خريس: الإمام الصدر شخصية استثنائية ومشروع وطني

خريس: الإمام الصدر شخصية استثنائية ومشروع وطني
A- A+

أقامت حركة "أمل" في بلدة برج رحال ندوة سياسية في قاعة الإمام الصدر، لمناسبة الذكرى الثامنة والأربعين لتغييب الإمام القائد السيد موسى الصدر، بحضور النائب علي خريس ورئيس بلدية برج رحال داود عزالدين ورئيس جمعية "رواد كشافة الرسالة الإسلامية" قاسم صالح صفا وفاعليات من الحركة والكشافة وعدد من أبناء البلدة ومهتمين.
قدّم للندوة المسؤول التنظيمي للحركة في برج رحال ياسين غزال، ثم تحدث الشيخ حسين عليان عن شخصية الإمام السيد موسى الصدر، متوقفاً عند "غناها الديني والفكري، باعتباره شخصية دينية جامعة استوفت شروط الاجتهاد، وتمكنت من مقاربة العديد من القضايا الإسلامية والاجتماعية برؤية متقدمة سبقت عصرها". وأشار إلى أن "الإمام الصدر لم يتعامل مع الدين بوصفه إطاراً ضيقاً، بل قدّم فهماً حيوياً للإسلام، قادراً على ملامسة قضايا الإنسان والمجتمع والدولة، كما تناول العديد من الاختلافات والعادات الإسلامية برؤية نقدية إصلاحية، تقوم على الوعي والانفتاح والعودة إلى جوهر الرسالة". وتناول "مفهوم الوحدة الإسلامية والحوار الوطني في فكر الإمام الصدر"، مؤكداً أن "الإمام كان يرى في الحوار سبيلاً لحماية لبنان وتعزيز وحدته، وفي الوحدة الإسلامية قوة في مواجهة التحديات التي تواجه الأمة".
وتطرق إلى "الفكر الاقتصادي عند الإمام الصدر، ورؤيته للعدالة الاجتماعية وكرامة الإنسان، إضافة إلى نظرياته الاجتماعية والإنسانية التي جعلت الإنسان محوراً أساسياً في مشروعه، بعيداً عن الطائفية والانغلاق، ففكر الإمام الصدر لا يزال قادراً على تقديم إجابات للعديد من أزمات الحاضر".
خريس
من جهته، تحدث خريس عن الإمام الصدر بوصفه "شخصية استثنائية عاشت في ظروف بالغة الصعوبة في لبنان والمنطقة، واستطاعت أن تشخّص أمراض الأمة وتصف الدواء لها قبل أن تتفاقم أزماتها". وأكد أن "الإمام الصدر لم يكن رجل مرحلة عابرة، بل صاحب مشروع وطني وإسلامي وإنساني"، مشيراً إلى أن "الكثير من العناوين التي طرحها قبل عقود ما زالت حاضرة بقوة في الواقع اللبناني والعربي والإسلامي". وشدد على "موقف حركة أمل الرافض للتفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي"، أكد رفضها لاتفاق الإطار، مشيراً إلى أن "التجربة أثبتت أن العدو الإسرائيلي لم يتوقف عن اعتداءاته وتعدياته، وأن ما يجري يومياً من انتهاكات واعتداءات يؤكد صوابية التحذيرات التي أطلقها الإمام الصدر منذ عقود". وقال: "ما نشهده اليوم يؤكد أن الإمام الصدر كان يقرأ طبيعة العدو ومخاطره قراءة عميقة، وكان يدرك أن حماية الوطن لا تكون بالشعارات، وإنما بالوحدة الوطنية والتمسك بالحقوق والدفاع عن الأرض".
وأشار إلى رفض الرئيس نبيه بري للمناطق التجريبية، مؤكداً أن "هذه الطروحات لم تجدِ نفعاً مع كيان غاصب لا يقيم وزناً للقرارات والمواثيق، ولا يتوقف عن انتهاك السيادة والحقوق". ولفت إلى "المواقف الوطنية التي يطلقها الرئيس نبيه بري، ولا سيما في ما يتعلق بالحفاظ على السلم الداخلي والحوار الوطني والدفاع عن الجنوب، بل عن لبنان بأسره، مؤكداً أن هذه الثوابت تشكل امتداداً لنهج الإمام الصدر في حماية الوطن وصون وحدته". ورأى أن "المرحلة الراهنة من أصعب المراحل التي يمر بها لبنان والمنطقة، وهي مرحلة تحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى استحضار أفكار مدرسة الإمام القائد السيد موسى الصدر، للخروج من حلقة الضيق والأزمات التي يعيشها الوطن".
ودعا "جماهير الإمام الصدر إلى الاستماع إلى كلمة الرئيس نبيه بري يوم الإثنين في ذكرى تغييب الإمام الصدر"، مؤكداً أن "الكلمة تأتي في سياق متابعة النهج الوطني الذي أرسته مدرسة الإمام الصدر".
وشدد على "ضرورة أن تقرأ الأجيال المقبلة نهج الإمام القائد السيد موسى الصدر وفكره، حتى لا تضيع البوصلة وسط متاهات المصالح الدولية الكبرى، وحتى يبقى الجنوب، بما يمثله من كرامة وسيادة وتضحيات، بعيداً عن حسابات الدول والمشاريع التي تستهدف المنطقة، وعلى أن استحضار فكر الإمام الصدر اليوم ليس مجرد استذكار لشخصية تاريخية، بل هو استعادة لمشروع وطني وإنساني وإسلامي ما زالت الحاجة إليه قائمة، خصوصاً في ظل الظروف الدقيقة التي يعيشها لبنان والمنطقة".

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration