6 ثواني قراءةقادة عسكريون يحذرون هيغسيث: حرب إيران تستنزف قدرات الجيش الأميركي

كشفت صحيفة “واشنطن بوست” في تقرير أعده أليكس هورتون وتارا كورب، عن تحذير قادة عسكريين لوزير الدفاع بيت هيغسيث من إطالة أمد العمليات الحربية ضد إيران.
وبنت الصحيفة تقريرها على تقييم سري حديث أفاد بأن العمليات العسكرية واسعة النطاق والمطولة في الشرق الأوسط تهدد بإضعاف القدرات الأميركية في مناطق أخرى، بما في ذلك الأراضي الأميركية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على التقييم الحديث الذي أعد لهيغسيث، أن إطالة أمد العمليات العسكرية واسعة النطاق ضد إيران لا يمكن الحفاظ عليها لمدة طويلة، وتهدد قدرة الجيش على مواجهة التهديدات في مناطق أخرى.
وأفاد مصدران بأن التحذيرات، التي قدمت لهيغسيث بتفصيل من قِبل قادة الجيش والبحرية والقوات الجوية، بالإضافة إلى جنرالات بأربع نجوم في أوروبا وآسيا وأميركا اللاتينية، وردت في النسخة الأخيرة من سجل أوامر وزير الدفاع لشهر آب.
ويصدر سجل أوامر وزير الدفاع عادة مرتين شهريًا، ويحدد مدى جاهزية السفن الحربية والطائرات والأفراد وأنظمة الأسلحة الأميركية في جميع أنحاء العالم.
ويعكس السجل أولويات الرئيس للقوات المسلحة، التي ينفذها وزير الدفاع، ويتضمن رؤى كبار الجنرالات والأدميرالات في الجيش، والتي تؤخذ في الاعتبار عند إصدار توجيهات البنتاغون.
وفي الوقت الذي يضغط فيه الرئيس دونالد ترامب على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز وقبول عدد من الشروط الأميركية لإنهاء الصراع المعلق، يصر على أن جميع الخيارات لا تزال متاحة له، بما في ذلك اتخاذ مزيد من الإجراءات العسكرية.
ونتيجة لذلك، أبقت القيادة المركزية الأميركية، المسؤولة عن إدارة الحرب مع إيران، قوة قوامها أكثر من 50,000 جندي في حالة تأهب قصوى لعدة أشهر تحسبًا لأي أوامر من الرئيس بشن هجمات إضافية.
وأفادت مصادر مطلعة على الوثيقة أن أوامر 14 آب تنص على بقاء بعض القوات المنتشرة في الشرق الأوسط حتى نهاية أيلول، وبقاء قوات أخرى حتى عام 2027. وأضافت هذه المصادر أن احتمال تمديد بقاء هذه القوات دفع القادة العسكريين إلى التعبير عن مخاوفهم.
وأفاد مطلعون على التقييم أن قادة القيادة الأوروبية الأمريكية والقيادة الأميركية في المحيط الهادئ والقيادة الأمريكية الجنوبية، إلى جانب قائد البحرية، ردوا بما وصفه تقرير تقييم العمليات العسكرية بـ”عدم الموافقة”، أي أنهم لا يوافقون على أمر وزير الدفاع بتمديد قواتهم، لكنهم سينفذونه على أي حال.
وقد تم سحب سفن وطائرات ومعدات أخرى من القيادات القتالية الجغرافية المشرفة على العمليات الأميركية في أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية لدعم الصراع الإيراني. وقد حد ذلك من قدرتها على تنفيذ المهام وضمان التدريب المناسب، وفقًا للمطلعين على التقييم. واضطرت البحرية، على وجه الخصوص، إلى بذل جهد مضاعف لمواكبة متطلبات الحرب. وأفاد هؤلاء أن قيادة الجيش والقوات الجوية وافقتا على رغبة هيغسيث في تمديد قواتهما المنتشرة، لكن كلتيهما أكدتا أن ذلك ينطوي على مخاطر كبيرة.
وبشكل عام، يرى قادة الجيش أن العملية العسكرية الجارية ضد إيران، والتي بلغت ستة أشهر، “تجاوزت الحد لفترة طويلة جدًا”، وفقًا لأحد المطلعين على التقييم.
ويقدم تحذير الجيش لهيغسيث، الذي لم ينشر سابقًا، رؤية جديدة لمعضلة الإدارة الأميركية، حيث يسعى ترامب لإنهاء الصراع بشروط مواتية للولايات المتحدة، بينما ترفض إيران الاستسلام، وذلك إدراكًا منها لعدم شعبية الحرب لدى معظم الأميركيين وتأثيرها المتزايد على الترسانة الأميركية.
ويعد سجل الأوامر قناة لكبار القادة العسكريين لعرض مخاوفهم بشأن الموارد، وتزويد هيغسيث بتقييمات حول كيفية تأثير اكتساب أو فقدان الأصول على أهدافهم.
مناقشة المخاطر أمر شائع بين القادة. لكن الوضع الآن “أكثر خطورة” بشكل عام، وبعض الجنرالات والأدميرالات كانوا أكثر صراحة ووضوحًا من المعتاد في إبلاغ هيغسيث برفضهم الأوامر بمواصلة تقديم المعدات والأفراد في ظل عدم وضوح مسار العملية
وأوضح مصدر مطلع على التقييم الأخير أن مناقشة المخاطر أمر شائع بين القادة. لكن الوضع الآن “أكثر خطورة” بشكل عام، كما أوضح هذا المصدر، مضيفًا أن بعض الجنرالات والأدميرالات كانوا أكثر صراحة ووضوحًا من المعتاد في إبلاغ هيغسيث برفضهم الأوامر بمواصلة تقديم المعدات والأفراد في ظل عدم وضوح مسار العملية.
وأفادت مصادر مطلعة على التقييم أن كبار المسؤولين العسكريين في القيادة الأوروبية والقيادة الجنوبية حذروا هيغسيث من أن إعارة سفنهم وطائرات الاستطلاع التابعة لهم للقيادة المركزية قد أضعفت قدرتهم على الوفاء بالتزامات الدفاع عن الوطن.
وأفادت المصادر نفسها بأن الأدميرال صموئيل بابارو، قائد قيادة المحيط الهادئ، لم يوافق على مستوى الدعم الذي أُمر بتقديمه باستمرار، بما في ذلك مجموعة حاملات طائرات ضاربة ومدمرات بحرية.
وقدم الأدميرال داريل كودل، رئيس العمليات البحرية، لهيغسيث صورة قاتمة، إذ ذكر في بيان العمليات البحرية أن البحرية لا تستطيع الحفاظ على مستوى دعمها الحالي للحرب مع إيران لعدم وجود موعد انتهاء متوقع، وفقًا لمصادر مطلعة على التقييم.
وقد تحملت البحرية عبئًا استثنائيًا، حيث طلب منها توفير عشرات السفن للحملة ضد إيران، أولًا للمشاركة في الهجوم الأميركي والدفاع ضد الهجمات الإيرانية المضادة، ثم، على مدى عدة أشهر لاحقة، لفرض حصار ترامب على الموانئ الإيرانية في محاولته فتح مضيق هرمز بالقوة. وقد تم تمديد فترات انتشار بعض السفن وأطقمها لعدة أشهر. وأبلغ كودل هيغسيث أن ربع أسطول المدمرات التابع للبحرية فقط جاهز للانتشار، وهو انخفاض حاد عن مستويات ما قبل الحرب، وفقًا لمصادر مطلعة على التقييم.
وفي الآونة الأخيرة، حذر الجنرال أليكسوس غرينكويتش، قائد القيادة الأوروبية، البنتاغون سرًا من افتقاره للقوات البحرية الكافية لحماية "إسرائيل" والولايات المتحدة من الهجمات الصاروخية، كما ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” هذا الشهر. وفي المحيط الهادئ، أعرب حلفاء رئيسيون للولايات المتحدة عن قلقهم من أن استنزاف البنتاغون للصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي الاعتراضية يجعلهم عرضة لهجمات الصين. وقد أُرسلت حاملة الطائرات الوحيدة التابعة للبحرية الأميركية في المحيط الهادئ، والتي تُعد ركيزة أساسية في خطة الجيش لردع بكين، إلى الشرق الأوسط لتخفيف العبء عن حاملة طائرات أخرى كانت منتشرة لأكثر من 300 يوم.
المزيد من أخبار دولية
الناتو: لا تهديد روسياً وشيكاً رغم تصاعد أعمال التخريب والهجمات الإلكترونية
49 ثانية قراءةترامب يراهن على نفط فنزويلا لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي
59 ثانية قراءةهآرتس: انتهى زمن "الدلال" في اوروبا.. دولة الابادة الجماعية ستدفع الثمن !
دقيقتين قراءةهل تقع الحرب بين تركيا و"اسرائيل"؟
دقيقتين قراءةبعد "ديراد"... النمسا تدقق في جمعيات مكافحة التطرف وصلاتها بالإخوان
دقيقتين قراءةنائب روسي يهدد أوكرانيا بالنووي التكتيكي
دقيقتين قراءة










/file/attachments/2392/442955.jpg)
/file/attachments/2392/489954.jpg)
/file/attachments/2392/855163.jpg)
/file/attachments/2392/967238.jpg)
/file/attachments/2392/854881.jpg)
/file/attachments/2392/504111.jpg)






