
ودّع الوسط الثقافي والفني الكردي، اليوم السبت، الفنانة الكردية كلستان طاهر، بعد مسيرة فنية حافلة امتدت قرابة أربعة عقود، تنقلت خلالها بين الغناء الفلكلوري والمسرح، وقدمت أعمالًا أسهمت في التعريف بالفن الكردي.
وتوفيت طاهر في مدينة بوخوم الألمانية، التي هاجرت إليها قبل أكثر من عقدين، وواصلت فيها نشاطها الفني والثقافي.
ونعى إعلاميون ومدونون أكراد الفنانة الراحلة، مستذكرين أبرز أعمالها الغنائية والمسرحية، وما قدمته خلال مسيرتها من إسهامات في الفن الكردي ونقله إلى جمهور أوسع.
من عائلة فنية كردية
تنحدر كلستان طاهر من مدينة الدرباسية التابعة لمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، وولدت في عائلة فنية معروفة في الأوساط الكردية، فوالدها الفنان نجم أومري، ووالدتها المغنية الشعبية حسينة أومري.
كما كانت شقيقة الفنان الكردي البارز رمضان نجم أومري، الذي توفي قبل أكثر من عام، بعد مسيرة فنية طويلة قدم خلالها العديد من الأغاني باللغة الكردية والعربية والمردلية، إلى جانب تأليفه وتلحينه لأكثر من 60 أغنية.
بدأت مسيرتها عام 1984
بدأت طاهر مسيرتها الفنية عام 1984، من خلال الفرق التي كانت تقدم الأغاني الفولكلورية الكردية، قبل أن تواصل حضورها في المشهد الفني عبر تقديم العديد من الأغاني والمشاركة في الاحتفالات والمهرجانات.
ومن أبرز أغانيها "قامشلوكا أفيني"، من كلمات الشاعر الراحل فرهاد عجمو وألحان الفنان بهاء شيخو.
من الغناء إلى خشبة المسرح
لم تقتصر مسيرة كلستان طاهر على الغناء، إذ انتقلت لاحقًا إلى عالم التمثيل وخشبة المسرح، وقدمت أعمالًا تناولت موضوعات الحب والحرب والوجع والمعاناة، وعكست جوانب من التجربة الكردية.
وشكلت الراحلة ثنائيًا فنيًا بارزًا مع المخرج والكاتب المسرحي عادل إسماعيل، وتعاونا في تقديم عدد من الأعمال المسرحية.
وكانت مسرحية "نسرين" من أبرز محطاتها المسرحية، وهي مونودراما جسدت فيها معاناة طفلة كردية مع ويلات الحرب والتهجير ومخاطر الغربة.
وشاركت مونودراما "نسرين" في عدد من المهرجانات العالمية، وحصلت طاهر عن أدائها فيها على جائزة أفضل ممثلة في مهرجان سقز المسرحي في إيران.
وبوفاتها، يخسر الفن الكردي إحدى أبرز الأصوات التي جمعت بين الغناء والمسرح، بعد مسيرة امتدت لنحو أربعة عقود وتركت حضورًا لافتًا في المشهد الثقافي والفني الكردي.
















