38 ثانية قراءة
38 ثانية قراءة
أفاد تقرير إسرائيلي بأن تركيا أوقفت في الوقت الراهن، مساعيها لإقامة وجود عسكري في قاعدة أبو الظهور الجوية بمحافظة إدلب شمال غربي سوريا، وذلك عقب غارات إسرائيلية استهدفت القاعدة الأسبوع الماضي.
وبحسب "القناة 12" الإسرائيلية، تعتقد "إسرائيل" أن جهود أنقرة لإقامة وجود عسكري في قاعدة أبو الظهور تعثرت مؤقتا، نتيجة تحركات دبلوماسية مكثفة لخفض التوتر عقب الضربات الإسرائيلية، شملت لقاءات رفيعة المستوى بين مسؤولين إسرائيليين وسوريين وأخرى بين "إسرائيل" وتركيا.
وأشار التقرير إلى أن رئيس جهاز الموساد رومان غوفمان التقى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في الأردن الأحد، في إطار الجهود الرامية إلى احتواء التصعيد وتجنب مواجهة أوسع بشأن الوجود العسكري التركي في سوريا.
ونقلت القناة عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين قولهم إن "إسرائيل" لن تتردد في استهداف القاعدة مجددا إذا استؤنفت المساعي التركية لإقامة وجود عسكري فيها.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قال، خلال زيارة للقوات الإسرائيلية في جنوب سوريا، إن "إسرائيل" "تحركت ضد محاولة تركية للتمركز في سوريا، بما يعرض المصالح الأمنية الإسرائيلية للخطر"، في إشارة إلى الضربات التي استهدفت قاعدة أبو الظهور.
وأضاف كاتس أن "إسرائيل" أوضحت موقفها وستواصل التصرف على أساسه مستقبلا.
في المقابل، أدانت وزارة الخارجية السورية زيارة كاتس، ووصفت عبوره الحدود الدولية بأنه "انتهاك صارخ" لسيادة سوريا وسلامة أراضيها، مؤكدة رفضها لأي تحركات إسرائيلية داخل الأراضي السورية.
وتشير المعطيات المحيطة بالهجوم إلى أن أهمية ضربة أبو الظهور تتجاوز الأضرار التي لحقت بالقاعدة نفسها، إذ تبدو جزءا من مواجهة أوسع حول حدود النفوذ العسكري التركي في سوريا، والخطوط الحمراء التي تحاول "إسرائيل" فرضها على شكل الانتشار العسكري في مرحلة ما بعد سقوط نظام بشار الأسد.
فقد استهدفت إسرائيل في 18 آب قاعدة أبو الظهور بثماني غارات طالت المدرج ومنشآت تخزين، وفق ما نقلته وسائل إعلام سورية. وجاء الهجوم بعد تحركات مرتبطة بإعادة تأهيل المنشأة، فيما قالت مصادر سورية لوكالة "أسوشيتد برس" إن وفداً تركياً زار الموقع قبل ساعات من الغارات.
كما أفادت تقارير إسرائيلية بأن المخاوف لم تكن مرتبطة بوجود جنود أتراك فحسب، بل باحتمال نشر رادارات ومنظومات دفاع جوي تركية في أبو الظهور، وهو ما تعتبره تل أبيب تهديدا لحرية حركة سلاحها الجوي فوق سوريا.
وليست هذه المرة الأولى التي تستخدم فيها "إسرائيل" القوة لمنع ترسيخ بنية عسكرية تركية داخل سوريا. ففي نيسان 2025، استهدفت غارات إسرائيلية قواعد ومطارات كانت فرق عسكرية تركية قد درست استخدامها، وبينها "T4" وتدمر، في مؤشر مبكر إلى أن تل أبيب تتعامل مع إقامة بنية عسكرية تركية متقدمة في سوريا باعتبارها خطا أحمر، وفق تقارير لرويترز.
لكن الحديث عن تجميد الانتشار في أبو الظهور لا يعني تراجعا تركيا عن الملف السوري برمته. فأنقرة ترتبط بدمشق بتعاون عسكري يشمل التدريب والتجهيز، وتعد أحد أبرز الداعمين للحكومة السورية الجديدة، ما يجعل الأرجح أن يكون التراجع في أبو الظهور، إذا تأكد، تكتيكيا ومحصورا بالموقع وطبيعة الانتشار أكثر منه تحولا في الاستراتيجية التركية تجاه سوريا، بحسب تقرير لوكالة "أسوشيتد برس".
كما أن الرواية الإسرائيلية بشأن وجود خطة تركية للتمركز في القاعدة تقابلها رواية مختلفة تماما من أنقرة ودمشق. فقد نفت وزارة الدفاع التركية وجود بعثة عسكرية تركية في أبو الظهور قبل الهجوم أو أثنائه، فيما قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن ضباطا أتراكا زاروا الموقع في إطار التدريب والتعاون العسكري، لكنه أكد أن القاعدة كانت تخضع لإعادة التأهيل لمصلحة القوات الجوية السورية وأنه لا توجد خطة لإنشاء قاعدة تركية دائمة فيها.
وتكشف التحركات التي أعقبت الضربة أن جميع الأطراف تتعامل مع احتمال الاحتكاك الإسرائيلي التركي باعتباره خطرا يتجاوز أبو الظهور.
40 ثانية قراءة
47 ثانية قراءة
دقيقتين قراءة
25 ثانية قراءة
30 ثانية قراءة
8 ثواني قراءة



ستكون دائمًا على اطلاع على آخر التحديثات والعروض


يرجى المحاولة مرة أخرى لاحقًا
