
استطاعت السيدة ميشلين الخوند أن تبني لنفسها حضوراً بارزاً في عالم الجمال والتجميل، متجاوزةً مفهوم تقديم الخدمات الجمالية إلى مساحة أوسع تجمع بين الخبرة المهنية، الاستشارات، التدريب وتطوير العاملين وأصحاب المشاريع في هذا القطاع. وبصفتها International Grand Master وBeauty Consultant وBeauty Business Mentor، إضافة إلى كونها مؤسسة IBEA – International Beauty Experts Academy، كرّست خبرتها لمواكبة التطورات المتسارعة في عالم الجمال، مع التركيز على الاحتراف، جودة الخدمة، وصون الهوية الطبيعية لكل امرأة.
وفي زمن تتعدد فيه التقنيات وتتسارع فيه صيحات الجمال، من رفع وتكثيف الرموش إلى الـBotox والـFillers، بالتوازي مع تنامي الاهتمام بالعناية بالبشرة، تبرز الحاجة إلى وعي أكبر في اختيار ما يناسب كل شخص، وإلى خبرة قادرة على التمييز بين التطور الحقيقي والمبالغة. من هنا، كان لنا هذا الحوار مع ميشلين الخوند للحديث عن رؤيتها في تطوير العاملين في قطاع الجمال، وأبرز التقنيات الرائجة، وأهمية الحفاظ على صحة البشرة والرموش، وصولاً إلى مفهوم الجمال المتوازن والطبيعي.
- تمتدّ خبرتك في مجال التجميل إلى ما هو أبعد من تقديم الخدمات، إذ تتولّين الاستشارات والإدارة والتطوير للعاملين في هذا القطاع؛ ما الذي يميّز رؤيتك في تطوير خبراتهم وأعمالهم، وما أبرز الأسس التي تعتمدينها للوصول بهم إلى مستوى أكثر احترافية؟
بعد ما يقارب الثلاثين عاماً في مجال التجميل، أصبحت أؤمن بأن إتقان الخدمة وحده لا يكفي لصناعة النجاح. قد يكون الشخص موهوباً جداً في اختصاصه، لكنه يحتاج أيضاً إلى معرفة كيف يدير نفسه، وقته، عملاءه، صورته المهنية وأعماله.
من هنا جاءت رؤيتي في IBEA – International Beauty Experts Academy: نحن لا نعمل فقط على تطوير المهارة، بل على تطوير الشخص الذي يقف خلف هذه المهارة.
عندما أعمل مع اختصاصي أو صاحب مشروع تجميلي، أبدأ أولاً بفهم واقعه: أين هو اليوم؟ ما نقاط قوته؟ ما المشكلات التي تعيق تقدّمه؟ وإلى أين يريد أن يصل؟ ثم نبني خطة تطوير تناسبه، لأنني لا أؤمن بأن هناك خطة واحدة تصلح للجميع. وأركّز بشكل أساسي على مجموعة عناصر مترابطة: الاحترافية في تقديم الخدمة، تجربة العميل، الإدارة المالية وإدارة الوقت، بناء الفريق، الهوية والصورة المهنية، التسويق، التواصل، والتطوير المستمر. هدفي في IBEA ليس فقط أن أساعد الشخص على أن يصبح أفضل في مهنته، بل أن يتحوّل من شخص يقدّم خدمة إلى شخص يبني اسماً ومسيرة ومشروعاً يمكن أن ينمو ويستمر.
- أصبحت تقنيات رفع الرموش (Eyelash Lifting) وتكثيفها من أكثر الخدمات طلباً؛ ما الذي يميّز هذه التقنيات، وما أهم النصائح التي يجب اتباعها للحفاظ على نتيجة جميلة وصحية؟
إن جمال الـEyelash Lifting أنه يمنح الرموش الطبيعية مظهراً أكثر انفتاحاً وترتيباً من دون الحاجة إلى إضافة رموش صناعية. وعندما يُنفّذ بطريقة صحيحة وعلى رموش مناسبة، يمكن أن يعطي نتيجة طبيعية وأنيقة جداً. لكنني دائماً أقول إن النتيجة الجميلة لا تعني فقط شكلاً جميلاً في اليوم الأول؛ الأهم هو المحافظة على صحة الرموش الطبيعية. لذلك يجب أن يبدأ العمل بتقييم حالة الرموش واختيار التقنية والمنتجات ومدة المعالجة المناسبة، وعدم الإفراط في تكرار الجلسات أو استخدام مواد قوية بطريقة غير مدروسة. كما أن الالتزام بتعليمات العناية اللاحقة التي يعطيها الاختصاصي مهم للحفاظ على أفضل نتيجة. وفي خدمات تكثيف أو تمديد الرموش تحديداً، يجب اختيار الوزن والطول والتصميم بما يتناسب مع قدرة الرموش الطبيعية على تحمّله، وليس فقط بناءً على الصورة التي تريدها العميلة. بالنسبة إليّ، القاعدة الأساسية هي: لا يجب أن نحصل على جمال مؤقت على حساب صحة الرموش على المدى الطويل.
- انتشرت مؤخراً تقنيات الـBotox والـFillers بشكل كبير، حتى بات البعض يمارسها من دون الاختصاص والخبرة، ما يؤدي أحياناً إلى أخطاء ونتائج مبالغ فيها أو مشوّهة. كيف نحدّد ما يناسب كل وجه، وكيف يمكن للمرأة اختيار الاختصاصي المناسب وتفادي هذه النتائج؟
أعتقد أن أول نقطة يجب توضيحها هي أن الـBotox والـFillers ليست مجرد خدمات تجميلية عادية؛ إنها إجراءات طبية تجميلية تتطلب معرفة دقيقة بالتشريح، والتقييم السريري، والمواد المستخدمة، والمضاعفات المحتملة وكيفية التعامل معها. لذلك يجب أن تُجرى لدى طبيب أو ممارس صحي مؤهّل ومرخّص وفق القوانين المعمول بها. أما من الناحية الجمالية، فلا يوجد وجه يحتاج إلى أن يصبح نسخة عن وجه آخر. ما يناسب امرأة قد لا يناسب أخرى، لأن شكل الوجه، نسبه، حركة العضلات، العمر، ونوعية الأنسجة تختلف من شخص إلى آخر. أنا شخصياً أحبّ النتائج التي تحافظ على هوية الوجه. بالنسبة إليّ، التجميل الناجح هو الذي يجعل الآخرين يقولون: "تبدين جميلة ومرتاحة" وليس: "ماذا فعلتِ بوجهك؟"
لذلك أنصح كل امرأة قبل اتخاذ القرار بأن تبحث عن اختصاصي مؤهّل ومرخّص، وأن تطلب استشارة حقيقية قبل الإجراء، وأن تتأكد من أن الهدف هو تحسين التوازن الطبيعي للوجه وليس المبالغة أو ملاحقة الصيحات.
ومن العلامات التي أعتبرها إيجابية جداً أن يعرف الاختصاصي متى يقول للمريضة: "أنتِ لا تحتاجين إلى المزيد." لأن الاحتراف لا يظهر فقط فيما نستطيع أن نفعله، بل أيضاً في معرفة متى يجب ألا نفعل شيئاً.
- العناية بالبشرة تُعدّ أساساً لأي إطلالة ناجحة؛ ما أبرز الأخطاء التي تلاحظينها في روتين العناية بالبشرة، وما الخطوات الأساسية التي تنصحين بها للحصول على بشرة صحية ومشرقة؟
من أكثر الأخطاء التي ألاحظها اليوم هو الإفراط. أصبحنا نرى روتيناً يحتوي على عدد كبير من المستحضرات والمواد الفعالة، وغالباً يتم اختيارها بسبب الـtrends أو توصيات وسائل التواصل الاجتماعي، وليس لأنها تناسب البشرة فعلاً. لا تحتاج البشرة دائماً إلى المزيد؛ تحتاج إلى ما يناسبها.
الخطوة الأولى بالنسبة إليّ هي معرفة نوع البشرة وحالتها الحالية، لأن نوع البشرة شيء، والمشكلة التي تعاني منها شيء آخر. بعد ذلك يمكن بناء روتين بسيط ومدروس يبدأ بالتنظيف اللطيف، والترطيب المناسب، والحماية اليومية من الشمس، ثم إضافة المواد الفعالة أو العلاجات بحسب الحاجة وتحت إشراف مختص عند وجود مشكلة جلدية تستدعي ذلك. ومن الأخطاء أيضاً استخدام المقشرات بشكل مفرط، خلط مواد فعالة من دون معرفة، تغيير المنتجات باستمرار، أو توقع نتائج فورية. وأحب دائماً أن أذكّر بأن البشرة الصحية لا تأتي فقط من العبوة التي نضعها على الوجه. النوم، التغذية، الترطيب، التوتر، نمط الحياة، والاستمرارية كلها عوامل تنعكس على البشرة.
رسالتي للمرأة بسيطة: لا تبحثي عن بشرة مثالية، بل عن بشرة صحية. عندما تكون البشرة متوازنة وصحية، يأتي الإشراق والجمال بشكل طبيعي.










/file/attachments/2398/7b0addf9-11db-4126-91a0-5fbf6d95cadb_760613.jpg)
32 ثانية قراءة/file/attachments/2398/617349.png)
/file/attachments/2398/1c27d830-3293-4eec-ae98-db298343bed8_715236.jpg)
/file/attachments/2398/16915ab3-3abd-41f0-b660-0bbb709f9cf7_587557.jpg)
/file/attachments/2398/fbe0052e-75c0-4330-8646-c4d4b5a65743_799086.jpg)
/file/attachments/2398/ee8b7c6e-20d7-47a3-8c68-bbed4cb20ed9_v3_174705.jpeg)






