
أثار قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي رفع معدلات الفائدة غضب الرئيس دونالد ترامب، الذي اتهم الفدرالي بالعدائية، وحذر من تداعيات القرار على الاقتصاد الأميركي.
وكتب ترامب عبر منصته تروث سوشال "نحن نحمل (على كتفينا) كل دول العالم تقريبا، وهذا لا يمكن أن يستمر... خفضوا معدلات الفوائد في الولايات المتحدة، وقوموا بذلك سريعا!"، وفق تعبيره.
ويعتبر ترامب أن الولايات المتحدة تتحمل أعباء اقتصادية نيابة عن عدة دول في العالم، وتعكس رؤيته هذه فلسفة فرض الرسوم الجمركية على الجميع، بما في ذلك الدول الحليفة.
وعلى إثر قرار الاحتياطي الفدرالي، انخفضت أسهم وول ستريت وارتفع الدولار. وأغلقت المؤشرات الرئيسية الثلاثة في بورصة نيويورك على انخفاض مع تراجع مؤشر "إس آند بي 500" 0,5%.
وفي سوق السندات، ارتفع عائد السندات الأميركية لأجل عشر سنوات ليتجاوز عتبة الـ5%.
ويهدف رفع معدلات الفائدة إلى تهدئة الاقتصاد، إذ تصبح كلفة الاقتراض والاستثمار أعلى ما يؤدي إلى تراجع الطلب على بعض السلع والخدمات.
ورغم أن ذلك لن يؤدي إلى تسوية التوترات المرتبطة بأزمة الطاقة في الخليج التي أشعلت فتيلها الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، فإنه سيحول، من الناحية النظرية، دون تعرض قطاعات أخرى لضغوط، وفق "فرانس برس".
والقدرة الشرائية للأمريكيين التي ترزح تحت ضغط، هي قضية رئيسية في الحملة لانتخابات منتصف الولاية المقررة في تشرين الثاني المقبل.
ومطلع أيلول، هدد ترامب بقطع العلاقات التجارية مع بعض الدول في حال رفع معدلات الفائدة الأميركية.
كما لمح البيت الأبيض في الأسابيع الأخيرة إلى أن لجنة السياسة النقدية في الاحتياطي الفدرالي تضم عناصر "غير وطنية" قد تسعى إلى ممارسة ضغوط على وارش لاتخاذ قرارات.
وردا على سؤال حول استقلالية المؤسسة عن السلطة السياسية، أكد وارش أن على الاحتياطي الفدرالي أن يبقى "في مساره" من حيث السياسة النقدية.
ماذا يعني رفع سعر الفائدة؟
ويجعل ارتفاع الفائدة الأصول المقومة بالدولار أكثر جاذبية نسبيًا، وقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع الدولار أمام عملات أخرى.
وبخصوص الأسهم، قد تتعرض لضغوط، لأن تكلفة التمويل ترتفع، كما تصبح السندات والودائع أكثر جاذبية مقارنة بالأسهم، أما السندات فغالبًا ترتفع عوائدها، بينما تنخفض أسعار السندات القائمة ذات العوائد الأقل.
وعن أثر رفع سعر الفائدة على القروض والرهون العقارية، ترتفع تكلفة الاقتراض، خصوصًا للقروض ذات الفائدة المتغيرة أو التي تتأثر بأسعار الفائدة المرجعية، كما يمكن ان يساهم ارتفاع تكلفة الاقتراض وانخفاض الإنفاق والاستثمار في تخفيف الضغوط التضخمية.
وإذا استمرت الفائدة المرتفعة، فقد يتباطأ النمو الاقتصادي والتوظيف؛ لذلك يحاول الفدرالي تحقيق توازن بين مكافحة التضخم وتجنب إضعاف الاقتصاد أكثر من اللازم.










27 ثانية قراءة/file/attachments/2398/673_142332_large_894971.jpeg)
/file/attachments/2398/hydr-krky_657450.jpg)
/file/attachments/2398/1_131465.jpg)
/file/attachments/2398/images-2026-09-16T233519742_563752.jpg)
/file/attachments/2398/bread_484627.jpg)






