دقيقتين قراءة
دقيقتين قراءة
يشهد السباق الرئاسي الفرنسي لعام 2027 صدامًا بين اثنين من أبرز المرشحين المحتملين، مارين لوبان وإدوار فيليب، حول قضية الدعم العسكري والمالي لأوكرانيا، وهو خلاف يسلط الضوء على الانقسامات المتزايدة بشأن سياسة فرنسا تجاه الحرب، حسب صحيفة "لوفيغارو".
بدأ السجال بعد أن صرح لويس أليو، وهو شخصية بارزة في حزب "التجمع الوطني" بزعامة لوبان، بأن على فرنسا التفكير في "إغلاق الصنبور" (أي وقف تدفق المساعدات) إلى كييف. وفي حديثه لقناة "بي إف إم" (BFM TV) مساء الخميس، شكّك أليو في جدوى استمرار تمويل الأسلحة لأوكرانيا في وقت تواجه فيه فرنسا ضغوطًا متزايدة على ماليتها العامة.
وسارع إدوار فيليب، رئيس الوزراء الفرنسي السابق وزعيم حزب "آفاق" المنتمي لتيار يمين الوسط، إلى استغلال هذه التصريحات لاتهام حزب "التجمع الوطني" بدعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقال فيليب: "إن إغلاق الصنبور عن أوكرانيا يعني خدمة روسيا". واعتبر أن إضعاف أوكرانيا يهدد أمن كل من أوروبا وفرنسا، مضيفًا أنه سيبذل قصارى جهده للحيلولة دون حدوث ذلك.
وردت لوبان اليوم الجمعة، متهمة فيليب بسجل ضعيف في الشؤون الدولية وكذلك في القضايا الاقتصادية والميزانية. وفي منشور على منصة "إكس" اتهمته بنشر "افتراءات" وتدني مستوى النقاش العام. كما أشارت لوبان إلى تعاملات الحكومة الفرنسية السابقة مع موسكو خلال فترة تولي فيليب رئاسة الوزراء، ولفتت إلى أن الرئيس إيمانويل ماكرون استقبل بوتين في قصر فرساي ولاحقاً في حصن "بريغانسون"، فيما استضاف فيليب بنفسه رئيس الوزراء الروسي آنذاك، ديمتري ميدفيديف، في مدينة لو هافر عام 2019. وقالت لوبان إنها دعت منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا إلى عقد مؤتمر دولي كبير للسلام يهدف إلى التوصل لتسوية دبلوماسية للصراع. وقالت مخاطبة فيليب: "ما أخفقت أنت في الدفاع عنه أو تحقيقه".
ورد فيليب بحدة، متهمًا لوبان بمعارضة شحنات الأسلحة إلى أوكرانيا والعقوبات المفروضة على موسكو. كما اتهمها بمحاولة تغيير مواقفها السابقة، مؤكداً أن علاقاتها الماضية مع روسيا لا يمكن محوها ببساطة.
أثار هذا الخلاف أيضاً رد فعل من رئيس الوزراء السابق غابرييل أتال، وهو مرشح آخر في السباق الرئاسي. وقد وصف أتال -الذي يتزعم حزب "النهضة" التابع للرئيس ماكرون- حزب "التجمع الوطني" بأنه "حزب يمثل قوة أجنبية"، متهماً إياه بالخضوع لروسيا. وقال أتال: "إن قطع الإمدادات عن أوكرانيا يعني التخلي عن دولة تتعرض للهجوم". وحذّر من أن سياسة كهذه ستسمح لبوتين بالانتصار وتقوّض مصداقية فرنسا، إذ ستُظهر أنه لا يمكن التعويل على التزاماتها ودعمها.
وتأتي هذه المواجهة في وقت تبرز فيه السياسة المتعلقة بأوكرانيا كقضية محورية في الفترة التي تسبق الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة عام 2027، إذ تزداد حدة الانقسام بين المرشحين البارزين بشأن المساعدات العسكرية لكييف، والعقوبات المفروضة على موسكو، وآفاق التوصل إلى تسوية دبلوماسية.
19 ثانية قراءة
51 ثانية قراءة
29 ثانية قراءة
29 ثانية قراءة
30 ثانية قراءة
22 ثانية قراءة



ستكون دائمًا على اطلاع على آخر التحديثات والعروض


يرجى المحاولة مرة أخرى لاحقًا
