
لا تقتصر تداعيات التوتر السياسي على الحالة النفسية، إذ تشير دراسات حديثة إلى أن الإفراط في متابعة الأخبار والأحداث السياسية قد يؤثر سلبًا في الصحة، ويتسبب في اضطرابات النوم والقلق وفقدان الشهية وحتى الاكتئاب.
وبحسب تقرير لشبكة "CBC News" الكندية، أصبح "التوتر السياسي" مجالًا متزايدًا للدراسة، مع تصاعد الأزمات السياسية والاقتصادية والصراعات الدولية التي تنعكس بشكل مباشر على حياة الناس.
وقالت أماندا فريزن، أستاذة العلوم السياسية وحاملة كرسي كندا للأبحاث في علم النفس السياسي بجامعة ويسترن، إن دراسات أُجريت خلال السنوات العشر الماضية وثّقت ارتباط الأحداث السياسية الكبرى، مثل الانتخابات والصراعات، بفقدان النوم والشهية والمشاعر السلبية ونوبات الاكتئاب.
وفي إحدى الدراسات، زوّد الباحثون 81 طالبًا جامعيًا بجهاز يشبه الخاتم لقياس درجة حرارة الجسم والنبض ومستوى التعرق أثناء تصفحهم منصة "تيك توك".
وأظهرت النتائج أن المشاركين كانوا أكثر ميلًا للشعور بمشاعر سلبية بعد مشاهدة المحتوى السياسي مقارنة بأنواع أخرى من المحتوى.
كما وجد الباحثون أنهم كانوا أكثر تفاعلًا مع المحتوى السياسي، من خلال مشاركته وقراءة التعليقات، ما قد يدفع خوارزميات المنصات إلى عرض المزيد منه، رغم تأثيره السلبي عليهم.
وتقول الطبيبة النفسية أليسون كروفورد إن بعض الأشخاص يتواصلون مع خدمات الدعم النفسي بسبب القلق المرتبط بالسياسة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالوضع المالي أو الشعور بالأمان، داعية إلى الانتباه إلى أعراض التوتر والتحدث مع شخص موثوق عند الحاجة، إلى جانب تقليل الوقت المخصص لمتابعة الأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي.
ويرى الباحثون أن الحل لا يكمن في الابتعاد عن السياسة، بل في تحقيق توازن بين البقاء على اطلاع والمشاركة في الحياة العامة، والحفاظ في الوقت نفسه على الصحة النفسية والجسدية.










/file/attachments/2392/images-2026-08-30T171811736_126161.jpg)
54 ثانية قراءة/file/attachments/2392/20250724_1753344497_865761.jpg)
/file/attachments/2392/images-2026-08-30T143138638_431876.jpg)
/file/attachments/2392/663643jpeg_226238.jpeg)
/file/attachments/2392/3bd47967-7a31-4817-8bc9-fde90dd5b393_864671.jpg)
/file/attachments/2392/1-1309508_296190.jpg)






