موجة استقالات تضرب إدارة ترامب وتضيّق دائرة مساعديه في البيت الأبيض

موجة استقالات تضرب إدارة ترامب وتضيّق دائرة مساعديه في البيت الأبيض
A- A+

دخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرحلة حاسمة من ولايته الثانية، في وقت تواجه إدارته موجة من الاستقالات بين كبار الموظفين؛ ما يدفعه إلى الاعتماد على دائرة أصغر من المساعدين، بحسب وكالة "بلومبيرغ".

وخلال الشهر الماضي، فقد ترامب المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، ومدير الشؤون التشريعية جيمس بريد، ونائب مستشار الأمن القومي أندي بيكر، ومستشار البيت الأبيض ديفيد وارينغتون، فيما يدرس مسؤولون كبار آخرون مغادرة الإدارة خلال الأشهر المقبلة، بحسب أشخاص مطّلعين على الأمر. ورغم أن رحيل مسؤولين من الإدارة قبل انتخابات التجديد النصفي يعد أمرًا معتادًا، فإن مغادرة عدد من كبار مساعدي ترامب فاجأت بعض المسؤولين داخل البيت الأبيض.

وأعلن بريد في وقت سابق من آب خطته لمغادرة منصبه خلال أسابيع، فيما أعلنت ليفيت رحيلها في نهاية الشهر، ولم يُعلن بعد عن بديل لأيٍّ منهما. كما غادر بيكر، الذي شارك في مفاوضات مع إيران، ووارنغتون، واستُبدلا بمسؤولين موجودين بالفعل في الإدارة.

وتأتي موجة الرحيل في وقت يواجه فيه ترامب تحديات داخلية وخارجية، تشمل احتمال خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني، وهو ما قد يفتح الباب أمام استدعاءات وتحقيقات في حال سيطر الديمقراطيون على الكونغرس. ويواجه الرئيس أيضًا معدلات تأييد منخفضة تاريخيًا، واقتصادًا غير مستقر، وحربًا مع إيران أثرت في أسواق الطاقة العالمية، إلى جانب تجدد الخلاف التجاري مع كندا وتوترات مع كوريا الجنوبية. ويهدد رحيل كبار المساعدين بخلق فراغ في الدائرة المقربة من ترامب، فيما يواجه البيت الأبيض صعوبة في إيجاد بدلاء للمناصب الشاغرة.

وقال مارك شورت، الذي عمل ضمن إدارة ترامب الأولى، إن عملية اختيار الموظفين كانت تضيق من البداية وأصبحت أضيق الآن. وتقول الإدارة إن رحيل الموظفين لن يؤثر في مسارها؛ إذ أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض تايلور روجرز أن مهمة الرئيس ستستمر دون انقطاع. لكن مغادرة عدد من المقربين من ترامب تركت البيت الأبيض من دون خطة واضحة لخلافة مسؤولين في بعض المناصب الرئيسية. كما فقد بريد جزءًا كبيرًا من فريقه خلال الأشهر الستة الماضية، وفق شخص مطلع.

ولا يبدو ترامب في عجلة من أمره لاختيار بديل لليفيت، فيما يدرس البيت الأبيض تناوب مسؤولي الحكومة على الظهور في قاعة المؤتمرات الصحفية، كما حدث خلال إجازتها السابقة.

اتخذ البيت الأبيض خطوات لتعزيز عمليته السياسية استعدادًا للانتخابات. ففي نيسان، أعلن ترامب أن نائب رئيس موظفي البيت الأبيض جيمس بلير سيغادر مؤقتًا لقيادة العملية السياسية للرئيس، كما أعاد البيت الأبيض مستشارين مخضرمين هما جيسون ميلر وجوني ديستيفانو للتركيز على الرسائل الانتخابية.

واختار ترامب ويل شارف ليحل محل وارينغتون مستشارًا للبيت الأبيض، جزئيًا استعدادًا للتحقيقات المحتملة في حال سيطر الديمقراطيون على مجلس النواب. كما غادر عدد من الموظفين الآخرين، بينهم إد مارتن، محامي ترامب لشؤون العفو، وأبيغيل جاكسون نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض، وإميلي أندروود.

وفي المقابل، يواجه الفريق المتبقي ملفات تشمل النزاعات في الشرق الأوسط وأوكرانيا، إلى جانب ضغوط جمهورية لتقديم خطط اقتصادية جديدة، بينها مزيد من التخفيضات الضريبية.

ومن المتوقع أن تكشف الإدارة خلال الأسابيع المقبلة عن مقترحات اقتصادية، فيما أبلغ ترامب مساعديه برغبته في تكثيف السفر لدعم مرشحي الحزب الجمهوري لمجلسي النواب والشيوخ خلال المرحلة الأخيرة من انتخابات التجديد النصفي.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration