
علّق مرجع مسيحي ومسؤول كبير سابق، أمام زواره، بأنّ الاتجاهات الحالية داخل البيئة المسيحية، إذا استمرت على حالها حتى موعد الانتخابات النيابية، قد تفضي إلى حصول «القوات اللبنانية» على حصة أكبر من حصتها الحالية، وربما حصة الأسد مسيحياً، في مقابل تراجع واضح في حضور عدد من القوى والأحزاب الأخرى.
ويرى المرجع أنّ هذا التحول لا يرتبط بعامل واحد، بل بجملة من التطورات السياسية التي شهدتها البلاد خلال المرحلة الأخيرة، وفي مقدمها ما يصفه بـ«السقوط السياسي» للفريق الآخر، ليس فقط لدى شريحة من المسيحيين، وإنما أيضاً لدى أفرقاء من خارج البيئة المسيحية، إضافة إلى ما يعتبره فراغاً متزايداً في الخطاب السياسي لـ«التيار الوطني الحر».
وفي هذا السياق، يطرح المرجع سؤالاً يعتبره أساسياً في أي قراءة للانتخابات المقبلة: «لماذا سيعيد الناس انتخاب التيار الوطني الحر؟ وما الذي سيقوله التيار لجمهوره هذه المرة؟ انتخبونا لكي نصل إلى السلطة ونحكم؟»
ويضيف أنّ جزءاً كبيراً من اللبنانيين سبق أن اختبر وصول العماد ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية، بالتزامن مع امتلاك «التيار الوطني الحر» أكبر كتلة نيابية مسيحية، وحصة وزارية مسيحية وازنة في الحكومات المتعاقبة، «ومع ذلك حصل ما حصل»، بصرف النظر عن النقاش حول كيفية توزيع المسؤوليات عن الانهيار والأزمات التي شهدها لبنان في تلك المرحلة.
وانطلاقاً من ذلك، يعتبر المرجع أنّ الساحة المسيحية تتجه، وفق المعطيات الحالية، نحو تقدم كبير لـ«القوات اللبنانية»، إلى جانب حضور بعض الأحزاب والقوى الأخرى، لكنه يشدد في الوقت نفسه على أن ذلك لا يعني أن الساحة المسيحية ستُترك بالكامل لرئيس «القوات» سمير جعجع، أو أنها ستتحول إلى ساحة أحادية.
ويخلص المرجع إلى أنّ المعادلة ستبقى مرتبطة بما سيحدث خلال المرحلة الفاصلة عن الانتخابات، قائلاً إنّه إذا استمر الاتجاه الحالي، ولم تظهر قوى سياسية جديدة، واعدة وذات مصداقية، وقادرة على تقديم خطاب مختلف للناخب المسيحي، فإن الكفة ستواصل الميل لمصلحة جعجع و«القوات اللبنانية».










/file/attachments/2391/1_155299.jpg)
33 ثانية قراءة





