
عطفاً على المراجعات المتكررة وموجة الاستياء العارمة التي عبّر عنها المعلمون المتعاقدون على اختلاف مسمياتهم (صناديق المدارس، الأهل، وغيرهم) والمستعان بهم، يهم وزارة التربية والتعليم العالي أن توضح أن قرار تأخير التحاقهم بالمدارس والثانويات الرسمية هو إجراء تنظيمي مؤقت لحين إتمام الإجراءات القانونية والتربوية المستحقة، وذلك استناداً إلى المعطيات الآتية:
أولاً: عدم اكتمال عمليات تسجل التلامذة في شكل نهائي، إذ تريّث الكثير من أولياء الأمور في تسجيل أبنائهم في خلال فصل الصيف على الرغم من حض الوزارة المستمر لهم، مما أدى إلى عدم وضوح الرؤية في تحديد الاحتياجات الفعلية لكل مدرسة أو ثانوية.
ثانياً: تداعيات العدوان الإسرائيلي على لبنان وما نتج عنه من نزوح ديموغرافي، مما فرض إعادة توزيع المتعلمين على المناطق الأكثر أماناً؛ الأمر الذي أوجد نقصاً في الكادر التعليمي في عدد من المدارس وفائضاً في مدارس أخرى، ويتطلب ذلك إعادة تنظيم توزيع المعلمين وفاقا للحاجة وتحت سقف مبدأي العدالة والمساواة.
ثالثاً: التوجه الجاد لدى الوزارة لتوحيد مسميات المتعاقدين وتأطير وضعهم التعاقدي ليكون مباشرة مع الوزارة وفاقا للأصول القانونية بدلاً من تعدد الصناديق والمسميات، ضماناً لحقوقهم وحفاظاً على كرامتهم الوظيفية.
رابعاً: إجراء إحصاء دقيق وشامل للإحتياجات التعليمية كافة قبل إبرام أي عقود جديدة وتأكيد الحاجة على العقود الحالية، تمهيداً لاتخاذ الخطوات التشريعية والقانونية التي تكفل إدخالهم الملاك وتحقيق الاستقرار الوظيفي لهم.
خامساً: تخفيف الأعباء المالية عن كاهل صناديق المدارس الرسمية ولجان الأهل التي لم تعد قادرة على تحمّل هذه النفقات وصعوبة تحويل أموال إلى صناديقها.
سادساً: التزام الوزارة بمعطيات الجهات الرقابية المعنية، وفي مقدمتها مجلس الخدمة المدنية إضافة إلى وزارة المالية، بعدم الموافقة على أي تعاقد جديد أو صرف اعتمادات مالية إلا بعد بيان المسوغات القانونية والاحتياجات الفعلية.
سابعاً: إن المساعدات والهبات المقدمة من الجهات المانحة غير مخصصة لبند التعاقد لهذا العام، وعليه تعمل الدولة على تأمين المستحقات المالية للمتعاقدين من مصادر أخرى أو عبر اقتطاعها من نفقات مخصصات لحاجات ليست أقل أهمية وإلحاحًّا.
ثامناً: تشكيل فريق عمل لإجراء مسح ميداني شامل للمدارس والثانويات الرسمية، لجمع البيانات وتحديد الحاجات والفائض وفق ما تقتضيه القوانين والأنظمة المرعية والمصلحة العامة، مع مراعاة الجوانب الإنسانية ومبادئ الإنصاف، تأكيداً على حرص الوزارة الدائم على صون حقوق المعلمين والمتعلمين على حدٍ سواء.
تاسعا: أن تأخر إنجاز الدراسات لا يرتبط برغبة في تأخير العام الدراسي أو في منع المدارس والثانويات من فتح أبوابها، إذ كانت الوزارة قد طلبت من الأهالي تسجيل أبنائهم منذ شهر تموز، إلا أن نسب التسجيل لم تسمح في بعض المناطق بتكوين صورة نهائية عن أعداد التلامذة وحاجات المدارس. يضاف إلى ذلك أن عددًا من المدارس والثانويات ، ولا سيما تلك التي كانت مستخدمة كمراكز إيواء، واجهت صعوبات في العودة إلى جهوزيتها واستكمال عمليات التسجيل.
واخيرا ن حماية حقوق المتعاقدين لا تكون باستمرار آلية أنهكت صناديق المدارس وراكمت المستحقات، بل بتسوية أوضاعهم وفق القانون، وتأمين التمويل اللازم لعقودهم، والعمل على تثبيتهم وفق الأصول. وهذا تحديدًا ما تعمل وزارة التربية على تحقيقه.










/file/attachments/2398/136188.jpg)
37 ثانية قراءة/file/attachments/2398/550994.jpg)
/file/attachments/2398/245485.jpg)
/file/attachments/2398/800376.jpg)
/file/attachments/2398/981394.jpg)
/file/attachments/2398/886015.jpg)






