43 ثانية قراءة
43 ثانية قراءةواصلت اليوم الأربعاء جلسة مناقشة الحكومة في مجلس النواب في ساحة النجمة، وسط مواقف نيابية تناولت أداء الحكومة وملفات الكهرباء وحصر السلاح والإدارة والتعيينات، إضافة إلى الوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.
وفي مستهل الجلسة، تحدث النائب مروان حمادة وقال:" كل يوم يموت شخص في رومية لذلك على المجلس الدستوري ان يبت بسرعة قانون العفو العام وأدعو السجناء الى تعليق إضرابهم عن الطعام لان الأمر ليس بيدنا".
من جهته قال النائب سجيع عطية: "وجود 5 وزراء في جلسة مناقشة عمل الحكومة هو قلة احترام لمعاناة الناس". ولفت الى ان "الحكومة وصلت على حصان أبيض وبآمال كبيرة وقامت بجهد وهناك جزء من الوزراء أنتج والجزء الآخر نائم وغائب" ، واعتبر ان "موضوع الكهرباء أساسي وإذا ما اجت يعني الحكومة ما عملت شي".
بدورها، رأت النائب بولا يعقوبيان من مجلس النواب أن " أكبر انتكاسات لبنان كانت في الخروج عن الدولة وجلب حروب الآخرين إلى أراضينا والتمرد على قرارات الحكومة لحصر السلاح".
وسالت: "اين اللامركزية الادارية التي تغير وجه البلد والتي تخفف المزايدات الشعبوية؟".
كذلك سالت: لماذا ما تبقى من "جنوب غير محتل" لا يُسلّم إلى الدولة اللبنانية وعلى المجتمعين اتخاذ قرار بقانون "حياد لبنان".
وتناولت موضوعي الكهرباء والقطاع التربوي.
كما واعتبر النائب عماد الحوت ان "الثقة تبدأ عندما يدرك المواطن ماذا ستفعل حكومته ومتى ونحن بحاجة إلى روزنامة زمنية للإصلاح".
ورأى ان "المواطن يدفع للدولة ثمن وجودها ثمّ يدفع من جيبه ثمن غيابها".
وقال:"نريد دولة قادرة تكون فيها السيادة واحدة والسلطة واحدة وتكون مسؤولية حماية لبنان منوطة بالدولة ومؤسساتها الشرعية وأي مسار تفاوضي يجب أن يقاس بنتائجه".
ودعا الى "استراتيجية امن قومي يلتف حولها اللبنانيون وخطة وطنية واضحة لانهاء الاعتداءات والاحتلال".
وقال النائب ابراهيم منيمنة من مجلس النواب انه سيدعم الحكومة حين تصيب ويحاسبها حين تخطئ.
ودعا النائب فريد البستاني الى الانتقال من الدرس الى التنفيذ. وتطرق الى الموازنة داعيا الحكومة الى التزام الموازنة التي يجب ان تكون مرآة لطريقة عمل الدولة ولها رؤية مبينة على ارقام واقعية ويجب ان تكون الموازنة لثلاث سنوات لا لسنة، مع قطع حساب. ودعا الى اعادة هيكلة القطاع العام.
اما عن زيادة الضرائب فدعا الى التركيز على ضرائب الارباح لا الضرائب الاستهلاكية، كما دعا الى الانتهاء من ملف المودعين.
ولفت الى ان "الثقة لا تبنى بالكلام بل بالوقائع".
كذلك، رأى النائب الان عون أن "المطلوب التفكير بجدية لتحسين أوضاع المواطن ولا يمكننا انتظار الخارج فالحرب غيرت كل الموازين والمطلوب خلق الظروف لاستقطاب التمويل والاستثمارات".
ودعا الى "تلزيم الانتاج الى القطاع الخاص"، معتبرا ان " زمن الدولة الراعية انتهى ومعيار نجاح الحكومة يتمثل في قدرتها على جذب القطاع الخاص".
من جانبه، دعا النائب ملحم خلف الى "دولة تتسع للجميع وتبنى من الجميع". وقال: "علينا أن نجعل المصالحة الوطنية طريقا الى الالتزام المشترك".
اضاف:" لا يجوز اسقاط المظلة الشرعية الدولية عن الجنوب. لا يجب ان يكون هناك فراغ دولي في الجنوب".
وشدّد النائب سيمون أبي رميا على أن مسؤولية الانهيار الذي يعيشه لبنان لا تقع على عاتق الحكومة وحدها، مؤكداً أن «المسؤولية علينا جميعاً، على الحكومة ومجلس النواب والمؤسسات الدستورية والكتل النيابية والأحزاب، لأن لا أحد يستطيع اليوم أن يقف أمام اللبنانيين ويقول: أنا بريء والآخرون هم السبب».
واستهل أبي رميا مداخلته بالتأكيد أن موقع رئاسة الحكومة ليس سهلاً، خصوصاً في ظل الأزمات المتراكمة التي ورثتها الحكومات، لكنه شدد في المقابل على أن «هذا الإرث لم يرثه رئيس الحكومة وحده، بل نحن جميعاً ورثناه، وشاركنا، بدرجات مختلفة، في إنتاجه واستمراره».
وفي ملف الإدارة العامة، دعا أبي رميا إلى الانتقال من دولة المحاصصة والزبائنية إلى دولة المؤسسات، مشدداً على أن المواطن يريد أن تكون الوظيفة العامة من نصيب الأكثر كفاءة، وأن لا تقوم التعيينات على الولاء السياسي أو الطائفة أو المحسوبية أو الحسابات الانتخابية.
وقال إن اللبنانيين ما زالوا يرون «الدوران نفسه، والآليات نفسها، والفساد نفسه والزبائنية نفسها»، معتبراً أن استمرار هذه الممارسات يفاقم فقدان الثقة بالدولة.
وفي موضوع السيادة، دعا أبي رميا إلى مقاربة وطنية تتجاوز الشعارات، قائلاً إن كل فريق في لبنان يتحدث عن السيادة ويتهم الآخر بالتبعية للخارج، فيما المطلوب أن تكون «مصلحة لبنان أولاً، ومصلحة اللبناني أولاً»، مؤكداً أن السيادة لا يمكن أن تكون شعاراً يُرفع وفقاً للمصلحة السياسية.
وتوقف أبي رميا عند معاناة اللبنانيين المالية والاجتماعية، سائلاً عن مصير أموال المودعين، وعن المسؤولين عن الفساد والانهيار المالي والمصرفي، ومشدداً على رفض تحميل المواطن وحده كلفة الإصلاح.
وقال: «لماذا تكون الكلفة دائماً على المواطن؟ أين مسؤولية الدولة؟ أين مسؤولية من أوصلونا إلى هنا؟ ولماذا الفساد يحكم ويتبجح فيما المواطن الشريف يُعاقب؟».
وانتقد أبي رميا الاكتفاء بإقرار القوانين من دون ترجمتها إلى نتائج ملموسة، قائلاً: «جيبة التشريع امتلأت، لكن جيبة المواطن لا تزال فارغة»، ومؤكداً أن المواطن لا يريد القوانين والخطابات فقط، بل يريد دولة تعمل، وكهرباء وقضاء وطبابة ومدرسة ووظيفة وضماناً، وأن يشعر بأن هناك دولة تحميه.
وتطرق إلى الوضع في الجنوب، مشيراً إلى استمرار الحرب والدمار والاحتلال، وإلى حاجة لبنان إلى استكمال المسار الذي يعيد للدولة وحدها قرار الحرب والسلم وحصرية السلاح، بالتوازي مع معالجة الأوضاع المالية والاجتماعية والاقتصادية، محذراً من استمرار سياسة «الترقيع» في معالجة الأزمات.
وفي هذا السياق، حذّر أبي رميا من تداعيات اجتماعية وديموغرافية خطيرة، قائلاً: «أخشى من الانفجار الاجتماعي، وأخشى أكثر من أن يقرر اللبنانيون الرحيل»، معتبراً أن هجرة الشباب والأطباء والمهندسين والأساتذة ورجال الأعمال والطلاب تعني خسارة لبنان لمستقبله.
وأكد أن المطلوب ليس معركة بين الحكومة والمعارضة أو بين فريق وآخر، بل «معركة بقاء لبنان»، داعياً إلى شجاعة سياسية في الإصلاح ومكافحة الفساد والتعيينات وإعادة بناء المؤسسات ومعالجة أموال الناس واستعادة الثقة ووضع مصلحة لبنان فوق الحسابات الأخرى.
وختم أبي رميا مداخلته بالقول إن اللبناني «لم يعد يريد منا أن نقول له من هو المخطئ، بل يريد أن يرى من سيصلح»، مضيفاً: «لم يعد يريد أن يسمع من هو الخائن، يريد أن يرى من هو اللبناني أولاً. لم يعد يريد خطابات، يريد نتائج. لم يعد يريد وعوداً، يريد دولة».
وقال في ختام مداخلته: «هذه ليست صرخة نائب، وليست صرخة كتلة، وليست صرخة حزب. هذه صرخة مواطن لبناني... وهي، في النهاية، صرخة لبنان»، مؤكداً: «عندما كان لبنان ينهار أمام أعينكم، ماذا فعلتم؟ وأنا أريد أن أكون قادراً يومها على القول: حاولنا، صرخنا، واجهنا، واختلفنا عندما كان يجب أن نختلف، واتفقنا عندما كان يجب أن نتفق، لكننا، قبل كل شيء، وضعنا لبنان أولاً».
ودعا النائب اديب المسيح الحكومة الى البقاء يدا واحدا ودعا الى تحسين الوضع الاقتصادي والمعيشي.
وقال: "أدعو إلى وضع خطة قصيرة المدى لقطاع الكهرباء كي يشعر المواطن بتحسّن في التغذية".
وقال النائب انطوان حبشي من مجلس النواب: "المهم تطبيق قرار حصر السلاح وفشل الحكومة او نجاحها رهن تطبيق قراراتها".
ورأى انه" من يجب أن يحاسب هو المسؤول في السلطة الذي يضع "إجر بالبور وإجر بالفلاحة" وهناك مسؤولون غطّوا سلاح حزب الله وغسلوا يدهم بأسلوب تهكمي رخيص".
وقال للرئيس بري: اتفاق الإطار "بطير إذا نحن بدنا نطيرو" لكنه أعاد 5 أسرى فيما اتفاق 2024 الذي كنت أنت راعيه لم يُعِد أي أسير".
كما وحذر النائب بيار بو عاصي رئيس الحكومة نواف سلام من تداعيات المرحلة الراهنة على الحكومة، قائلاً: "أنا خائف على حكومتك، لأنه في هذا الظرف إذا سقطت، فأي حكومة أخرى ستأتي لن تكون قادرة على الحكم".
وأشار بو عاصي في مداخلته من مجلس النواب إلى أن "البلد في حالة حرب، وهذا الأمر سيمنع الاستثمارات في لبنان"، مؤكداً أن "عدم تنفيذ قرارات حصر السلاح سيحول دون نجاح الحكومة وتحقيق الاستثمارات، وسنبقى ندور في دوامة مفرغة".
بدوره، قال النائب ميشال دويهي من مجلس النواب: "نحن معكم، دولة الرئيس سلام عند اتخاذ القرارات وسنحاسبكم عند عدم التنفيذ".
اضاف:"كل القرارت التي اتخذتموها تحتاج الى تنفيذ".
تابع:"نحن امام لحظة سياسية لا تتكرر واذا اردنا الخروج من الانهيار علينا ان ننتقل الى دولة تكون وحدها المسؤولة".
وقال: "انا مع هذه الحكومة لاتخاذها قرارات سيادية".
وراى النائب ميشال معوض ان "الحل بالسيادة والسلام والاصلاح"، معتبرا ان " المطلوب من الحكومة اكثر لان كل يوم تأخير يدفع اللبناني ثمنه فقرا وذلا". ودعا الى "بسط سلطة الدولة من دون تأخير".
وقال النائب قاسم هاشم من مجلس النواب: " ندعو الحكومة لخطة طوارئ متكاملة مع سياسة وطنية مستدامة للجنوب ليتمكن الناس من البقاء في ارضهم".
اضاف:" ومع انطلاقة العام الدراسي ندعو الى ضرورة اعفاء طلاب المدارس الرسمية في القر ى الذين ما زالوا متشبثين في ارضهم من الرسوم".
وسال: "اي سيادة وباي سيادة نتغنى والعدوان مستمر؟ الا تكفي الرهانات الخاطئة والاوهام . علينا التمسك بعوامل القوة لانقاذ وطننا".
وطالب النائب شربل مسعد الحكومة " بسياسة اقتصادية ومالية تحافظ على القدرة الشرائية للمواطن".
وقال النائب طه ناجي :" المودعون يتساءلون إن كانت أموالهم سترد إليهم أم ستنتقل للورثة".
ورأى النائب ياسين ياسين ان "العهد والحكومة الحاليان لا يتحملان مسؤولية الدمار والانهيار إنما تعاقب الحكومات السابقة التي عزلت لبنان والمتمثلة في الدولة العميقة في القضاء والأمن والمؤسسات".
وأكد النائب هاني قبيسي أن "المفاوضات لم تنفع"، متمنياً من الحكومة والدولة اللبنانية اتخاذ "موقف مغاير" في المرحلة الراهنة.وقال: إن "الجنوب بحاجة إلى تضامن وطني، فعندما ترى إسرائيل انقسامنا تصعّد موقفها العسكري وتكثف غاراتها"، معتبراً أن "هناك خللاً في الموقف السياسي اللبناني، لأن لبنان يفاوض تحت النار". وشدد على أن "ساحة الجنوب أحوج ما تكون إلى التضامن والوحدة الوطنية الداخلية".
3 دقائق قراءة
34 ثانية قراءة
12 ثانية قراءة
43 ثانية قراءة
39 ثانية قراءة
دقيقتين قراءة



ستكون دائمًا على اطلاع على آخر التحديثات والعروض


يرجى المحاولة مرة أخرى لاحقًا
