نيويورك تايمز: فانس لجأ إلى قادة عسكريين للحصول على تقييمات صريحة لحرب إيران

11 أيلول 2026 الساعة 18:33
نيويورك تايمز: فانس لجأ إلى قادة عسكريين للحصول على تقييمات صريحة لحرب إيران
A- A+

نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» تقريرًا حصريًا قالت فيه إن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس قام، من وراء الكواليس، بجمع آراء صريحة حول الحرب الإيرانية لم تتوافق مع ما كان يصرح به هو والرئيس ترامب وغيرهما من كبار مسؤولي الإدارة علنًا.

وفي التقرير الذي أعده كل من جوناثان سوان وآدم أينتوس وماغي هابرمان، قالوا إن فانس قام، خلال فصلي الربيع والصيف، بخطوات غير عادية، حيث تواصل مباشرة مع القادة العسكريين الأميركيين في الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا، وطلب منهم تقديم رؤية صريحة حول الحرب مع إيران، وذلك حسب مسؤولين حاليين وسابقين.

وكان فانس، الذي عارض الحرب من الخارج، والذي كلفه الرئيس ترامب بمهمة المفاوضات مع إيران لإنهاء الصراع، يرغب في الاستماع إلى آراء القادة الشخصية وما يقولونه بشكل خاص قبل دمجها في رؤية البنتاغون.

وكما تقول الصحيفة، تناولت المحادثات مجموعة واسعة من القضايا المتعلقة بالحرب، بما في ذلك أهدافها وتكتيكاتها وتقديرات الخسائر، وما سيفعله الإيرانيون في مضيق هرمز، ومدى قدرتهم على التكيف، وحجم العقوبات التي يمكن لحكومتهم تحملها. كما طلب فانس بيانًا تفصيليًا عن مستوى مخزون المعدات الحيوية لدى القادة، وكيف سيؤثر نقل الأسلحة إلى الشرق الأوسط على قدرتهم على ردع الصين وروسيا وكوريا الشمالية.

وفي هذه النقطة الأخيرة، كان القادة صريحين جدًا، فقد كان أكثر ما يقلقهم هو استنزاف مخزونهم من صواريخ باتريوت الاعتراضية، التي تعد العمود الفقري لدفاعاتهم الجوية. وبحلول أواخر الربيع، انخفض عدد هذه الصواريخ في إحدى جبهات القتال إلى أقل من مئة. كما استنزفت الحرب مخزون الجبهة من أنظمة الصواريخ التكتيكية للجيش، التي يصل مداها إلى 190 ميلًا، بالإضافة إلى مخزون صواريخ الضربات الدقيقة التي كان من المفترض أن تحل محلها. وأبلغوا نائب الرئيس أن مخزون الذخائر الحيوية من هذا النوع هو الأدنى على الإطلاق.

وقالت الصحيفة إن روايتها حول بحث فانس عن معلومات صحيحة بشأن الحرب قامت على روايات عدد من المسؤولين الحاليين والسابقين الذين لم تكشف عن هويتهم.

وبحسب هؤلاء الأشخاص، خرج فانس من النقاش قلقًا جدًا بشأن الاستراتيجية ومنظور النجاح.

كما قدمت التقييمات صورة عن استعداد إيران الكبير لتحمل الألم، وقلة الموارد العسكرية الأميركية الكافية لوقف عمليات الانتقام الإيرانية أو التعامل مع التهديدات في مناطق أخرى. وقدم نائب الرئيس هذه المعلومات والتقييمات للرئيس ترامب أثناء أحاديثهما الخاصة، في وقت كان فيه الرئيس يستمع إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين بشأن القيود التي وضعتها الحرب على مخزون الأسلحة وتصميم القوات الإيرانية، وهو أمر لم يصدقه ترامب في البداية.

وتظهر روايات المسؤولين، مجتمعة، كيف سعى فانس إلى الكشف عن مزيد من التفاصيل والدقة حول الحرب، وتسهم في توضيح التساؤلات المثارة حول نوعية المعلومات التي يتلقاها ترامب عن الحرب، ومن أين.

وبالنسبة لفانس، الذي لم تكن لديه سوى خبرة محدودة في مجال الأمن القومي قبل توليه منصب نائب الرئيس، تظهر هذه الروايات كيف أنه غارق الآن في حرب مكلفة وغير حاسمة قد تلقي بظلالها عليه في حملة رئاسية محتملة عام 2028.

وتشير الصحيفة إلى التباين بين التقييمات الخاصة المقلقة التي تلقاها فانس وما كان كبار مسؤولي الإدارة يقولونه علنًا، بمن فيهم الرئيس ونائبه. فقد استمر ترامب في ادعائه بأن الولايات المتحدة قد انتصرت في الحرب، وأن الجيش الإيراني قد دُمر، وأنه لا توجد أي مشاكل في إمدادات الأسلحة الأميركية، بينما قلل فانس مؤخرًا من شأن فكرة انخراط الولايات المتحدة في حرب من الأساس.

وطالما عبر الرئيس في جلسات خاصة عن غضبه الشديد إزاء التقارير الإعلامية التي تناولت تناقص المخزون، واصفًا الصحافيين بـ«الخونة» لتغطيتهم هذا الموضوع. وأخضع، في أعقاب هذه التغطية، محققون حكوميون عشرات الضباط العسكريين البارزين في البنتاغون لاختبارات كشف الكذب.

كما أعرب مسؤولون آخرون عن قلقهم من إظهار ضعف أمام الصين وروسيا، اللتين تراقبان المخزون الأميركي عن كثب.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration