50 ثانية قراءةفي اليوم الوطني لاسترداد الجثامين..الاحتلال يحتجز 2277 جثمانًا فلسطينيًا

أكدت مؤسسة «الضمير» لحقوق الإنسان في غزة، بمناسبة اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء الفلسطينيين والعرب، استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي في احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين، معتبرةً أن استخدام الجثامين كورقة تفاوضية وأداة للضغط السياسي يمثل انتهاكًا لقواعد القانون الدولي الإنساني وامتهانًا لكرامة الشهداء وذويهم.
وذكرت المؤسسة، في هذه المناسبة التي تصادف 27 آب، أن المعلومات المتوفرة لديها تشير إلى استمرار احتجاز قوات الاحتلال نحو 2277 جثمانًا في «مقابر الأرقام» والثلاجات، بينهم ما لا يقل عن 777 جثمانًا موثقًا، من ضمنهم 98 أسيرًا فلسطينيًا استشهدوا خلال الحرب على قطاع غزة، إضافة إلى أكثر من 1500 جثمان انتُشلت من مناطق قريبة من السياج الفاصل مع القطاع ونُقلت من قبل قوات الاحتلال.
وأشارت إلى أن الاحتلال عمل على شرعنة قوانين تسمح باحتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين، بتوافق بين المستويات العسكرية والقضائية لدى الاحتلال، لافتاً إلى أن ذلك يؤكد أن سياسة احتجاز الجثامين عند الاحتلال تمثل "سياسة ممنهجة"، يستخدمها الاحتلال كورقة تفاوضية وأداة للابتزاز السياسي، بدلًا من التعامل معها باعتبارها قضية إنسانية وحقوقية.
وأكدت مؤسسة «الضمير» أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي واصلت احتجاز جثامين الشهداء والتعامل معها بصورة تنتهك قواعد القانون الدولي الإنساني، مشيرةً إلى أنها سلّمت في 25 أيلول 2025، عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، 88 جثمانًا داخل حاوية حديدية من دون بيانات تحدد هويات أصحابها.
وأوضحت أن وزارة الصحة في غزة رفضت استلامها حينها لغياب المعلومات اللازمة للتعرف إلى الجثامين، وعدم توافق آلية التسليم مع البروتوكولات المعتمدة لدى اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
كما أوضحت المؤسسة الحقوقية، أن الحاوية التي تحمل جثامين الشهداء بقيت في منطقة مواصي خان يونس، لمدة يومين، إلى أن قامت وزارة الصحة باستلام الجثامين مرة أخرى ودفنتها باعتبارها مجهولة الهوية، فيما جرى تسليم 345 جثمانًا وفقًا لاتفاق وقف إطلاق النار، ولم يتم التعرف إلا على 97 جثمانًا، بينما دُفنت الجثامين المتبقية باعتبارها مجهولة الهوية.
ورأت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، أن استمرار احتجاز جثامين الشهداء، وتسليمها ودفنها دون الكشف عن هويات أصحابها ومعلوماتهم، يشكل انتهاكًا صارخًا لحرمة الموتى وكرامتهم الإنسانية، ولحق عائلات الشهداء في معرفة مصير أبنائهم، واستلام جثامينهم ودفنها بما يحفظ كرامتهم الإنسانية.
وطالبت المجتمع الدولي، والأمم المتحدة وكافة وكالاتها المعنية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، وممارسة الضغط الجاد على قوات الاحتلال الإسرائيلي من أجل الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع جثامين الشهداء المحتجزة، والكشف عن مصير جميع المفقودين.
وفي هذه المناسبة، طالب نادي الأسير الفلسطيني بتحرير جثامين الأسرى الشهداء، مؤكدًا أن استمرار احتجازها، إلى جانب آلاف المفقودين، يمثل إحدى أقسى صور المعاناة التي تواجهها العائلات الفلسطينية. وقال النادي إن الجثمان، الذي يفترض أن يكون حقًا مصانًا لعائلته، يتحول إلى أداة للعقاب والإذلال والمساومة، فيما تبقى الأسر عالقة في انتظار معرفة مصير أبنائها ووداعهم ودفنهم بكرامة.
وأكد أن احتجاز جثمان الشهيد لا يعني فقط حرمان عائلته من جسده، بل يعني "إبقاء السيطرة على الضحية وعائلته حتى بعد الموت"، لافتاً إلى أن هناك أسئلة خطيرة حول ظروف احتجاز هذه الجثامين والتعامل معها، وما إذا تعرضت لانتهاكات تمس حرمة الموتى وكرامتهم، بما في ذلك ما أُثير حول احتمال سرقة الأعضاء، مشددا على أن هذا الأمر يستوجب تحقيقًا مستقلًا وشفافًا، وضمان الوصول إلى الأدلة والبيانات الطبية والجنائية ذات الصلة، وعدم إغلاق الملف قبل كشف الحقيقة كاملة.
وفي هذا السياق، أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن جريمة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني لا تتوقف عند حدود القتل، وإنما تتواصل بعد الموت عبر احتجاز جثامين الشهداء، وإخفاء مصير المفقودين، وترك الرفات تحت أنقاض المنازل والمنشآت التي دمرها العدوان، في انتهاك فاضح لحرمة الموتى، وحقوق عائلاتهم، وللقواعد والقيم الإنسانية والقانونية التي تكفل للضحايا كرامتهم حتى بعد رحيلهم.
كذلك، أشارت إلى أن ملف جثامين الشهداء والمفقودين يعد "جزء لا يتجزأ من منظومة الجرائم الإسرائيلية التي تعرض لها الشعب الفلسطيني، ويطال آلاف العائلات التي حُرمت من أبسط حقوقها".
وحذرت الجبهة الديمقراطية من خطورة استمرار عمليات تجريف الركام ونقله، ولا سيما في المناطق الواقعة ضمن "الخط الأصفر"، لما ينطوي عليه ذلك من مخاطر حقيقية على رفات الشهداء وطمس مواقعها، وإتلاف الأدلة التي يمكن أن تساعد في تحديد هوية الضحايا وكشف ملابسات استشهادهم.
المزيد من دوليات
"أطباء بلا حدود" تحذر: سوء التغذية يتفاقم بين أطفال اليمن
دقيقتين قراءةردًا على رسوم ترامب.. كندا تدفع مواطنيها نحو مقاطعة المنتجات الأميركية
47 ثانية قراءةنتنياهو وكاتس في بيان: لا توجيهات لفتح معبر إيرز أمام البضائع
40 ثانية قراءةالصين تحذّر واشنطن من "تشويه سمعتها" باتهامات القرصنة الإلكترونية
44 ثانية قراءةجيش الاحتلال يحذف فيديو يقدم للحريديم إرشادات بشأن التجنيد
دقيقة قراءةروسيا تهدد باستهداف أي قوات أجنبية تُنشر في أوكرانيا
39 ثانية قراءة
/file/attachments/2389/Untitled_605054.png)









/file/attachments/2389/Untitled_605054.png)
/file/attachments/2392/image1170x530cropped2_485338.jpg)
/file/attachments/2392/68045a2d3fe8d39283638f4d_698289.jpeg)
/file/attachments/2392/images-2026-08-27T170718504_580821.jpg)
/file/attachments/2392/file_346723.jpg)
/file/attachments/2392/images-2026-08-27T165632597_494478.jpg)
/file/attachments/2391/S6GRW_Screenshot_2024-05-28_at_200936_415382.png)






