31 ثانية قراءة
31 ثانية قراءةبعد لقائه بمفتي الجمهورية، الشيخ عبد اللطيف دريان، وانتهائه من الإدلاء بتصريحه الإعلامي ومغادرته دار الفتوى، لفتت إجابة السفير الأميركي في لبنان، ميشال عيسى، على سؤال عفوي من أحد المتواجدين عند مدخل الدار، الأنظار، لما حملته من دلالة تتجاوز إطار المزاح العابر.
فقد بادر أحد الصحافيين السفير عيسى، على خلفية مقطع الفيديو الذي انتشر أخيراً وظهر فيه متأثراً خلال جلسة زجل لبنانية، إلى سؤاله: "هل أنت لبناني أكثر أم أميركي أكثر؟". فما كان من عيسى إلا أن التفت إلى سائله، وأجابه قبل أن يتابع طريقه وسط مرافقيه: "أنا أميركاني هلق وبحنّ لبنان.
الإجابة، على بساطتها، أثارت اهتمام الحاضرين، خصوصاً أنها جاءت في سياق الحديث عن علاقة السفير بلبنان، وعن التفاعل اللافت الذي يبديه مع بعض مظاهر الحياة والتراث اللبناني، ولا سيما الزجل، الذي بدا أنه استحضر لديه جانباً من الذاكرة والحنين إلى وطنه الأم.
ويكتسب الموقف خصوصيته أيضاً في ضوء أن السفير عيسى، وبعد تعيينه سفيراً للولايات المتحدة في لبنان، تنازل عن جنسيته اللبنانية، انطلاقاً من اعتباره أن موقعه الدبلوماسي يفرض عليه تمثيل المصالح الأميركية بصورة كاملة، وأن وجوده في لبنان هو بصفته ممثلاً للولايات المتحدة الأميركية.
وبين الصفة الدبلوماسية التي اختارها بوضوح، والحنين الشخصي الذي عبّر عنه بعفوية، بدت عبارة عيسى أشبه برسالة مختصرة لمفارقة يعيشها كثير من أبناء الاغتراب: هو أميركي بحكم الموقع والالتزام الرسمي، لكنه لا يزال يحمل في ذاكرته لبنان، يعود إلى الواجهة عند سماع صوت الزجل أو استحضار مشاهد من الوطن الذي غادره.
47 ثانية قراءة
28 ثانية قراءة
24 ثانية قراءة
51 ثانية قراءة
43 ثانية قراءة
33 ثانية قراءة



ستكون دائمًا على اطلاع على آخر التحديثات والعروض


يرجى المحاولة مرة أخرى لاحقًا
