44 ثانية قراءة
44 ثانية قراءةبرز أولريش سيغموند، المرشح الرئيسي لحزب البديل من أجل ألمانيا "AfD" في انتخابات ولاية ساكسونيا-أنهالت، كواحد من أبرز الوجوه الصاعدة في اليمين المتطرف الألماني، بعدما نجح خلال أشهر قليلة في حشد آلاف المؤيدين وتحويل حملته الانتخابية إلى عروض جماهيرية متكررة أثارت القلق في برلين.
ويبلغ سيغموند 35 عامًا، وينحدر من بلدة صغيرة في شمال ساكسونيا-أنهالت، وُلد بعد أسابيع قليلة من إعادة توحيد ألمانيا عام 1990.
درس التسويق وأسس في برلين شركة لبيع معطرات الجو، قبل أن ينتقل إلى العمل السياسي. انضم في سن 18 عامًا إلى حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، لكنه التحق بحزب البديل من أجل ألمانيا بعد فترة قصيرة من تأسيسه عام 2014.
وخلال تجمع انتخابي في باد دورنبرغ، اصطف مئات المؤيدين لأكثر من ساعة تحت الشمس للحصول على فرصة للقاء سيغموند. حرص المرشح على مصافحة أنصاره ومعانقتهم والتقاط الصور معهم، فيما أحضر بعضهم قمصانًا وسترات وأغطية هواتف لتوقيعها، بحسب "لوموند".
وأظهر حجم التأييد الشعبي لسيغموند تحول حملته إلى ظاهرة جماهيرية. فقد قدم أحد المؤيدين ظرفًا يحتوي على ألف يورو، إلا أن المرشح رفضه أمام الصحفيين. كما تحدث مؤيدون عن إعجابهم الكبير به، ووصفه أحدهم بأنه "كينيدي الجديد"، متوقعًا أن يصبح مستشارًا لألمانيا في المستقبل.
ويعتمد سيغموند في حملته على حضوره الشخصي وقدرته على التواصل مع الجمهور أكثر من التركيز على تفاصيل برنامج الحزب. ويصفه أحد منافسيه السياسيين بأنه "بائع من الطراز الأول"، قادر على بيع أي شيء بسهولة، فيما وصفه أحد المساهمين في صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" بأنه "ماكرون من الإنترنت المظلم".
وتتكرر فعالياته الانتخابية عدة مرات يوميًا، وتُبث عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بينما يستخدم سيغموند مقاطع فيديو قصيرة على تيك توك لاستقطاب الناخبين. ويرى أنصاره أن هذه القدرة على التواصل هي سر شعبيته.
ويقول سيغموند عن نفسه إنه "متطرف"، لكنه يفسر ذلك بأنه "صادق بشكل جذري" و"مغرم بألمانيا بشكل جذري"، معتبرًا أن مجرد التمييز بين الرجل والمرأة أصبح كافيًا لوصف الشخص بأنه يميني في ألمانيا.
ورغم هذا الخطاب، فإن برنامج حزب البديل من أجل ألمانيا في ساكسونيا-أنهالت يُعد من أكثر برامج الحزب تطرفًا على المستوى الإقليمي. وتشمل الخطة إجراءات تستهدف الهجرة، من بينها تسريع عمليات الترحيل وفرض الخدمة المجتمعية الإلزامية على طالبي اللجوء، إلى جانب إنشاء فصول خاصة لأطفال اللاجئين.
كما يدعو البرنامج المدارس إلى تقديم الأسرة المكونة من رجل وامرأة باعتبارها نموذجًا يحتذى به، وتعليم الأطفال حب الشعب والوطن، ورفع العلم الوطني بدلًا من علم قوس قزح.
ويتضمن كذلك إلغاء الدعم الحكومي للأحزاب السياسية والجمعيات المعنية بالتثقيف السياسي ومكافحة تغير المناخ، والسماح بالتعليم المنزلي، وإحياء تدريس اللغة الروسية والتبادل الطلابي مع روسيا.
ولا يقتصر الجدل حول سيغموند على برنامجه السياسي، إذ كان من بين ممثلي حزب البديل من أجل ألمانيا الذين شاركوا في اجتماع غير رسمي في بوتسدام عام 2023 لمناقشة خطة لطرد الأجانب والألمان من أصول أجنبية على نطاق واسع. كما أن عددًا من مستشاريه كانوا ناشطين في حركات نازية جديدة.
وتصنف أجهزة الاستخبارات في ساكسونيا-أنهالت الفرع الإقليمي لحزب البديل من أجل ألمانيا باعتباره "منظمة متطرفة يمينية" منذ عام 2023، ما أدى إلى زيادة مراقبته.
وفي المقابل، ينفي أنصار الحزب وصفهم بالمتطرفين. وخلال فعالية عائلية حضرها نحو 3500 شخص، أشار أحد قادة الحزب إلى القلعة النطاطة وأكشاك النقانق والفطائر وورش الرسم على وجوه الأطفال، قائلًا: "لسنا متطرفين. انظروا إلى الحفل والحضور: هذا ليس الرايخ الثالث، هذه ليست الفاشية".
ومع اقتراب الانتخابات، أظهرت استطلاعات الرأي حصول حزب البديل من أجل ألمانيا على ما بين 41% و43% من الأصوات، ما فتح الباب أمام احتمال أن يصبح سيغموند أول مسؤول منتخب من الحزب يتولى حكم ولاية ألمانية، في تطور يثير مخاوف متزايدة في برلين.
دقيقتين قراءة
دقيقتين قراءة
دقيقتين قراءة
دقيقتين قراءة
دقيقتين قراءة
دقيقتين قراءة



ستكون دائمًا على اطلاع على آخر التحديثات والعروض


يرجى المحاولة مرة أخرى لاحقًا
