خبير تغذية يكشف سر نظام رونالدو: «الاستمرارية» أهم من أي وصفة سحرية

خبير تغذية يكشف سر نظام رونالدو: «الاستمرارية» أهم من أي وصفة سحرية
A- A+

رغم استمرار الجدل حول هوية أعظم لاعب كرة قدم في التاريخ، فإن الحديث عن كريستيانو رونالدو باعتباره أحد أعظم الرياضيين الذين عرفتهم اللعبة يبدو أقل إثارة للخلاف، خاصة مع قدرته الاستثنائية على الحفاظ على مستواه البدني رغم تقدمه في العمر.

وعند بلوغه 41 عامًا، أصبح النجم البرتغالي رابع أكبر لاعب يشارك في نهائيات كأس العالم عبر تاريخ البطولة، كما بات ثاني أكبر لاعب يسجل هدفًا في المونديال، خلف الكاميروني روجيه ميلا، الذي سجل في عمر 42 عامًا و39 يومًا.

هذه الأرقام لم تأتِ من فراغ، حيث تعامل رونالدو مع جسده باعتباره أحد أهم أسرار استمراره في القمة، وحرص طوال مسيرته على اتباع نظام غذائي صارم والحفاظ على أعلى مستويات اللياقة البدنية.

خبير تغذية يكشف مفاجأة حول طعام رونالدو

رونالدو لا يعتمد على وصفات غذائية غريبة أو حلول سحرية منتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بل يلتزم بنظام بسيط ومجرب، يقوم بالأساس على الأطعمة الطبيعية والانضباط والاستمرارية.

وأكد خبير التغذية الرياضية جوني أوندينا في تصريحات نقلتها صحيفة "آس" الإسبانية أن السر الحقيقي وراء النظام الغذائي للنجم البرتغالي لا يتعلق بمكون بعينه، وإنما بعادة يصعب على كثير من الرياضيين الحفاظ عليها لفترات طويلة.

وقال أوندينا: "سر النظام الغذائي لكريستيانو رونالدو هو عنصر واحد لا يمتلكه 90% من الأشخاص العاديين أو حتى الرياضيين المحترفين، وهو الاستمرارية".

وأضاف: "المكونات التي يستخدمها في منزله متاحة للجميع تقريبًا، بل أستطيع القول إن نظامه الغذائي ممل إلى حد ما".

وبعد 25 عامًا من مسيرة استثنائية حافلة بالإنجازات، أصبح رونالدو يعتمد على ما أثبت فعاليته معه، بدلًا من الانجراف وراء الاتجاهات الغذائية الجديدة أو الوصفات التي تحظى بشعبية على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح أوندينا: "في كثير من الأحيان نبحث عن الحلول السحرية والأشياء التي نسمع عنها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بينما نهمل الأساسيات، وفي مقدمتها الاستمرارية".

ولا يحتوي مطبخ رونالدو على مكونات خارقة أو أطعمة نادرة يتم استيرادها من مناطق بعيدة حول العالم، وإنما يعتمد بصورة أساسية على الأطعمة الطبيعية.

وضرب خبير التغذية مثالًا على المبالغة في البحث عن الحلول السحرية، قائلًا إن بعض الشباب يشترون ملح الهيمالايا أو يصدقون ما يقرأونه على مواقع التواصل الاجتماعي حول الصيام لفترات طويلة باعتباره طريقًا لتحقيق نتائج رياضية استثنائية.

وأكد أن الأمور لا تسير بهذه الطريقة، مشددًا على أن الالتزام بالعادات الأساسية والصحية لفترة طويلة هو العامل الأكثر أهمية في بناء جسم رياضي والحفاظ على مستواه.

وفي المقابل، يدرك رونالدو أن الانضباط الغذائي المفرط قد يتحول إلى مشكلة إذا أدى إلى علاقة غير صحية مع الطعام، ولذلك لا يتعامل مع نظامه الغذائي باعتباره حرمانًا دائمًا.

وأشار أوندينا إلى أن رونالدو سبق أن تحدث عن تناوله، في مناسبات نادرة جدًا، بعض السكريات البسيطة أو الأطعمة فائقة التصنيع، بهدف الحفاظ على علاقة متوازنة مع الطعام وتجنب تحويل النظام الغذائي إلى مصدر للضغط أو الحرمان.

ويرى خبير التغذية أن هذه النقطة تحديدًا تمثل أحد الدروس المهمة التي يمكن للجمهور الاستفادة منها من تجربة رونالدو، موضحًا: "ما ينبغي أن نحاول تقليده هو أن 95% من يومه يعتمد على تناول الطعام الصحي، بينما تكون نسبة 5% مختلفة".

وأضاف أن هذه النسب تختلف بطبيعة الحال لدى بقية أفراد المجتمع، لكن الفكرة الأساسية تظل واحدة: النجاح لا يعتمد على اتباع حمية خارقة أو شراء مكونات غريبة، وإنما على الالتزام بالعادات الصحيحة والاستمرار عليها.

وهكذا، يبدو أن سر حفاظ رونالدو على لياقته الاستثنائية لا يكمن في وصفة سحرية، وإنما في مزيج من الانضباط، والاستمرارية، والاعتماد على الأساسيات التي أثبتت نجاحها معه طوال سنوات مسيرته.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration