دراسة تحذر: تحديثات الذكاء الاصطناعي قد تؤثر في رفاهية المستخدمين وتسبب مشاعر الفقد

دراسة تحذر: تحديثات الذكاء الاصطناعي قد تؤثر في رفاهية المستخدمين وتسبب مشاعر الفقد
A- A+

كشفت دراسة حديثة أن التحديثات التي تجريها شركات الذكاء الاصطناعي على نماذجها وتطبيقاتها قد تؤثر سلبًا في رفاهية بعض المستخدمين، خصوصًا مع تحول هذه التقنيات من مجرد أدوات رقمية إلى وسائل للتفاعل الاجتماعي وتكوين روابط عاطفية.


وأشارت الدراسة، المنشورة في مجلة "Nature Human Behaviour"، إلى تطوير نموذج يستند إلى "نظرية التعلق"، يفترض أن رفاق الذكاء الاصطناعي يمكن أن يتحولوا إلى "أشخاص للتعلق العاطفي" بالنسبة إلى بعض المستخدمين، ما يجعل التغييرات المفاجئة في خصائصهم أو سلوكهم مرتبطة بمشاعر شبيهة بالضيق الناتج عن الانفصال.


تجربتان تكشفان تأثير تحديثات الذكاء الاصطناعي


درس الباحثون حالتين واقعيتين، الأولى إزالة ميزة لعب الأدوار المثيرة في تطبيق "Replika"، والثانية إطلاق نموذج "GPT-5" في "ChatGPT".


وقام الباحثون بتحليل 54,861 منشورًا من المنتديات الفرعية المرتبطة بالتطبيقين، إلى جانب بيانات 1,452 مشاركًا جُمعت من خلال سبعة استطلاعات للرأي.


وأظهرت النتائج أن التحديثين ارتبطا بزيادة في المشاعر السلبية، إلى جانب مشاعر الفقد والرغبة في استعادة الوضع السابق.


عندما يتحول الذكاء الاصطناعي إلى علاقة عاطفية


ووجدت الدراسة أن بعض مستخدمي "Replika" وصفوا مستوى من القرب العاطفي يتجاوز ما يرتبط عادةً بعلاقات الصداقة، كما توقعوا شعورًا بالحزن عند فقدان رفيق الذكاء الاصطناعي بدرجة أكبر مما قد يشعرون به عند فقدان تقنيات أخرى.


وتسلط النتائج الضوء على تغير طبيعة العلاقة بين المستخدمين والذكاء الاصطناعي، فكلما أصبح النظام جزءًا من الحياة اليومية والتفاعل الاجتماعي، قد تصبح التغييرات التي تطرأ عليه أكثر تأثيرًا في المشاعر والسلوك.


وبذلك، لا تتعلق تحديثات الذكاء الاصطناعي بالوظائف التقنية وحدها، بل قد تؤثر أيضًا في المستخدمين الذين طوروا ارتباطًا عاطفيًا بهذه الأنظمة، وهو ما يفتح بابًا جديدًا للنقاش حول كيفية تصميم وتحديث تقنيات الذكاء الاصطناعي مستقبلًا.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration