"واللا": مخاوف إسرائيلية من اختراق أسرارها العسكرية.. وتشديد أمني مرتقب

19 أيلول 2026 الساعة 10:29
"واللا": مخاوف إسرائيلية من اختراق أسرارها العسكرية.. وتشديد أمني مرتقب
A- A+

كشف موقع "واللا" العبري عن مخاوف إسرائيلية متزايدة في الفترة الأخيرة من محاولات سرقة أسرارها الحربية والعسكرية، بعدما رصد مسؤول أمني ما وصفه بمحاولات "تجسس ناعم" من جانب بعض الدول الكبرى، ومنها دول حليفة ل"إسرائيل".

وأشار المصدر الأمني إلى أنه تم رصد محاولات "تجسس ناعم" استهدفت كشف أساليب العمليات العسكرية للجيش الإسرائيلي، والاطلاع على قدرات وأسلحة سرية؛ وفي ضوء ذلك، تستعد المؤسسة الأمنية لتشديد الرقابة وتعزيز بروتوكولات أمن المعلومات.

وادعى الموقع العبري أن الهدف الرئيسي للقوى الكبرى والجهات الفاعلة الأخرى يتمثل في فك رموز الأساليب العملياتية التي يتبعها الجيش الإسرائيلي في مختلف مسارح القتال.

وزعم أن التركيز يتمحور بشكل خاص حول الضربات التي تستهدف إيران ولبنان واليمن ضد ميليشيا الحوثي، وكذلك كشف أسرار الأسلحة السرية محلية الصنع التي منحت "إسرائيل" تفوقًا عملياتيًا

وذكر الموقع أنه عقب الكشف عن هذا النشاط، من المتوقع أن تُشدد الأجهزة الأمنية قريبًا الرقابة، وتعزز إجراءات أمن المعلومات، وتُعزز الضوابط المفروضة على المحتوى العام والمتاح للعموم.

وبحسب موقع "واللا"، طُرحت هذه المسألة في جلسات مغلقة داخل المؤسسة الأمنية، وهي قضية تقع مسؤولية معالجتها على عاتق جهاز الأمن الداخلي "الشاباك".

وقال إنه، مع ذلك، تقع أيضًا على عاتق وزارة الدفاع والجيش الإسرائيلي مسؤولية المطالبة بتعزيز حماية هذه "الأسرار"، بالتزامن مع استعادة وتحسين القدرات التي تأثرت سلبًا أو تضررت أثناء استخدامها في زمن الحرب، وتطوير قدرات جديدة للسنوات المقبلة.

ونوه الموقع إلى أن عملية أجهزة النداء (البيجر) في لبنان، التي نُفذت قبل عامين، تُعد مثالًا واضحًا على خطوة أدت إلى "حرق" قدرات مهمة تابعة للمؤسسة الدفاعية؛ وهي حقيقة جرى الاعتراف بها علنًا.

ولفت إلى أن العديد من الأشخاص الضالعين في جوانب مختلفة من هذه العملية الواسعة قدموا قدرًا كبيرًا من المعلومات حولها، بل وأجروا مقابلات كشفوا فيها عن تفاصيل الأحداث، سواء داخل إسرائيل أو خارجها.

يشار إلى أن ضابطًا سابقًا في جهاز "الموساد" الإسرائيلي كشف، في أيار الماضي، تفاصيل غير مسبوقة عن عملية "تفجيرات البيجر"، التي استهدفت الآلاف من أفراد حزب الله في أيلول 2024 عبر تفجير أجهزة الاتصال الخاصة بهم.

ووصف الضابط الإسرائيلي آدم فاين، وهو اسم مستعار لمسؤول أمني إسرائيلي متقاعد، وفق الصحيفة، تلك العملية بأنها "واحدة من أخطر وأعقد العمليات الاستخباراتية الإسرائيلية".

وقال الضابط، الذي نشر مؤخرًا كتابًا عن تلك العملية بعنوان "الرسالة المصيرية"، إن "الموساد" اعتمد على اختراق معقد لسلسلة التوريد، من خلال شخصيات وشركات حقيقية تعاملت سابقًا مع حزب الله.

وأكد أن "الموساد" واجه تحديات هائلة لتجهيز العدد الكبير من الأجهزة خلال وقت قصير، لدرجة تحويل صالة الرياضة ومناطق ترفيه داخل مقار الجهاز إلى خطوط إنتاج مؤقتة لتجميع أجهزة البيجر.

وأوضح فاين أن حراس التكنولوجيا في الحزب كانوا يبحثون عن أجهزة تنصت، وليس عن متفجرات، وهو ما منح "الموساد" أفضلية حاسمة.


Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration