لا تقتصر على الحركة... كيف تحافظ عضلات الساق على الدورة الدموية؟

31 آب 2026 الساعة 08:54
لا تقتصر على الحركة... كيف تحافظ عضلات الساق على الدورة الدموية؟
A- A+

لا تقتصر أهمية عضلات الساق على الحركة، فهي تؤدي دورًا أساسيًا في مساعدة الدم على العودة من الأطراف السفلية إلى القلب، لذلك يطلق عليها أحيانًا مجازًا اسم "القلب الثاني".

وتعمل هذه الآلية مع كل خطوة؛ فعندما تنقبض عضلات ربلة الساق أثناء المشي أو الجري أو صعود الدرج، تضغط على الأوردة وتدفع الدم إلى أعلى، فيما تمنع الصمامات الموجودة داخلها عودته نحو القدمين.

وقد يؤدي ضعف هذه "المضخة" إلى تجمع الدم في الساقين، ما يسبب تورم الكاحلين أو الألم والشعور بالثقل، كما قد يرتبط ببعض مشكلات الأوردة المزمنة.

وأظهرت دراسات وجود صلة بين كفاءة ضخ الدم في الساقين والصحة العامة. ففي دراسة نُشرت عام 2020 وشملت 2728 شخصًا، بلغت الوفيات خلال 10 سنوات نحو 6% بين من لديهم وظيفة طبيعية للمضخة، مقابل 18% لدى من يعانون ضعفها.

وفي بحث آخر عام 2024 شمل قرابة 6000 شخص، ارتبط ضعف كفاءة ضخ الدم في الساقين بزيادة خطر الوفاة لأكثر من الضعف. لكن هذه النتائج لا تثبت أن ضعف المضخة سبب مباشر للوفاة، فقد يكون مؤشرًا على قلة النشاط أو ضعف العضلات أو مشكلات صحية أخرى.

ويمكن تنشيط عضلات الساق بسهولة من خلال الحركة، مثل المشي وتحريك الكاحلين ورفع وخفض الكعبين، خصوصًا أثناء فترات الجلوس الطويلة. وتوصي منظمة الصحة العالمية بممارسة 150 دقيقة على الأقل من النشاط البدني متوسط الشدة أسبوعيًا، إلى جانب تمارين تقوية العضلات.

ويُنصح بطلب التقييم الطبي عند ظهور تورم مستمر أو ألم مفاجئ أو احمرار وسخونة في ساق واحدة، فقد تكون هذه الأعراض مرتبطة بجلطة دموية.

ورغم أن عضلات الساق ليست "قلبًا ثانيًا" حرفيًا، فإن إبقاءها نشطة يساعد على دعم الدورة الدموية والحفاظ على صحة الجسم.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration