49 ثانية قراءة
49 ثانية قراءة
أظهرت رسالة بريد إلكتروني تابعة لسلاح الجو الأميركي، من شهر آب الماضي، وحصلت عليها شبكة "سي بي أس نيوز"، أن وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" كانت توجه الأفراد بالتوقف عن الإشارة إلى الحرب الأميركية على إيران باسم "عملية الغضب الملحمي"، بعد 3 أشهر من إعلان إدارة الرئيس دونالد ترامب انتهاءها.
ورداً على أسئلة من شبكة "سي بي أس نيوز"، أعلن البنتاغون، يوم الأربعاء، انتهاء عملية "إبيك فيوري" رسمياً في الـ 5 من أيار، وهو اليوم نفسه الذي صرّح فيه وزير الخارجية ماركو روبيو للصحافيين في البيت الأبيض: "انتهت العملية. لقد أبلغ الرئيس الكونغرس بأننا انتهينا من هذه المرحلة من عملية إبيك فيوري. ننتقل الآن إلى مشروع الحرية".
وقبل ذلك بـ4 أيام، أبلغ ترامب الكونغرس بأن "الأعمال العدائية" قد "انتهت".
في السابق، امتنع البنتاغون والقيادة المركزية الأميركية عن الكشف عن تاريخ انتهاء العملية رسمياً لعدة أشهر. واستمرت الولايات المتحدة وإيران في تبادل إطلاق النار بشكل متقطع منذ تاريخ انتهاء عملية "إبيك فيوري" رسمياً، على الرغم من وجود فترات توقف طويلة في القتال، بما في ذلك خلال وقف إطلاق النار الذي بدأ في أوائل نيسان.
في الشهر الماضي، وبينما كان كبار قادة القوات الجوية الأميركية يتوجهون إلى أورلاندو بولاية فلوريدا لحضور اجتماع جمعية رقباء القوات الجوية لعام 2026، تم توجيه ضباط الشؤون العامة رفيعي المستوى لإبلاغ القادة العسكريين بعدم استخدام مصطلح "عملية الغضب الملحمي".
وطُلب منهم بدلاً من ذلك استخدام لغة أوسع للإشارة إلى الحرب: "عمليات خارجية في منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية"، وفقاً لرسالة بريد إلكتروني مؤرخة في الـ 7 من آب. تُظهر رسالة البريد الإلكتروني التابعة لسلاح الجو الأميركي أن التوجيهات صدرت عن المكتب المركزي للشؤون العامة التابع لوزير الدفاع بيت هيغسيث، بقيادة شون بارنيل، المتحدث الرسمي باسم البنتاغون. وأكدت الرسالة مجدداً ضرورة موافقة القيادة المركزية الأميركية على أي معلومات تُنشر علناً بشأن الحرب على إيران.
وقال مسؤولون عسكريون أميركيون، تحدثوا إلى شبكة "سي بي أس نيوز"، إن التوجيهات لم تكن مقتصرة على القوات الجوية الأميركية، بل تم تعميمها على وزارة الدفاع بأكملها.
وأضاف المسؤولون، الذين تحدثوا إلى الشبكة نفسها، أن التوجيهات وُزعت أيضاً داخل فروع قواتهم العسكرية خلال شهري آب وأيلول.
ودأب الجيش الأميركي تاريخياً على نشر تواريخ بدء وانتهاء العمليات العسكرية المحددة، ما يُنشئ سجلاً عاماً يُبين متى تنتهي مهمة وتبدأ أخرى. فعلى سبيل المثال، بدأت عملية "الحرية الدائمة" في أفغانستان في الـ 7 من تشرين الأول 2001، وانتهت في الـ 31 من كانون الأول 2014، قبل الانتقال إلى عملية "حارس الحرية".
واستخدم البنتاغون تلك التواريخ لتحديد مراحل الحروب ومعايير الأهلية للحصول على الجوائز العسكرية، لكنها توفر أيضاً للكونغرس وأفراد الخدمة والجمهور طريقة واضحة لتتبع نطاق ومدة المشاركة العسكرية الأميركية في العمليات الخارجية.
ويبدو أن روبيو هو المسؤول الوحيد في إدارة ترامب الذي صرّح علناً وبشكل صريح بأن عملية "الغضب الملحمي" قد انتهت رسمياً. إلا أنه لم يذكر أن تاريخ انتهائها هو الـ 5 من أيار.
وفي اليوم نفسه الذي أدلى فيه روبيو بتصريحه، قدم هيغسيث إحاطة منفصلة للصحافيين في البنتاغون، موضحاً الفرق بين عملية "إبيك فيوري" وعملية "مشروع الحرية" الجديدة، التي وصفها بأنها مهمة بحرية دفاعية لحماية الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز، على حد تعبيره.
وأشار إلى "إبيك فيوري" بصيغة الماضي، لكنه لم يصرّح صراحةً بانتهاء العملية. وفي مؤتمر صحافي عقده البنتاغون قبل شهر، في نيسان، بعد أن دخلت الولايات المتحدة وإيران في هدنة مؤقتة، قال هيغسيث إن "إبيك فيوري" حققت "نصراً عسكرياً حاسماً". وكان الخامس من أيار آخر مرة أطلع فيها البنتاغون الصحافة على تفاصيل الحرب على إيران. وأعلن ترامب في 5 أيار تعليق "مشروع الحرية لفترة وجيزة" لإتاحة الفرصة للولايات المتحدة وإيران للتفاوض. ولا يزال وضعه الحالي غير واضح.
كذلك، لم يُمثّل الـ5 من أيار نهايةً للصراع الأوسع مع إيران. فالقوات الأميركية لا تزال تُنفّذ ضربات مرتبطة بالحرب التي بدأت قبل 6 أشهر عندما هاجمت الولايات المتحدة و"إسرائيل" إيران.
ويثير اعتراف البنتاغون بتاريخ الـ 5 من أيار تساؤلات حول سبب لجوء مكتب الشؤون العامة التابع له، في أوائل آب، إلى توجيه تعليمات صريحة لكبار القادة بعدم استخدام شعار "عملية الغضب الملحمي" عند الحديث عن العمليات العسكرية الجارية ضد إيران، وهي عملية يقول الجيش الآن إنها انتهت قبل أشهر. ولم يعلّق البنتاغون على سبب إصدار هذه التوجيهات، وفقاً لـ"سي بي أس".
وبشكل منفصل، فإن أهمية تاريخ الـ 5 من أيار تتجاوز العملية المذكورة، حيث توفر معياراً لفهم كيفية قيام الجيش بإحصاء الأميركيين الذين قُتلوا وجُرحوا في القتال منذ بدء الحرب على إيران، بحسب الشبكة.
في تموز، صنّف موقع وزارة الدفاع الإلكتروني الذي يُعلم الجمهور بالقتلى والجرحى في الحروب 4 من أفراد الخدمة الذين لقوا حتفهم في يوليو في "الشرق الأوسط" على أنهم قُتلوا في العمليات خلال عملية "الغضب الملحمي" - بعد شهرين من انتهائها رسمياً.
وفي غضون أيام قليلة، تم نقل الـ4 على موقع وزارة الدفاع الإلكتروني إلى فئة جديدة، "العمليات الخارجية"، والتي تم إنشاؤها خلال عطلة نهاية الأسبوع في الـ 25 من تموز. وقد أدى هذا الإجراء من الناحية الفنية إلى خفض عدد القتلى المصرح به في الأعمال العدائية لـ "Epic Fury" من 18 إلى 14.
وفي الـ 23 من تموز، عزا المتحدث الرسمي باسم البنتاغون، شون بارنيل ، الأخطاء إلى "خلل مؤقت في البيانات"، وقال إن "المشاكل التقنية في الموقع" قيد الحل. كما امتنع البنتاغون في تموز عن تحديد موعد انتهاء عملية "إبيك فيوري".
حتى وقت النشر، يُظهر نظام تحليل الإصابات التابع لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إصابة 5 عسكريين في حزيران، ومقتل جندي واحد في تموزخلال عملية "إبيك فيوري". ولا يزال سبب تصنيف هؤلاء العسكريين ضمن العملية التي يقول البنتاغون إنها انتهت في أيارغير واضح، كما لم يُذكر تاريخ انتهاء "إبيك فيوري".
26 ثانية قراءة
40 ثانية قراءة
51 ثانية قراءة
45 ثانية قراءة
3 دقائق قراءة
33 ثانية قراءة



ستكون دائمًا على اطلاع على آخر التحديثات والعروض


يرجى المحاولة مرة أخرى لاحقًا
