15 ثانية قراءة
15 ثانية قراءة
تتجه إمدادات النفط من منطقة الخليج العربي نحو البقاء تحت قيود مشددة خلال ما تبقى من عام 2026، مع ترجيح استمرار مواجهة طويلة الأمد تتخللها ضربات عسكرية محسوبة بين الولايات المتحدة وإيران، عقب تصعيد ميداني خاطف أعاد خلط الأوراق في أسواق الطاقة العالمية.
وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلًا عن مؤسسة «ANZ Research»، بأن هذه التقديرات تأتي بالتزامن مع إطلاق الحوثيون موجة من الصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت بنية تحتية نفطية وحيوية جنوبي المملكة العربية السعودية، صباح الثلاثاء، ما أدى إلى قفزة سريعة في أسعار الخام العالمية نحو مستوى 100 دولار للبرميل، وفتح جبهة قتال ثانية أمام الرياض، تضاف إلى التعقيدات الإقليمية التي تواجهها.
وأكدت وزارة الطاقة السعودية وقوع الهجمات التي طالت مواقع لتخزين الغاز والنفط ومحطة لتوليد الكهرباء في أبها، إضافة إلى اندلاع حريق في مصفاة جازان الرئيسية وتعطيل بعض العمليات فيها.
من جهتها، أفادت مصادر مطلعة للصحيفة الأميركية بأن فرق الدفاع المدني والفرق المتخصصة واصلت العمل على إخماد الحرائق وتأمين المواقع وتقييم الأضرار، في حين امتنعت شركة "أرامكو" عن التعليق الفوري أو تحديد حجم التأثر النهائي على الإنتاج والصادرات.
وتُعد مصفاة جازان شرياناً استراتيجياً مُصمماً لمعالجة ما يصل إلى 400 ألف برميل يومياً من الخام، وإنتاج البنزين والديزل المنخفض الكبريت.
وبحسب التقرير، نقل شهود عيان مشاهدتهم لألسنة النيران تتصاعد من المصفاة من مسافات بعيدة في المدينة، مشيرين إلى أن إنتاجها كان متراجعاً بالأساس جراء ضربات سابقة تعرضت لها يوم الاثنين، حيث كانت طواقم أرامكو لا تزال تقيّم أضرار الهجوم الأول لحظة وقوع الضربة الجديدة.
تداعيات الأسواق والتصعيد المائي
انعكست الضربات فوراً على أسواق النفط التي تعاني بالأساس ضغوطاً متصاعدة جراء الحرب الأمريكية-الإيرانية المتواصلة للشهر السابع، التي أدت إلى تقليص تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي بنسبة 1.7% لتسجل 98.62 دولار للبرميل، بعدما تجاوزت لفترة وجيزة مستوى 99 دولاراً، فيما صعدت العقود الآجلة للخام الأميركي بنسبة 2.7% لتصل إلى 93.97 دولار للبرميل.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في البحر الأحمر عقب انهيار تفاهمات أولية بين واشنطن وطهران كان يُفترض أن تُفضي إلى فتح مضيق هرمز وتخفيف حدة المواجهة.
وفي حين هاجمت إيران سفناً في هرمز لتأكيد نفوذها على الممر المائي، جاءت هجمات الحوثيين لتخنق الشحنات عبر البحر الأحمر، الذي كان يمثل المسار البديل الأساسي للسعودية للالتفاف على إغلاق هرمز.
وكان الحوثيون قد أعلنوا في تموز الماضي فرض حظر على حركة السفن السعودية في البحر الأحمر واستئناف استهداف ناقلات النفط، مستعيدين جذور النزاع المتدفق منذ الحرب الأهلية اليمنية والتدخل العسكري للتحالف بقيادة الرياض، بعد فترة طويلة من الهدوء النسبي.
استهداف المنشآت العسكرية والمدنية
وفي سياق التكثيف الميداني، أفادت مصادر مطلعة للصحيفة بأن الهجمات الحوثية طالت أيضاً قاعدة "خميس مشيط" الجوية، من دون أن تتضح الأضرار الناجمة عنها بشكل دقيق، في حين فشل هجوم آخر استهدف مطار جازان. ونشر المركز الإعلامي التابع للحوثيين صوراً قال إنها لضربة صاروخية استهدفت شاحنات تحمل معدات عسكرية قادمة من السعودية باتجاه معسكر داخل الأراضي اليمنية.
وبحسب التقرير الأميركي، فإن هذا التصعيد المزدوج، بين الحوثيين والقوات الحكومية في اليمن من جهة، والضربات المباشرة على العمق السعودي من جهة أخرى، يزيد مخاطر استمرار تعطل عمليات معالجة النفط وإنتاجه، ما يضع سلاسل إمدادات الطاقة العالمية أمام مرحلة حرجة ومفتوحة على جميع الاحتمالات.
دقيقتين قراءة
دقيقتين قراءة
40 ثانية قراءة
58 ثانية قراءة
50 ثانية قراءة
دقيقتين قراءة



ستكون دائمًا على اطلاع على آخر التحديثات والعروض


يرجى المحاولة مرة أخرى لاحقًا
