اتفاق ليبي برعاية أممية يمهّد لانتخابات خلال 24 شهراً

30 آب 2026 الساعة 18:32
اتفاق ليبي برعاية أممية يمهّد لانتخابات خلال 24 شهراً
A- A+

وقّع ممثلون عن السلطات في شرق ليبيا وفي غربها الأحد اتفاقا في طرابلس برعاية الأمم المتحدة قدّم على أنه خطوة في اتجاه إجراء انتخابات في البلد الذي تحكمه حكومتان متوازيتان.

وشهد مقرّ بعثة الأمم المتحدة في العاصمة الليبية مراسم التوقيع الرسمية، بحضور المبعوثة الأممية هانا تيته التي قالت إن “الاتفاق ثمرة المحادثات التي بدأت في روما واستمرت في تونس” خلال الأشهر الأخيرة، وينص على “إعادة تشكيل مفوضية الانتخابات، وإجراء تعديلات على الأطر القانونية والدستورية لتسيير إجراء انتخابات شاملة وذات مصداقية”.

وقال أحد ممثلي سلطات الشرق عبد الرحم العبار إن الاتفاق “خلاصة عمل رجال قدّموا تنازلات مشتركة، وإن كانت لا تمثّل الحل النهائي، لكنها تمكننا من الوصول إلى الحل المنشود بإقامة الانتخابات”.

وقال مصطفى المانع، عضو وفد الحكومة التي تتخذ من طرابلس مقرّا، إن الاتفاق “ثمرة أيام وشهور معقدة، كانت إرادة التوافق حاضرة وأكبر”.

وتابع “ما نوقّع عليه اليوم هو الحلّ المدني الأمثل، حيث لا سبيل لتوحيد المؤسسات إلا عن طريق صندوق الانتخابات”.

وينص الاتفاق على ترتيبات لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية تحت سلطة تنفيذية واحدة في غضون 24 شهرا.

كما ينص الاتفاق على ترتيبات للمصادقة عليه من جانب مجلس النواب الذي يتخذ من بنغازي في الشرق مقرّا والمجلس الأعلى للدولة، ومقرّه طرابلس، في غضون شهر، وآلية متابعة لدعم تنفيذه.

وتشهد ليبيا فوضى أمنية وانقساما سياسيا ومؤسساتيا منذ سقوط معمر القذافي ومقتله عام 2011. وتسيطر قوات المشير خليفة حفتر على شرق البلاد حيث توجد حكومة مدعومة منه، فيما تدير الغرب حكومة مقرّها طرابلس برئاسة عبد الحميد دبيبة.

وكانت تيته أعلنت في آب 2025 خارطة طريق تتناول ثلاثة ملفات للاستقرار في ليبيا، أولها معالجة إطار انتخابي متكامل ومتوافق عليه لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، والثاني دمج المؤسسات التنفيذية المنقسمة عبر حكومة موحدة، والثالث يختص بحوار يضمّ قوى سياسية ووطنية ليبية مختلفة.

وينظر إلى الاتفاق على أنه خطوة إيجابية إلى الأمام.

وتمحورت أبرز نقاط الخلاف في القوانين الانتخابية التي أصدرها مجلس النواب بصورة أحادية عام 2021، حول سماحه للعسكريين ومزدوجي الجنسية بالترشح للانتخابات الرئاسية، ما أثار اعتراضات واسعة، إلى جانب الخلاف حول إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن، وإلغاء البرلمانية في حال تعثر الرئاسية.

وكانت هناك مطالبة بإعادة تشكيل مجلس إدارة مفوضية الانتخابات بعد خلافات حادة بين شرق وغرب البلاد، لاختيار شخصيات توافقية تحظى بدعم وتمثيل واسع من مختلف الأطراف السياسية.

وهذا الاتفاق الليبي المدعوم من الأمم المتحدة منفصل عن المسار التفاوضي الذي يقوده مستشار الرئيس الأميركي لشؤون إفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس ويبحث في ثلاثة مسارات سياسية وعسكرية واقتصادية، وحلّ يقوم على تأسيس مجلس رئاسي موحّد يقوده صدام حفتر، نجل خليفة حفتر، وحكومة موحدة يرأسها عبد الحميد الدبيبة، بحسب تقارير إعلامية.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration