رئيس بورما يصل فيتنام.. جولة إقليمية لكسر العزلة

4 أيلول 2026 الساعة 15:14
رئيس بورما يصل فيتنام.. جولة إقليمية لكسر العزلة
A- A+

وصل الرئيس السابق للمجلس العسكري في بورما مين أونغ هلاينغ إلى فيتنام الجمعة، ضمن جولة دبلوماسية إقليمية يسعى من خلالها إلى كسر العزلة التي أعقبت الانقلاب.


ووفق وكالة "فرانس برس" فقد وصل مين أونغ هلاينغ وزوجته كيو كيو هلا إلى هانوي، حيث أُقيم لهما استقبال رسمي، وفق صور نشرتها حكومة بورما، في مستهل زيارة تستمر ثلاثة أيام وتهدف إلى تعزيز العلاقات السياسية والتجارية مع الدولة التي يحكمها حزب واحد.


ومن المقرر أن يلتقي مين أونغ هلاينغ الرئيس الفيتنامي تو لام، وأن يحضر منتدى للأعمال ويزور منشآت في "قطاعي التكنولوجيا الرقمية والإلكترونيات"، وفق ما أعلنت رئاسة بورما.

وقوبل قادة المجلس العسكري في بورما بعزلة واسعة بعد انقلاب عام 2021، لكن فيتنام واصلت استثماراتها في البلاد.


وتعود ملكية شركة "مايتل"، إحدى كبرى شركات الاتصالات في بورما، بشكل مشترك إلى شركة مدعومة من وزارة الدفاع الفيتنامية وتكتل تابع للجيش البورمي.


واتهمت منظمة "العدالة من أجل بورما" الحقوقية فيتنام بـ"التواطؤ التجاري مع المجلس العسكري".


وقال المتحدث باسم المنظمة يادانار ماونغ في بيان "إن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يواصل الجيش البورمي ارتكابها تحظى بدعم من عائدات وتكنولوجيا وخدمات مراقبة تقدمها فيتنام عبر شركة مايتل".


وتعتبر منظمات حقوقية مين أونغ هلاينغ أحد مهندسي حملة القمع العسكرية التي استهدفت أقلية الروهينغا بدءًا من عام 2017، والتي تنظر فيها محكمة العدل الدولية باعتبارها إبادة جماعية محتملة.


وازدادت عزلته بعد أن أطاح الجيش في شباط 2021 الحاكمة المدنية الفعلية للبلاد أونغ سان سو تشي وأنهى مرحلة من الديمقراطية الهشة دامت عشر سنوات، في انقلاب قاده الجنرال مين أونغ هلاينغ وأغرق البلد الواقع في جنوب شرق آسيا في حرب أهلية أسفرت عن مقتل أكثر من 100 ألف شخص، وفق منظمة "أكليد" الأميركية المتخصصة في مراقبة النزاعات المسلحة.

لكن انتخابات خضعت لقيود مشددة واكتملت في مطلع عام 2026 غيرت المشهد، إذ نُصب مين أونغ هلاينغ رئيسًا مدنيًا.


واعتبر كثير من المراقبين الانتخابات صورية، إذ استُبعد منها حزب سو تشي، كما حُرم من التصويت ناخبون في مناطق شاسعة يسيطر عليها المتمردون، فيما عوقب المعارضون بالسجن.


لكن دولًا مجاورة، بينها الصين وتايلاند والهند ولاوس، استقبلت مين أونغ هلاينغ علنًا في زيارات أجراها منذ توليه منصب الرئيس المدني.


ودافع وزير الخارجية التايلاندي سيهاساك فوانغكيتكيو عن قرار استقبال الرئيس البورمي في بانكوك الشهر الماضي، قائلًا للصحافيين "المسألة لا تتعلق بالشرعية، بل بالواقع".


Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration