قائد البحرية "الإسرائيلية": المسافة لن تمنح حصانة لمن يهددنا... فمن اقصود؟

9 أيلول 2026 الساعة 13:29
قائد البحرية "الإسرائيلية": المسافة لن تمنح حصانة لمن يهددنا... فمن اقصود؟
A- A+

وجّه قائد سلاح البحرية "الإسرائيلي"، اللواء إيال هرئل، تحذيرًا لافتًا خلال حفل تخريج دورة ضباط البحرية، مؤكدًا أن بُعد المسافة "لن يحول دون وصول القوات الإسرائيلية إلى من تعتبرهم تهديدًا لمصالحها"، بحسب ما نقلت "القناة 12".

وقال هرئل إن "الساحة البحرية الجديدة لم تعد فيها جبهة بعيدة"، مضيفًا: "المسافة لن تمنح حصانة لمن يسعى إلى المساس بنا"، ومشددًا على أن سلاح البحرية "أُعدّ لإيصال قوة إسرائيل والجيش الإسرائيلي إلى مسافات تبلغ آلاف الأميال".

وفي إشارة إلى التحولات الإقليمية، أضاف هرئل أن سلاح البحرية "يرى التحركات ويتابعها ويستعد لها"، مؤكدًا أنه "لن يقبل بواقع تصبح فيه حرية عمل إسرائيل أو مصالحها الاستراتيجية في مجالها البحري عرضة للتهديد".

وتابع: "سنكون هناك، وفي كل مكان آخر، في العلن وفي الخفاء، للاضطلاع بمسؤوليتنا وتنفيذ مهمتنا بكل وسيلة".

ورغم أن هرئل لم يسمِّ أي دولة أو طرف بشكل مباشر، فإن المؤسسة الأمنية والعسكرية "لا تجد صعوبة في قراءة ما بين السطور"، إذ يدور الحديث، في ظل التوتر المتزايد في حوض البحر المتوسط وطموحات أنقرة، عن "رسالة ردع واضحة إلى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان"، وفق القناة "12".

وتأتي تصريحات هرئل في ظل "تصاعد التوتر بين إسرائيل وتركيا في شرق البحر المتوسط، وسط سلسلة من الحوادث البحرية المقلقة بين الطرفين"، وفق ما تحدث محلل الشؤون العسكرية في "القناة 12" نير ديفوري.

وبحسب التقرير، "وقع أخيرًا احتكاك بحري بين الجانبين، حين كادت سفينة صواريخ إسرائيلية، كانت تبحر قرب قبرص في إطار التعاون مع اليونان وقبرص، أن تنجر إلى مواجهة بحرية مع أربع مدمرات تركية".

ووفق التقرير، "اقتربت السفن التركية من السفينة الإسرائيلية إلى مسافة مئات الأمتار في قناة قبرص"، قبل أن ينتهي الحادث بانسحاب السفن التركية وقطع الاتصال.

وأشار إلى أن هذه التطورات "دفعت المؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية إلى تغيير عميق في نظرتها إلى تركيا، مع تصنيفها دولة معادية قد تتحول إلى عدو فعلي".

ونقل التقرير عن هرئل قوله خلال مناقشات داخلية إن "إسرائيل قد تجد نفسها خلال السنوات المقبلة في مواجهة، لا في سوريا فحسب، بل مع تركيا أيضًا".

وتأتي هذه التطورات في ظل عقيدة "الوطن الأزرق" (Mavi Vatan) التي يتبناها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والتي تقوم على تعزيز الحضور والنفوذ البحري التركي، ولا سيما في شرق المتوسط.

ويشير التقرير إلى أن هذه العقيدة "تشمل الطعن في حدود المياه الاقتصادية لليونان وقبرص، ودعم عمليات التنقيب عن الطاقة في المناطق المتنازع عليها، وتوسيع النفوذ التركي وصولًا إلى البحر الأحمر والمياه قبالة السواحل السورية".

وفي مقابل ذلك، "تواجه إسرائيل تحديًا يتعلق بفارق حجم الأسطولين"، إذ يضم الأسطول التركي، وفق التقرير، نحو 50 ألف جندي، و12 غواصة، إضافة إلى 6 غواصات قيد الإنشاء، و17 فرقاطة و9 سفن كورفيت، فضلًا عن حاملة طائرات مسيّرة وعشرات القطع البحرية الأخرى.

أما سلاح البحرية الإسرائيلي فيعتمد على "قوة نوعية أصغر حجمًا، تضم 6 غواصات و15 سفينة صواريخ و37 قطعة بحرية للأمن الجاري".

وفي إطار تعزيز قدراته، يدفع الاحتلال الإسرائيلي قدمًا بخطة لبناء القوة البحرية تقدر كلفتها بنحو 20 مليار دولار خلال العقد المقبل، وتشمل بناء سفن صواريخ جديدة من طراز "ريشِف" وتطوير سفن "نيريت"، إلى جانب تعزيز التعاون الثلاثي مع اليونان وقبرص بدعم أميركي ضمن صيغة "3+1".

وتشير تصريحات قائد سلاح البحرية الإسرائيلي إلى أن "تل أبيب" لم تعد تنظر إلى المجال البحري باعتباره ساحة "هادئة"، بل تستعد لاحتمال نشوب مواجهات في عرض البحر، وتبعث برسالة إلى الأطراف التي ترى أنها تختبر حدودها، مفادها أن المسافة لن تحول دون تحركها.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration