
كشفت تركيا عن قدرات دفاعية لكشف وتتبع طائرة إف-35 الأمريكية التي تمتلكها إسرائيل، وكانت رأس حربة هجومها على إيران خلال جولات الحروب المتكررة، لكن التشكيك الإسرائيلي بهذه القدرات حوّل الحديث عن الطائرة الشبح إلى "حرب نفسية" بين الجانبين.
وقال موقع "نتسيف نت" الإسرائيلي: "تركيا كشفت قدرات متقدمة تدعي أنها طورتها للكشف عن الطائرات الشبحية وتتبعها، وخاصة الطائرات المقاتلة الإسرائيلية من طراز إف-35، باستخدام شبكة متكاملة تجمع بين الرادارات بعيدة المدى والذكاء الاصطناعي وأنظمة الدفاع الجوي".
وأضاف: "يعكس هذا الكشف الجهود المعلنة لتركيا لإظهار استقلالها التكنولوجي الكامل وقدرتها على الردع ضد طائرات إف-35 التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، ولكن في الواقع الأمر يتعلق أساساً بالحرب النفسية والقيود على أنظمة الرادار المألوفة".
وأشار الموقع إلى أن شبكة الدفاع الجوي التركية تعتمد على الرادارات المتقدمة مثل أنظمة الرادار ERALP وALP التي تصنعها تركيا، والتي تدعي القدرة على اكتشاف الطائرات الشبحية من على بعد مئات الكيلومترات.
كما تعتمد الشبكة على الذكاء الاصطناعي، عبر برنامج يقوم بتحليل البيانات من شبكة الرادار الوطنية، ويحدد "بصمة" الطائرة الشبحية الصغيرة، ويتنبأ بدقة كبيرة بمكان وجود الطائرة قبل بضع ثوانٍ.
وتعتمد كذلك على شبكة لنقل البيانات إلى أنظمة الدفاع الجوي "سايبر1" و"سايبر2" التي يصل الصاروخ منها إلى سرعة خمسة ماخ، ويطير باتجاه الطائرة دون تفعيل رادار مستقل، وفي آخر 15 كيلومترًا فقط يقوم بتفعيل رأس توجيه مستقل.
خداع الرادارات
وبحسب التقرير الإسرائيلي، هناك فجوة كبيرة بين الكشف والتتبع والتفاعل، إذ صُممت طائرات إف-35 لخداع الرادارات العاملة بترددات عالية، والتي تُستخدم لتوجيه الصواريخ.
وأوضح الموقع أن "الرادارات العاملة بترددات منخفضة مثل أنظمة الإنذار المبكر بعيدة المدى قادرة على رصد وجود جسم ما في السماء، إلا أن دقتها منخفضة للغاية بحيث لا تسمح بتحديد موقع الطائرة بدقة أو توجيه صاروخ إليها بدقة".
وقال: "تستند التصريحات التركية في معظمها إلى تجارب ونماذج حاسوبية، في الواقع، لا تجعل تقنية التخفي الطائرة شفافة تماماً، بل تُقلّص بشكل كبير المدى الذي يمكن للعدو رصدها فيه".
ولفت إلى أنه لن يتم رصد طائرة إف-35 إلا عند مرورها على مسافة قريبة جداً من الأنظمة التركية، وهو مدى يسمح لها بإطلاق أسلحتها.
وقال الموقع: "تمتلك طائرات إف-35 آي أدير الإسرائيلية أنظمة حرب إلكترونية فريدة وسرية مصنعة في إسرائيل، وهذه الأنظمة قادرة على تعطيل رادارات العدو وتضليلها وإرباكها بما في ذلك تلك التي تستخدم الذكاء الاصطناعي، مما يمنعها من إنتاج صورة جوية واقعية".
وتابع: "تُجهّز إسرائيل طائرات إف-35 بأسلحة دقيقة بعيدة المدى تُطلق عن بُعد، ولا تحتاج الطائرة إلى الاقتراب فعلياً من مدى صواريخ سيبر التركية لتدمير راداراتها".
رسالة سياسية
واعتبر التقرير أن الكشف التركي يمثل رسالة سياسية داخلية وإقليمية، بعد أن استبعدت الولايات المتحدة تركيا من مشروع طائرات إف-35 بعد شرائها منظومة إس-400 الروسية.
وقال: "على الرغم من التقدم التكنولوجي الذي حققته أنقرة، تحافظ طائرة إف-35 آي الإسرائيلية على تفوقها العملياتي بفضل مزيج من أنظمة الدفاع النشطة، والتسليح المتطور، والعقيدة القتالية الراسخة".










/file/attachments/2392/143721.jpg)
26 ثانية قراءة/file/attachments/2392/280958.jpg)
/file/attachments/2392/217113.jpg)
/file/attachments/2392/795677.jpg)
/file/attachments/2392/513203.jpg)
/file/attachments/2392/752576.jpg)






