رأى مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي أن المشكلة اللبنانية الراهنة تكمن في غياب رؤية وطنية تتعامل مع لبنان كدولة لها مصالح، لا كساحة لتوازنات الخارج. ودعا إلى إعادة تعريف المصلحة الوطنية على أساس سيادة الدولة وحصرية قرارها وحماية السلم الأهلي واستعادة الثقة العربية والدولية وتشجيع الاستثمار وإعادة الإعمار، مؤكداً ضرورة تجاوز سياسة المحاور وبناء العلاقات الخارجية انطلاقاً من المصلحة اللبنانية.
واعتبر الرفاعي أن المعركة الأساسية ليست على السلطة والمواقع السياسية فحسب، بل على شكل الدولة المقبلة وموقع لبنان في التحولات الإقليمية وقدرته على استعادة اقتصاده ومؤسساته وثقة أبنائه. وشدد على أن المرحلة الحالية تتطلب مشروعاً سياسياً لبنانياً واضحاً، محذراً من أن عدم المشاركة في صياغة المرحلة المقبلة سيجعل لبنان مضطراً للتكيف مع ما يرسمه الآخرون.
وفي ذكرى المولد النبوي الشريف، دعا الرفاعي إلى استلهام السيرة النبوية في بناء الإنسان وإقامة العدل، معتبراً أن التحولات الكبرى لا تبدأ دائماً من الجيوش ومراكز القوة، بل من الأفكار وتغيير الوعي. وأكد أن القوة الحقيقية تقترن بالأخلاق والمسؤولية وضبط القدرة ومنع الظلم، داعياً إلى تحويل الاقتداء بالنبي من مجرد احتفال وإعجاب بسيرته إلى منهج يقوم على بناء الإنسان والعدل والرحمة والحق.










55 ثانية قراءة/file/attachments/2392/065d29d1-9ffe-409e-b10a-cbf107aba83c_921833.jpeg)
/file/attachments/2392/thryb_694425.jpg)
/file/attachments/2392/nbyh-bry-1webpwebp_396720.jpeg)






