كارلوس غصن يغيب عن محاكمته أمام القضاء الفرنسي

16 أيلول 2026 الساعة 18:13
كارلوس غصن يغيب عن محاكمته أمام القضاء الفرنسي
A- A+

أفادت صحيفة «لو موند» الفرنسية بأن رجل الأعمال والرئيس التنفيذي السابق لتحالف رينو-نيسان، كارلوس غصن، سيكون أبرز الغائبين عن محاكمته المرتقبة أمام محكمة الجنح في باريس، على خلفية اتهامات بالفساد واستغلال النفوذ وخيانة الأمانة وإساءة استخدام السلطة.

وذكرت الصحيفة أن محاكمة غصن، المحددة أمام الدائرة الجنحية الـ32 في باريس بين 16 و28 أيلول، ستُجرى في وقت يقيم فيه رجل الأعمال في لبنان منذ فراره من اليابان في كانون الأول 2019، في واقعة أثارت اهتمامًا واسعًا بعدما غادر البلاد مختبئًا داخل صندوق كبير.

وأوضحت "لو موند" أن غصن لن يمثل إلى جانب وزيرة العدل والثقافة الفرنسية السابقة رشيدة داتي، التي تخضع للمحاكمة أيضًا، كما لن يدافع عن علاقته التعاقدية معها خلال الفترة الممتدة بين عامي 2009 و2013، والتي دفعت خلالها شركة "رينو- نيسان بي في" (RNBV)، التابعة للتحالف، نحو 900 ألف يورو كأتعاب.

وفي رسالة وجهها إلى رئيسة الدائرة القضائية في 11 آب، أكد غصن أن محاميته منذ سنوات، جاكلين لافون، لن تتولّى الدفاع عنه خلال المحاكمة، بعدما تقدمت بخمسة طعون دون جدوى أثناء التحقيق.

ونقلت الصحيفة عن غصن قوله في الرسالة: "حُرمت منذ البداية من الوصول إلى ملف القضية، ولم يعد ممكنًا بالنسبة لي، في الوقت المتبقي، تنظيم دفاعي أو تمثيلي في جلسة تتعلق بتحقيق استمر أكثر من 6 سنوات".

ويواجه غصن، منذ العام 2023، مذكرة توقيف دولية صادرة عن قضاة التحقيق الفرنسيين، فيما يطالب بإعادة النظر في آثارها. وتساءل، في رسالته، عما إذا كان سيحاكم غيابيًا، مؤكدًا: "أنا لا أتهرب من العدالة الفرنسية. ولم أتوقف قط عن الرغبة في الرد عليها".

وبحسب "لو موند"، طلب غصن تأجيل المحاكمة إلى موعد لاحق، معتبرًا أنه لم يتم استدعاؤه بصورة نظامية عبر القنوات القنصلية. كما اقترح المشاركة في الجلسة عبر أي وسيلة يسمح بها القانون، بما في ذلك تقنية الاتصال المرئي من بيروت.


أقوال غصن تؤثر في قضية داتي

وسبق لغصن أن أدلى بإفادته خلال التحقيق، إذ استمع إليه قضاة التحقيق الفرنسيون في بيروت عام 2021، في إطار طلب مساعدة قضائية دولية تقدمت به فرنسا إلى السلطات اللبنانية.

وقال غصن في إفادته إن داتي كُلّفت، في إطار تطوير علامات التحالف في الشرق الأوسط والمغرب العربي، بـ"مهمة دبلوماسية تجارية" و"تمثيل على أعلى مستوى"، معتبرًا أن خلفيتها القانونية أو عملها كمحامية كانا عاملين ثانويين بالنسبة إليه.

وأضاف، أن داتي لم تكن تحمل تفويضًا من رينو أو نيسان لتمثيل المجموعة، وإنما كانت تقدم الدعم، وكان يفترض بها، وفق روايته، أن تقدم نفسها باعتبارها شخصية قريبة جدًا من التحالف.

وتتعارض هذه الرواية مع كون داتي وقعت مع غصن اتفاقية أتعاب في 28 أكتوبر 2009 بصفتها محامية مستقبلية، قبل أن تؤدي اليمين في نقابة محامي باريس في شباط 2010. واعتبرت لائحة الإحالة الاتفاقية "غير قانونية بشكل واضح"، كما تشتبه في أن داتي استخدمت منصبها كعضو في البرلمان الأوروبي لممارسة ضغط لمصلحة غصن.

وفيما يتعلق بالأتعاب، قال غصن للمحققين إن دفع 300 ألف يورو سنويًا كان مبررًا تجاريًا إذا أسهمت مهمتها في بيع 300 سيارة إضافية سنويًا، وفق ما نقلته "لو موند".

ولم يمثل غصن رسمياً أمام قضاة التحقيق الفرنسيين لاستجوابه تمهيداً لتوجيه الاتهام إليه، بعدما لم تستجب السلطات القضائية اللبنانية لطلب المساعدة الذي تقدمت به فرنسا عام 2022، في ظل منعه من مغادرة لبنان منذ كانون الثاني 2020 بموجب مذكرة توقيف يابانية.

كما يواجه غصن مذكرة توقيف أخرى على خلفية تحقيق قضائي فتحته نيابة نانتير الفرنسية، بشأن اتهامات تتعلق بإساءة استخدام أصول الشركات وغسل الأموال.



Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration