دقيقتين قراءة
دقيقتين قراءة
انتشرت موجة بيع الديون الأميركية طويلة الأجل في الأسواق العالمية، اليوم الجمعة، حيث أدى تصاعد الصراع في منطقة "الشرق الأوسط" إلى تدعيم أسعار النفط، الأمر الذي زاد من توقّعات الأسواق بأن يُقدم الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على رفع أسعار الفائدة لكبح التضخّم.
ووفقاً لما أوردته صحيفة "فايننشال تايمز " البريطانية، ارتفعت عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً بمقدار 0.01 نقطة مئوية لتسجل 5.38%، وهو أعلى مستوى لها منذ نحو عقدين، فيما صعد العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.97%.
وفي غضون ذلك، بلغت أسعار خام برنت مستويات دون 106 دولارات للبرميل بقليل (بانخفاض نحو دولارين عن أعلى مستوياته السابقة)، بينما استقر النفط الأميركي فوق مستوى 101 دولار.
وتأتي هذه الارتفاعات عقب سيطرة القوات المسلحة اليمنية على مدينة المخا وتقدّمها نحو مضيق باب المندب، الذي يُعدّ شرياناً حيوياً لتجارة الطاقة العالمية نحو البحر الأحمر وقناة السويس.
وأثّرت هذه التطوّرات على الأسواق الآسيوية والأوروبية، متسبّبة في ضغوط متزايدة، ففي أسواق السندات الآسيوية، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.07 نقطة مئوية لتصل إلى 2.98%، وبلغ عائد سندات الـ 30 سنة 4.05%، في حين استقر عائد السندات الصينية لأجل 10 سنوات عند 1.68%.
وتراجعت مؤشرات أسواق الأسهم الآسيوية تحت تأثير ارتفاع أسعار الطاقة، حيث هبط مؤشرا "كوسبي" الكوري الجنوبي و"نيكاي 225" الياباني بنسبة 2.6% لكل منهما، وانخفض مؤشر "تايكس" التايواني بنسبة 1.6%، فيما تراجع مؤشرا شنغهاي وهونغ كونغ بنسبة 1.6% و1.3% على التوالي.
أمّا العقود الآجلة لمؤشر "ستاندرد آند بورز 500"، فارتفعت بنسبة 0.1%، متزامنة مع انخفاض مماثل لمؤشر "ستوكس يوروب 600".
وزاد من القلق الاستثماري الاستقبال الفاتر لقرار وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، المتعلق بإعادة شراء سندات الدين طويلة الأجل، بعدما فشل في تحقيق هدف إعادة شراء 6 مليارات دولار من السوق.
وفي هذا الصدد، أشار مدير محافظ الدخل الثابت في شركة "تي رو برايس"، فينسنت تشونغ، إلى حالة خيبة الأمل السائدة في السوق تجاه هذه الخطوة.
وعلى صعيد السياسة النقدية، ارتفعت احتمالية رفع أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي في أسواق العقود الآجلة إلى نحو 70% مقارنة بـ 60% يوم الخميس.
وأوضح رئيس قسم الاستثمارات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بشركة "راسل للاستثمارات"، أندرو بيس، أنّ السوق يخوض صراعاً مع الفيدرالي لعدم أخذه التضخّم بالجدية الكافية، فيما اعتبر رئيس قسم الأبحاث في بنك "ANZ"، ريتشارد يتسينغا، أنّ ترسيخ الصراع في "الشرق الأوسط" يرفع أسعار النفط ويبعد الفيدرالي عن هدفه التضخّمي.
وتترقّب الأسواق المالية بيانات التضخّم الأميركية لشهر آب، المقرر صدورها في وقتٍ لاحق اليوم، لمعرفة مسار الفائدة المقبل، وسط تحذيرات من المحللين بأن توجّه رئيس الفيدرالي، كيفن وارش، لإلغاء التوجيهات المستقبلية قد يضاعف قلق المستثمرين، مما أضرّ بجاذبية السندات الأميركية كأصل آمن.
50 ثانية قراءة
دقيقتين قراءة
56 ثانية قراءة
31 ثانية قراءة
دقيقتين قراءة
50 ثانية قراءة



ستكون دائمًا على اطلاع على آخر التحديثات والعروض


يرجى المحاولة مرة أخرى لاحقًا
