لجنة غزة والقطاع الخاص تشكلان لجنة مشتركة لمرحلة التعافي

لجنة غزة والقطاع الخاص تشكلان لجنة مشتركة لمرحلة التعافي
A- A+

ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الشراكة وتحديد أولويات المرحلة المقبلة في قطاع غزة، عقدت اللجنة الوطنية لإدارة غزة اجتماعًا مع المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص، جرى خلاله الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة لبحث احتياجات القطاع الخاص، وتحديد أولوياته، ووضع برنامج عمل للمرحلة المقبلة.

وذكرت اللجنة أن الاجتماع الموسع عقد في القاهرة، بمشاركة عدد من ممثلي مؤسسات القطاع الخاص المتواجدين في القاهرة، وبالتوازي عبر تقنية الاتصال المرئي "زووم" مع ممثلي القطاع الخاص في قطاع غزة.

وركز الاجتماع على بحث سبل تعزيز الشراكة والتنسيق بين اللجنة الوطنية والقطاع الخاص، واستعرض واقع المنشآت الاقتصادية والصناعية والتجارية وأبرز التحديات التي تواجهها، في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالمنشآت الاقتصادية والصناعية والتجارية، والصعوبات التي تعترض استئناف النشاط، ونقص السيولة والتمويل، والقيود على حركة البضائع والمواد الخام، وتعطل سلاسل الإمداد والتوريد.

وأكد المشاركون أن استعادة النشاط الاقتصادي في قطاع غزة تتطلب تهيئة بيئة ملائمة للإنتاج والتجارة والخدمات، وتوفير التمويل والسيولة اللازمة لتنشيط الاقتصاد المحلي، إلى جانب تسهيل حركة الأفراد والبضائع والمواد الخام. كما شددوا على أهمية دعم المنشآت الاقتصادية المتضررة لمساعدتها على استئناف أعمالها والحفاظ على فرص العمل، فضلًا عن توفير فرص جديدة للشباب.

وخلال اللقاء، أكد رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، علي شعث، أن القطاع الخاص يمثل شريكًا أساسيًا في جهود الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار، مشيدًا بدور مؤسساته في دعم صمود الفلسطينيين في القطاع. وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب شراكة عملية وآليات تنسيق سريعة، لتحويل الأولويات الاقتصادية واللوجستية إلى برامج وخطط قابلة للتنفيذ.

من جانبه، شدد ممثلو المجلس التنسيقي على أهمية استمرار التواصل وتحديد الأولويات بصورة مشتركة، ومعالجة القضايا العاجلة التي تواجه القطاع الخاص، وتعزيز التنسيق من خلال اللجنة الوطنية مع مؤسسات القطاع العام والجهات الدولية والمانحين.

وتخلل الاجتماع اتفاق الطرفين على تشكيل لجنة مشتركة تتولى بحث احتياجات القطاع الخاص وتحديد الأولويات، واقتراح الحلول والتسهيلات اللازمة، ومتابعة تنفيذ ما يتم التوافق عليه، إلى جانب إعداد برنامج عمل للمرحلة المقبلة، وهي مرحلة التعافي، لدعم استعادة النشاط الاقتصادي والمساهمة في جهود إعمار القطاع.

كما أكد المشاركون أهمية الحفاظ على وحدة القطاع الخاص الفلسطيني ومظلاته التمثيلية الرسمية، وتعزيز التنسيق بين مؤسسات القطاع الخاص في الضفة الغربية وقطاع غزة، بما يعزز توحيد المواقف والتمثيل أمام الجهات الرسمية والدولية والمانحين.

ووفقًا لعدد من الدراسات، تجاوزت الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 حاجز 70 مليار دولار، في تقديرات أولية للخسائر المباشرة التي طالت 15 قطاعًا حيويًا.

وكبدت الحرب أصحاب المصانع والقطاعات الخاصة خسائر كبيرة، بعدما تعمد الاحتلال تدمير المنشآت الصناعية والزراعية وغيرها من القطاعات التجارية، إلى جانب إحداث دمار كبير طال أكثر من ثلثي مباني قطاع غزة.


Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration