل رسالة وحدة وأخوّة تتجاوز الانقسامات".
ولفت إلى أن "مسجد الصفا هو امتداد لمدرسة تؤمن بأن الدين رسالة رحمة ووحدة وإنسان"، مستذكرًا "مدرسة الإمام موسى الصدر، ووجدانية الإمام شمس الدين، وإنسانية الإمام قبلان، إلى جانب رموز الاعتدال والانفتاح، وفي مقدمتهم المفتي الشهيد الشيخ حسن خالد والعلامة الشيخ عبد الله العلايلي".
وقال: "إن هذه المدرسة ترى في الاعتدال قوة، وفي الحوار جسرًا، وفي التعايش مسؤولية، وفي الإنسان كرامة، وفي الوطن مساحة تتسع للجميع".
وأعرب عن فرحه بهذا اللقاء وبالحضور، شاكرًا "جميع من لبّى الدعوة وشارك في هذه المناسبة"، متطلعًا إلى أن "يتحول اللقاء إلى موعد سنوي يجمع أئمة مساجد بيروت وشخصياتها الدينية على محبة النبي، ويجسد معنى الوحدة والأخوّة واللقاء".
واعتبر أن "محبة النبي يجب أن تتحول إلى عمل وسلوك"، وقال: "لنَجعل حب النبي عملًا لا مجرد كلمات، ولنجعل وحدتنا تجسيدًا لرسالته، ولنكن كما أراد لنا: إخوةً، متراحمين، متعاونين، مجتمعين على الخير".

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration