من راشيا.. إطلاق "أكاديمية الضيافة" لربط التعليم المهني بسوق العمل

19 أيلول 2026 الساعة 21:58
من راشيا.. إطلاق "أكاديمية الضيافة" لربط التعليم المهني بسوق العمل
A- A+

شهد مجمع كمال جنبلاط التربوي في راشيا إطلاق «أكاديمية الضيافة»، في خطوة تربوية ــ إنمائية تعكس توجهاً نحو ربط التعليم المهني بحاجات سوق العمل والقطاع السياحي، بمشاركة وحضور عدد من الفعاليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبلدية والتربوية، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات والهيئات المعنية بقطاع الضيافة والسياحة.

وأقيمت المناسبة برعاية ومشاركة عضو كتلة "اللقاء الديمقراطي" النائب وائل أبو فاعور، وبتعاون بين المديرية العامة للتعليم المهني والتقني، مؤسسة "أنيرا"، مؤسسة "الفرح" الاجتماعية، نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري في لبنان، ومنظمة "اليونيسف"، في مبادرة تهدف إلى تعزيز مهارات الشباب وفتح مسارات جديدة أمامهم في سوق العمل.

وشارك في المناسبة رئيس نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري في لبنان طوني الرامي، مسؤولة برامج الشباب في اليونيسف في لبنان أمل عبيد ممثلة بمسؤول أنيرا في البقاع محمود عبدالله، المديرة العامة للتعليم المهني والتقني الدكتورة هنادي بري ممثلة بالاستاذ صدر داود ووفد من المديرية، مديرة كلية إدارة الأعمال في الجامعة اللبنانية في راشيا الدكتورة رندة زيدان مهنا، وكيل داخلية التقدمي عارف أبو منصور، عضو المجلس المذهبي الدرزي المهندس مروان شروف، السيدة كوزيت زغيب، إلى جانب مديري مؤسسات تربوية ومهنية وجامعات، ورؤساء بلديات ومخاتير، شخصيات وفعاليات اقتصادية واجتماعية وتربوية، وحشد من أصحاب المؤسسات السياحية والمهتمين بقطاع الضيافة.

واستُهل الاحتفال بالنشيد الوطني اللبناني، قبل أن تتوالى الكلمات التي أكدت أهمية الاستثمار في الإنسان، وتعزيز التعليم المهني والتقني، وخلق فرص تدريب حقيقية للشباب تتصل مباشرة باحتياجات سوق العمل.


أبو فاعور

في كلمة حملت رؤية واضحة لربط التعليم المهني بحاجات سوق العمل، أكد عضو كتلة «اللقاء الديمقراطي» النائب وائل أبو فاعور " أن الهدف لا يقتصر على تنظيم دورات تدريبية مؤقتة، بل يتمثل في تحويل المشروع إلى أكاديمية دائمة للضيافة في راشيا، تخرّج سنوياً عشرات الشباب والشابات المؤهلين للعمل في قطاع المطاعم والسياحة والضيافة. واستهل كلمته بتوجيه الشكر إلى الحضور وإلى كل من ساهم في إطلاق المشروع، مثنياً على الجهود المبذولة من المؤسسات الشريكة، وفي مقدمها جمعية «أنيرا»، واليونسيف، ومؤسسة «الفرح»، والمديرية العامة للتعليم المهني والتقني، ونقابة أصحاب المطاعم، وفريق العمل الذي تولّى الإعداد والتدريب.

وأشاد بالحضور والدور الذي تؤديه الجهات المعنية بالتعليم المهني، مشيراً إلى أهمية الشراكة القائمة من أجل تمكين أبناء المنطقة وتعزيز فرصهم في التعليم والتدريب والعمل. وتوقف عند العلاقة التاريخية لعائلة الرامي بقطاع الضيافة والمطاعم في لبنان، مشيداً بإرث عائلة الرامي ودورها في تأسيس وتطوير هذا القطاع، ومعتبراً أن مشاركته في إطلاق أكاديمية الضيافة تأتي أيضاً من إيمان بأهمية الاستثمار في هذا المجال الذي يشكل جزءاً من الاقتصاد اللبناني ومن هوية عدد كبير من أبناء راشيا.

وقال إن قطاع الضيافة يشكل مساحة عمل واسعة لأبناء راشيا، لافتاً إلى أن أبناء المنطقة يعملون في المطاعم والفنادق ومؤسسات الضيافة في مختلف المناطق اللبنانية، من راشيا والبقاع وصولاً إلى بيروت والمتن ومناطق أخرى. وأضاف أن هذه الظاهرة ليست جديدة، إذ إن صناعة الطعام والضيافة أصبحت مرتبطة بثقافة المنطقة، حيث ينتقل هذا العمل في كثير من الأحيان من جيل إلى جيل، الأمر الذي يجعل من تطوير المهارات المهنية للعاملين فيه فرصة حقيقية لتحسين مستوى الخدمة ورفع إنتاجية العاملين وتعزيز حضور أبناء راشيا في هذا القطاع.

وأوضح أن الفكرة الأساسية للمشروع هي تطوير مهارات الشباب والشابات العاملين في المطاعم، وتحسين قدراتهم المهنية واللغوية، بما يسمح لهم بالمنافسة بشكل أفضل في سوق العمل. وأشار إلى أن المرحلة الأولى من المشروع تتضمن تنظيم خمس دورات تدريبية، بمعدل نحو عشرين متدرباً في كل دورة، أي ما يقارب مئة مستفيد، يتلقون تدريبات في مجالات متعددة، من بينها سلامة الغذاء، وبروتوكول الخدمة، واللغات والمهارات الأساسية المطلوبة في قطاع المطاعم والضيافة. وقال إن الهدف هو ألا يبقى العامل في المطعم عند مستوى معين من الخبرة، بل أن يحصل على فرصة حقيقية لتطوير مهاراته والارتقاء بمستواه المهني، بما ينعكس عليه وعلى المؤسسة التي يعمل فيها وعلى صورة المنطقة ككل.

وأبدى ارتياحه لمشاركة جيل جديد من الشباب في الدورات، معتبراً أن وجود خريجين وشباب يبحثون عن فرص جديدة أمر إيجابي، خصوصاً أن عدداً من أصحاب المطاعم كانوا في السابق يواجهون صعوبة في إيجاد موظفين يمتلكون المهارات الكافية أو اللغة أو المعرفة المهنية المطلوبة. وقال إن المشروع يأتي ليعالج هذه الفجوة من خلال التدريب المستمر ورفع مستوى الكفاءة، مشدداً على أن المطلوب هو الانتقال من فكرة الدورات المحدودة إلى بناء مؤسسة تدريبية مستدامة.

وفي هذا السياق، أعلن أن الطموح هو إنشاء أكاديمية دائمة للضيافة في راشيا، قادرة على تخريج نحو 50 إلى 60 أو حتى 100 متدرب سنوياً، بما يتناسب مع حاجات المنطقة وسوق العمل. وأكد أن المؤشرات الأولية على وجود طلب حقيقي على هذا النوع من التدريب مشجعة، لافتاً إلى أن الإقبال على الدورات أظهر وجود رغبة لدى أبناء المنطقة في اكتساب مهارات جديدة والانخراط بصورة أكثر احترافاً في قطاع الضيافة.

وشدد على أن المشروع لا يجب أن يستهدف الشباب الأصغر سناً فقط، بل ينبغي توسيع الفئة العمرية المستفيدة منه، بحيث تشمل أيضاً العاملين في المطاعم ممن تجاوزوا سن الرابعة والعشرين، وصولاً إلى من هم في الثلاثينيات، لأن هؤلاء أيضاً يحتاجون إلى تطوير اللغة ومهارات الخدمة وسلامة الغذاء. وأضاف أن وجود هؤلاء الأشخاص في سوق العمل أصلاً يجعل تدريبهم أكثر فاعلية، إذ يمكنهم تطبيق ما يتعلمونه مباشرة في أماكن عملهم.

وانتقل إلى الحديث عن أهمية فتح مجالات جديدة أمام أبناء المنطقة، مؤكداً أن العمل في المطاعم وحده لن يكون قادراً على استيعاب جميع أبناء راشيا، ولذلك يجب التفكير بالتوازي في فرص جديدة في السياحة، والقطاع الفندقي، والمهن المرتبطة بالضيافة والخدمات. وأشار إلى أن تطوير هذه القطاعات يمكن أن يخلق مسارات مهنية جديدة أمام الشباب، ويمنحهم فرصاً للنمو والتطور المهني داخل لبنان وخارجه. وكشف عن توجه لإدخال المطبخ الآسيوي ضمن البرامج التدريبية، نظراً إلى وجود طلب متزايد على هذا النوع من الاختصاصات في المطاعم اللبنانية، لافتاً إلى أن عدداً كبيراً من المطاعم يستعين بعمالة أجنبية متخصصة في هذا المجال.

وفي هذا الإطار، أشار إلى دور صاحب مطعم «شوغان» عارف سعدي، الذي لم يتمكن من حضور المناسبة، في إدخال الأكل الياباني إلى لبنان، معرباً عن الأمل في أن يساهم في تطوير برنامج تدريبي متخصص بالمطبخ الآسيوي، بما يسمح للشباب اللبناني باكتساب هذه المهارات وفتح فرص عمل جديدة أمامهم.

ولفت إلى أن بعض الاختصاصات في هذا المجال تتيح فرصاً مهنية ودخلاً أفضل، ما يجعل التدريب عليها استثماراً حقيقياً في الشباب وفي سوق العمل. وأكد أن الهدف النهائي من المشروع هو ربط التدريب بالتوظيف، بحيث لا تنتهي الدورة التدريبية عند تسليم شهادة، بل تكون مدخلاً إلى فرصة عمل حقيقية بالتعاون مع أصحاب المطاعم والمؤسسات السياحية.

وأكد أن العمل لن يتوقف عند إطلاق الأكاديمية، قائلاً إن الرهان هو أن تتحول المبادرة إلى أكاديمية دائمة للضيافة في راشيا، تخرّج كفاءات جديدة بصورة سنوية، وتساهم في تأمين فرص عمل للشباب وتعزيز حضور أبناء المنطقة في قطاع الضيافة والسياحة. وأكد أن هذا المشروع يشكل جزءاً من رؤية أوسع لتطوير التعليم المهني وربطه بحاجات سوق العمل، إلى جانب المسارات التعليمية والأكاديمية الأخرى التي يجري العمل على تعزيزها في منطقة راشيا.

وختم أبو فاعور: "المطلوب ليس فقط أن ندرّب الشباب، بل أن نخلق لهم فرصة حقيقية للعمل والتطور، وأن تصبح راشيا مركزاً لإعداد الكفاءات في قطاع الضيافة.

عبدالله

وألقى مسؤول مكتب البقاع في جمعية "انيرا" محمود عبدالله كلمة مسؤولة برامج الشباب في اليونيسف في لبنان أمل عبيد فقال: "أودّ أن أبدأ بتقديم اعتذاري لعدم تمكني من الانضمام إليكم شخصياً اليوم في هذه المناسبة الهامة. ولكن يسعدني ويشرفني أن أخاطبكم اليوم ونحن نطلق هذه المبادرة للتدريب المهني والتوجيه الوظيفي للشباب في رشايا في قطاع الضيافة. تُعدّ هذه المبادرة استثماراً في طاقات الشباب وفي مستقبل هذا المجتمع. أودّ أن أتقدم بجزيل الشكر للدكتورة هنادي بري، المديرة العامة للتعليم والتدريب المهني والتقني، على رؤيتها وشراكتها، وكذلك لنقابة المطاعم في لبنان على فتحها آفاقاً للتوظيف ودعمها للشباب في بناء مسارات مهنية ناجحة. أودّ أيضًا أن أتقدّم بجزيل الشكر لأهالي رشايا على التزامهم ودعمهم، وللسيد وائل بو فاعور على قيادته في جمع شركاء رئيسيين مثل اليونيسف، ومديرية التعليم والتدريب التقني والمهني، ونقابة المطاعم، لإنجاح هذه المبادرة. يُجسّد هذا التعاون ما يُمكن تحقيقه عندما تعمل المؤسسات العامة والقطاع الخاص والقادة المحليون والمجتمعات معًا من أجل مستقبل الشباب".

أضاف: "إلى الشابات والشباب المشاركين اليوم، هذه فرصتكم للتعلم والنمو وتحويل طموحاتكم إلى واقع. كل شاب وشابة يشاركون في هذا البرنامج يمتلكون موهبة وعزيمة. قطاع الضيافة لا يقتصر على الوظائف فحسب، بل يشمل الخدمة والإبداع والمهنية والتواصل الإنساني. المهارات التي ستكتسبونها من خلال هذا البرنامج ستفتح لكم آفاقًا لفرص وظيفية طويلة الأمد. أشجع كل مشارك على اغتنام هذه الفرصة بعزيمة والتزام وثقة. تعكس هذه المبادرة رؤية الاستراتيجية الوطنية للتعليم والتدريب التقني والمهني في لبنان، التي وضعتها مديرية التعليم والتدريب التقني والمهني، والتي تسعى إلى تعزيز الصلة بين التدريب والتوظيف، لضمان اكتساب الشباب المهارات التي يتطلبها سوق العمل. يتماشى هذا البرنامج تمامًا مع برنامج "التعلم من أجل الكسب" التابع لليونيسف في لبنان، والذي يدعم المراهقين والشباب في رحلتهم من التعليم وتنمية المهارات إلى العمل اللائق والتمكين الاقتصادي". وختم: "أتقدم بالشكر لشركاء مثل أنيرا والجهات المعنية التي ساهمت في إنجاح هذه المبادرة. معًا، نخلق الفرص، ونبني الأمل، ونستثمر في الجيل المقبل".


بري

واعتذر ممثل المديرية العامة للتعليم المهني والتقني صدر داود عن عدم حضور المديرة العامة هنادي بري، فنقل تحياتها إلى الحضور، مؤكدا أن اللقاء في راشيا ليس عابراً، وأن الضيافة في هذه المنطقة ليست مجرد عنوان، بل قيمة متجذّرة في تاريخ أهلها وذاكرتهم. وأشار إلى أن راشيا والبقاع قدّما نموذجاً مضيئاً في احتضان النازحين خلال الظروف الصعبة، فاتحين البيوت والمؤسسات والقلوب، ما يؤكد أن الضيافة في لبنان قيمة إنسانية ووطنية وأخلاقية قبل أن تكون مهنة. ولفت إلى أن إطلاق أكاديمية الضيافة ينقل هذا المعنى من الإطار الإنساني إلى المجال المهني والتنموي، لتحوّل الضيافة إلى علم ومهارة واختصاص وفرصة عمل، وتفتح أمام الشباب أبواباً حقيقية نحو مستقبل يصنعونه بكفاءاتهم.

وأكد أن المديرية العامة للتعليم المهني والتقني تنظر إلى الأكاديمية كنموذج للتعليم المهني المنفتح على المؤسسات والقطاعات الإنتاجية وحاجات سوق العمل، مشددا على أن التعليم المهني ليس خياراً بديلاً، بل خياراً للمستقبل، لأنه يجمع المعرفة بالمهارة ويحوّل قدرات الشباب إلى فرص إنتاج وعمل. كما شدد على أهمية قطاع الضيافة باعتباره من القطاعات المرتبطة بصورة لبنان واقتصاده، مثمنا دعم اليونيسف، ومؤسسة الفرح الاجتماعية، ومنظمة إنيرة، ونقابة أصحاب المطاعم في لبنان، ودور القطاع الخاص في وصل التدريب باحتياجات المهنة وسوق العمل.

ووجّه تحية تقدير إلى النائب وائل أبو فاعور على اهتمامه ومتابعته للجهود التي أسهمت في إنجاح هذه المبادرة، مؤكدا أن الاستثمار الحقيقي بالشباب يكون بتزويدهم بالعلم والتدريب والمهارات وفتح أبواب الفرص أمامهم.

وخاطب الطلاب المتدربين بالقول إن الأكاديمية قد تكون مشروعاً بالنسبة إلى المؤسسات، لكنها بالنسبة إلى كل طالب يمكن أن تكون بداية مهنة وفرصة عمل وخطوة أولى نحو مسار مهني ناجح، داعيا إياهم إلى التعلم واكتساب الخبرة وتحويل كل مهارة إلى قيمة مضافة لهم ولمجتمعهم ووطنهم.

وختم بالتأكيد أن إطلاق الأكاديمية من راشيا يحمل رسالة وطنية تتجاوز حدود المنطقة، مفادها أن التعليم والعمل والتكافل قادرة على بناء جسور تجمع اللبنانيين، متمنية للأكاديمية النجاح والاستمرارية ولشبابها مسارات مهنية واعدة.


الرامي

وتوجه رئيس نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري طوني الرامي الى ابو فاعور قائلا: "بدايةً، كلّ مرة تعاونّا فيها لمصلحة القطاع السياحي، حققنا نتائج ملموسة وطويلة الأمد، وهذا هو الأهم. من حملة سلامة الغذاء، إلى قانون سلامة الغذاء، وصولاً إلى الهيئة العامة لسلامة الغذاء التي تحققت أخيراً بجهود معالي الوزير. ومعكم عملنا نقلة نوعية، ومعاييركم ولمساتكم موجودة في كل مؤسسة نظامية في لبنان، وأؤكد لكم هذا الأمر اليوم وغداً. لقد وضعتم القطاع على أسس سليمة، ولا سيما في ما يتعلق بسلامة الغذاء. واليوم شبكنا أيدينا مع معاليكم، ومع التعليم التقني والمهني، وإنارة، ومؤسسة فرح، واليونيسف، مشكورين، لنفتتح اليوم أكاديمية الضيافة في راشيا، في منطقة أهل الكرم وأهل الضيافة. شكراً لراشيا على استضافة هذه الشراكة، التي تهدف إلى تعزيز الكفاءات المهنية وفتح فرص عمل أوسع على مستوى كل لبنان، وتأمين فرص ومخصصات أفضل للشباب. وسنعمل جميعاً على استيعاب الخريجين، من راشيا إلى مختلف المناطق اللبنانية".

أضاف: "الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار بالإنسان، ونحن دائماً نقول: العمل هو مشاركة في الإنتاج. وحقيقةً، المؤسسة أضلاعها محاطة بأرباب العمل والعمال وشركاء الإنتاج، وهناك تكامل وتشارك بين هذه العناصر الثلاثة، لأنه لا يمكن أن يكون هناك إنتاج ونمو للمؤسسات من دون هذا التكامل".

وابع: "هنا أتوجه إلى الطلاب والطالبات، وأقول لهم: حقيقةً، اليوم الذكاء الاصطناعي يدخل إلى كل القطاعات، ولكن في قطاع الضيافة تحديداً، تبقى الكوادر المهنية هي الأساس. ومن هنا، من المهم أن يدخل طلابنا وطالباتنا إلى مجال الضيافة، وأن يتعلموا ويتخصصوا في هذا القطاع. لقد رأينا، خلال السنوات السبع الماضية، ومع الأزمات المتتالية، أن هذا القطاع أثبت حسن إدارته للأزمة، وصموده، وأثبت أيضاً قدرته على الاستمرار والوجود. من هنا، هذا القطاع عبر الأزمات وأثبت حضوره. شكراً على الدعوة، معالي الوزير. يشرفني أن أكون بينكم اليوم في افتتاح هذه الأكاديمية، وخصوصاً في راشيا".

وكانت قدمت الاحتفال نورا حماد فقالت: "من معهدِ الإنماء، ومن مجمّعِ الكمالِ الذي لطالما نادى بالعلمِ تنصهرُ تحتَ رايتِهِ الاختلافاتُ طريقاً للبقاء، من المديريّةِ التي يلتقي في أحضانِها العلمُ بالعمل،فتترجِمُ الأيادي سطورَ الفكرِ مهنيّةً وتقنيّةً وأمل، من منظّمةٍ اتّحدت في أحضانها طاقاتُ الأمم، في سبيل الطفولةِ التي يترعرعُ في رحمِها المُستقبل و ينازعُ في طيّاتها الوجودُ العدَم، ومن مؤسّستينِ يتجلّى في اسميهِما الفرحُ و النّور، فتنيرانِ شموعَ الرّجاء مهما اشتدّت ظلمةُ الدّيجور، ومن نقابةٍ يقدِّمُ أصحابُها فنّاً لبنانيّاً عريقاً على أطباقٍ تميّزت نكهتُها، وتزيّنت باللّباقةِ ضيافتُها، ومن صانعِ الأمل، من لايكلُّ عن السّعيِ والعمل، ومنيرِ دروبِ المنطقةِ فرحاً و علماً، بجهودٍ تتميّز بنكهةِ الشغف، لتستضيفَ بلباقةِ الفكرِ وعزمِ الإرادة ثماراً فريدةً، اصيلة".

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration