
كتب المبارز اللبناني الشاب غدي الشمالي، ابن الـ21 عاماً، صفحة جديدة في تاريخ المبارزة اللبنانية، بعدما بلغ دور الـ16 في منافسات سيف المبارزة «الإيبيه» ضمن دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط العشرين التي تستضيفها مدينة تارانتو الإيطالية، مسجلاً نتيجة لافتة أمام نخبة من المبارزين المشاركين في هذا الاستحقاق المتوسطي الكبير.
وكانت أبرز محطات الشمالي في المنافسات المواجهة التاريخية التي جمعته بالفرنسي نولان وينغرتر، بطل فرنسا لفئة تحت 23 سنة ووصيف بطل العالم للرجال مع المنتخب الفرنسي ، في مباراة حبست الأنفاس وانتهت لمصلحة المبارز اللبناني بنتيجة 13-12 بعد تمديد الوقت، في انتصار يعكس الشخصية القوية والثقة الكبيرة التي يتمتع بها الشمالي أمام أحد أبرز منافسي جيله.لكن الشمالي خسر في دور ال16 امام البرتغالي فيليب فرازاو(26 سنة) الذي حصد الميدالية البرونزية في الدورة المتوسطية.
ولم يكن الفوز مجرد انتصار عابر، بل محطة مهمة في مسيرة لاعب لبناني يطمح إلى فرض نفسه على الساحة الدولية، خصوصاً أن دورة البحر المتوسط تضم عدداً كبيراً من المبارزين أصحاب المستويات العالية والخبرات الدولية.
وتأتي هذه النتيجة لتؤكد التطوّر الذي يحققه الشمالي في السنوات الأخيرة، بعدما انتقل إلى منافسات فئة الرجال، وبدأ يخوض مواجهات أكثر صعوبة على المستوى الدولي. ويتدرّب الشمالي بمعدل ست مرات أسبوعياً تحت إشراف المدرب الوطني محمود علي أحمد، ضمن برنامج يهدف إلى تطوير مستواه الفني والبدني والارتقاء بتصنيفه الدولي.
«كنت أتمنى أن يكون مدربي إلى جانبي»
و أبدى الشمالي أسفه لعدم تمكّن مدربه محمود علي أحمد من مرافقته في الدورة المتوسطية ، مؤكداً أن وجوده إلى جانبه كان سيمنحه دعماً إضافياً خلال المنافسات، خصوصاً في المباريات الحاسمة التي تحتاج إلى قراءة فنية دقيقة وتوجيه مستمر بين الجولات.
ويعتبر الشمالي،الذي ينتمي الى نادي البرح عينطورة والذي يتابع تحصيله العلمي في الجامعة الأميركية في بيروت، أن العلاقة مع مدربه تشكل أحد أبرز عوامل تطوره، في ظل البرنامج التدريبي المكثف الذي يخضع له طوال الأسبوع، والعمل المتواصل للوصول إلى مستوى يسمح له بمقارعة أفضل المبارزين في العالم.
دعم أكبر من الدولة
ولا يخفي الشمالي حاجته إلى دعم أكبر من الدولة والجهات الرياضية، معتبراً أن النتائج التي يحققها اللاعبون اللبنانيون على الساحة الدولية تستحق مواكبة أكبر، لأن تطوير لاعب المبارزة لا يعتمد فقط على الموهبة والتدريب، بل يحتاج أيضاً إلى معسكرات خارجية، ومشاركات دولية متواصلة، وتجهيزات ودعم مادي وفني.
ويرى أن لبنان يمتلك مواهب قادرة على تحقيق نتائج مميزة، لكن الوصول إلى أعلى المستويات العالمية يتطلب توفير الإمكانات اللازمة للاستعداد والمشاركة في البطولات الدولية الكبرى.
من البحرين إلى أوزباكستان
وبعد تجربته اللافتة في تارانتو، تتجه أنظار غدي الشمالي إلى الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمها بطولة آسيا تحت 23 سنة في البحرين التي ستقام بين 27 تشرين الأول و3 تشرين الثاني المقبلين ، حيث سيبحث عن نتيجة جديدة تعزز موقعه وتمنحه المزيد من الخبرة في مواجهة نخبة المبارزين الآسيويين.
كما يضع الشمالي في حساباته بطولة العالم في أوزباكستان عام 2027، التي ستكون محطة أساسية في مسيرته الدولية واختباراً جديداً لقدراته أمام أفضل لاعبي العالم.
ولا يتوقف طموحه عند المشاركة، بل يحدد لنفسه هدفاً واضحاً يتمثل في الدخول ضمن لائحة أفضل 100 مبارز في العالم في فئة الرجال، وهو طموح كبير لكنه ليس مستحيلاً بالنسبة إلى لاعب في الـ21 من عمره يواصل العمل والتطوّر ويخوض المزيد من المنافسات الدولية.
طموح يتجاوز الإنجاز
إن وصول غدي الشمالي إلى دور الـ16 في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط، وفوزه المثير على بطل فرنسا يشكلان أكثر من مجرد نتيجة رياضية، فهما رسالة واضحة بأن المبارزة اللبنانية قادرة على المنافسة.
ومن تارانتو إلى البحرين، ومن ثم إلى بطولة العالم في أوزباكستان، يرسم الشمالي طريقه خطوة خطوة، واضعاً نصب عينيه هدفاً أكبر: أن يتحوّل من موهبة لبنانية واعدة إلى اسم ثابت بين نخبة المبارزين العالميين، وأن يكون طموحه في دخول قائمة أفضل 100 لاعب في العالم بداية لمسيرة أطول نحو المراكز العالمية الأولى وتمثيل لبنان بأفضل صورة على الساحة الدولية.
/file/attachments/2392/2_840105.jpg)










/file/attachments/2392/1_222605.jpg)
58 ثانية قراءة/file/attachments/2392/IMG-20260828-WA0297_147302.jpg)
/file/attachments/2392/IMG-20260828-WA0112_941992.jpg)
/file/attachments/2392/2991b7b0-c01f-4ede-a74d-9bc605c73a4f_874420.jpeg)
/file/attachments/2391/1_606616.jpg)
/file/attachments/2391/457789.jpg)






