
في محطة جديدة من مسيرته الرياضية والمهنية، تم إدراج اسم الدكتور حبيب ظريفة، جرّاح الفم وزراعة الأسنان ورئيس الاتحاد اللبناني للتايكواندو، في "قاعة مشاهير التايكواندو العالمية" ، خلال حفل أقيم في ولاية نيوجيرسي الأميركية ، حيث نال تكريماً عن مجمل مسيرته وإنجازاته في خدمة رياضة التايكواندو.
ويأتي هذا التكريم تتويجاً لمسيرة امتدت لأكثر من ثلاثة عقود، انتقل خلالها ظريفة من لاعب في صفوف المنتخب اللبناني إلى بطل لبناني وقائد للمنتخب، قبل أن ينتقل إلى التدريب والعمل الإداري، وصولاً إلى رئاسة الاتحاد اللبناني للتايكواندو.
لكن مسيرة حبيب ظريفة لم تقتصر يوماً على الرياضة وحدها.
فبالتوازي مع حضوره الرياضي، بنى الدكتور حبيب ظريفة مسيرة طبية وأكاديمية في مجال جراحة الفم وزراعة الأسنان والطب التجميلي للأسنان، وهو يشغل اليوم منصب رئيس قسم جراحة الفم في مركز كليمنصو الطبي CMC في بيروت، كما أنه مؤسس شبكة Smile Infinity.
ويحمل ظريفة شهادة في طب الأسنان من جامعة القديس يوسف في بيروت، إلى جانب شهادة ماجستير في طب الليزر من جامعة RWTH Aachen الألمانية، فيما تركزت مسيرته المهنية على جراحة الفم، زراعة الأسنان، طب الليزر، وإعادة التأهيل التجميلي والوظيفي للفم والأسنان.
وهكذا، يشكّل تكريمه في قاعة مشاهير التايكواندو نقطة التقاء لاثنتين من أبرز محطات حياته: الطب والرياضة.
من لاعب إلى رئيس للاتحاد
بدأت علاقة ظريفة بالتايكواندو منذ سنوات طويلة، قبل انتقاله إلى العمل الإداري والقيادي.
وقد مثّل لبنان لاعباً في المنتخب الوطني على مدى سنوات عدة ، وحقق ألقاباً محلية، كما تولّى قيادة المنتخب، قبل أن يتجه لاحقاً إلى التدريب والمساهمة في تطوير العمل الفني والإداري للعبة.
وفي عام 2016، انتُخب رئيساً للاتحاد اللبناني للتايكواندو، لتبدأ مرحلة جديدة من مسيرته الرياضية، ركّز خلالها على تعزيز حضور لبنان في البطولات الدولية، وتطوير المنتخبات الوطنية، ودعم اللاعبين والمدربين والحكام والأندية اللبنانية.
وخلال السنوات الأخيرة، سجلت التايكواندو اللبنانية حضوراً لافتاً في عدد من البطولات الدولية والقارية، بينها الألعاب الأولمبية والبطولات الآسيوية والجولات الدولية.
ومن أبرز المحطات الحديثة، وصول اللاعبة اللبنانية ليتيسيا عون إلى مراحل متقدمة خلال دورة الألعاب الأولمبية في باريس 2024، في إنجاز جدّد تسليط الضوء على حضور لبنان ضمن نخبة التايكواندو الدولية.
كما جاءت هذه النتائج امتداداً لتاريخ من المشاركات اللبنانية في الألعاب الأولمبية وبطولات العالم والبطولات القارية، بمشاركة أجيال متعاقبة من اللاعبين اللبنانيين.
وبالنسبة إلى ظريفة، فإن تكريمه في قاعة المشاهير لا يمثل إنجازاً فردياً فقط، بل يعكس أيضاً مسيرة كاملة شارك فيها اللاعبون والمدربون والحكام والأندية والإداريون الذين ساهموا في تطوير اللعبة في لبنان.
مسيرة طبية موازية
وبالتزامن مع مسيرته الرياضية، كان الدكتور حبيب ظريفة يبني مساراً أكاديمياً وطبياً مختلفاً ولكن متوازياً.
ويجمع عمله الطبي بين الجراحة، العلاج السريري، التكنولوجيا الحديثة والطب التجميلي، إلى جانب نشاطه في مجال ريادة الأعمال الطبية من خلال تأسيس شبكة Smile Infinity®.
كما ارتبط اسمه بتطوير مفاهيم وتقنيات في مجال طب الأسنان التجميلي وإعادة تصميم الابتسامة، من بينها Smile Lift®️ وZEvolution®️ veneers، إضافة إلى عمله في زراعة الأسنان وإعادة التأهيل الكامل للفم.
وهكذا لم تكن الرياضة بالنسبة إليه مساراً منفصلاً عن الطب، بل شكّلت جزءاً من فلسفة مهنية واحدة تقوم على الانضباط، الدقة، التطور المستمر والقدرة على العمل تحت الضغط.
حين يلتقي الطب بالرياضة
قد يبدو الطب وجراحة الفم من جهة، والرياضة والاتحادات الرياضية من جهة أخرى، عالمين مختلفين.
إلا أن تجربة ظريفة تجمع بينهما في العديد من النقاط.
فالرياضة الاحترافية تتطلب الانضباط والتحضير المستمر واتخاذ القرار تحت الضغط، وهي المبادئ نفسها التي تشكل جزءاً أساسياً من العمل الجراحي والطبي.
وفي المقابل، فإن الخلفية الطبية تمنح العمل الرياضي بعداً إضافياً في ما يتعلق بصحة اللاعبين، الوقاية من الإصابات، علوم الأداء، الطب الرياضي والاهتمام بالتطوير الطويل الأمد للرياضيين.
ويأتي ذلك في وقت لم تعد فيه الاتحادات الرياضية الحديثة تعتمد فقط على الجانب الفني، بل أصبحت مؤسسات تتقاطع فيها الإدارة، الطب الرياضي، علم النفس، العلاقات الدولية، الحوكمة والتخطيط الاستراتيجي.
ومن هذا المنطلق، شكّل الجمع بين الخبرة الطبية والخبرة الرياضية جزءاً أساسياً من شخصية ظريفة المهنية والعامة.
من غرفة العمليات إلى الساحة الدولية
يمثل إدراج اسم الدكتور حبيب ظريفة في قاعة مشاهير التايكواندو في الولايات المتحدة محطة رمزية في مسيرة بدأت منذ عقود كلاعب شاب في لبنان.
وهي مسيرة تجمع اليوم بين أكثر من هوية مهنية في شخصية واحدة.
ويأتي تكريمه في قاعة مشاهير التايكواندو ليضيف بعداً دولياً جديداً إلى هذه المسيرة، ويضع اسمه ضمن الشخصيات التي ساهمت في تطوير اللعبة وخدمتها على مدى سنوات طويلة.
ورغم الطابع الشخصي للتكريم، يبقى البعد اللبناني حاضراً بقوة في رسالة ظريفة، الذي يعتبر أن أي إنجاز دولي يحققه لاعب أو مسؤول أو مؤسسة لبنانية يشكل فرصة لإعادة تقديم لبنان بصورة ترتكز على الكفاءة والنجاح والحضور الدولي.
ومن غرفة العمليات إلى الملاعب والبطولات الدولية، تتقاطع مسيرتا الطب والرياضة في حياة الدكتور حبيب ظريفة حول مفهوم واحد: الانضباط، التميّز وتمثيل لبنان على المستوى الدولي مع طموح لا حدود له.










/file/attachments/2398/IMG-20260918-WA0202_896870.jpg)
4 دقائق قراءة/file/attachments/2398/d105196e-f156-4975-8184-fd18de9ef193_842495.jpg)
/file/attachments/2398/IMG-20260917-WA0149_629809.jpg)
/file/attachments/2398/IMG-20260917-WA0080_660306.jpg)
/file/attachments/2398/IMG-20260916-WA0295_266645.jpg)
/file/attachments/2398/IMG-20260916-WA0196_777556.jpg)






