الراعي: الذكاء الاصطناعي لا يلغي المعلم بل يستدعي "إعادة اختراع" دوره

الراعي: الذكاء الاصطناعي لا يلغي المعلم بل يستدعي "إعادة اختراع" دوره
A- A+

افتتح البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي المؤتمر السنوي الثاني والثلاثين للمدارس الكاثوليكية في مدرسة سيدة اللويزة–زوق مصبح، بعنوان "مهنة التعليم في عصر الذكاءات الجديدة: رسالة تتجدد"، بحضور وزراء ومرجعيات دينية وتربوية. وأكد رئيس الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية الأب يوسف نصر أن الذكاء الاصطناعي يفرض إعادة النظر في دور المدرسة والمعلم، مشدداً على ضرورة بناء الإنسان وتنمية التفكير النقدي والقيم، وداعياً إلى تطوير البيئة التشريعية والتربوية وإعداد المعلمين والتحول الرقمي وإطلاق حوار دائم بين مختلف مكونات القطاع.

من جهتها، أكدت وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي أن الأزمات المتلاحقة تفرض الانتقال من إدارة الطوارئ إلى بناء مستقبل التعليم، مشيرة إلى أن "رؤية 2040" تقوم على جودة التعليم وتمكين المعلم والتحول الرقمي وتعزيز التماسك الاجتماعي. وشددت على أن الذكاء الاصطناعي أداة لخدمة العملية التعليمية وليس بديلاً من المعلم، داعية إلى استخدامه بصورة أخلاقية ومسؤولة وحماية بيانات المتعلمين. كما أكدت ضرورة صون حقوق المعلمين وكرامتهم، وتطوير المناهج وفق مقاربة الكفايات، مع الحفاظ على المدرسة الرسمية وتعزيز الشراكة مع التعليم الخاص.

بدوره، اعتبر الراعي أن الذكاء الاصطناعي أدخل التعليم في زمن جديد لا يلغي مهنة المعلم بل يستدعي "إعادة اختراعها"، بحيث ينتقل دوره من نقل المعلومات إلى بناء التفكير والفهم والتمييز والإبداع. وحذر من التقدم التقني على حساب البعد الإنساني، داعياً إلى الاستثمار في تدريب المعلمين قبل الأجهزة، وعصرنة المناهج وتعليم الطلاب استخدام التكنولوجيا بوعي وحرية ومسؤولية. وشدد على أن مدرسة المستقبل ليست الأكثر امتلاكاً للتقنيات، بل الأكثر قدرة على توظيفها تربوياً وأخلاقياً وإنسانياً، مع الحفاظ على دور المعلم في تكوين الإنسان وبناء شخصيته.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration