
تطويع التدهور الإدراكي: كيف يفرمل التحفيز الذهني اليومي شيخوخة الخلايا؟
هندسة التغذية العصبية: من الأوراق الخضراء إلى تفكيك القنابل الموقوتة في الأوعية الدموية
قانصو عن حمية "MIND": رهان غذائي واعد ينتظر الحسم العلمي المطلق
في اليوم العالمي للزهايمر الذي يصادف 21 أيلول، لم يعد المرض مجرد ضريبة حتمية للتقدم في السن، بل تحدياً متصاعداً ينقل الوعي من رصد التشخيص والعلاج إلى استراتيجيات حماية الوظائف المعرفية وكبح التدهور. فهو من أعتى الأمراض التنكسية العصبية التي لم يجد الطب لها علاجاً شافياً حتى الآن، رغم علاجات واعدة تبطئ مساره في مراحله المبكرة ولدى فئات محددة.
وبموازاة التطور الدوائي، تترسخ الأدلة على دور العوامل الحياتية القابلة للتعديل في بناء "الاحتياطي المعرفي". فقد كشفت دراسة Bronx Aging Study أن الانتظام في حل الكلمات المتقاطعة أخّر ذروة التدهور المتسارع للذاكرة نحو 2.54 سنة لدى من أصيبوا بالخرف لاحقاً، وأكدت تجربة سريرية عشوائية لجامعتي كولومبيا وديوك على مرضى الضعف الإدراكي الخفيف تفوّقها على الألعاب المعرفية المحوسبة في تحسين الأداء المعرفي والوظيفي.
وتواصل "الديار" تخصيص مساحات ثابتة للكلمات المتقاطعة، كأداة يومية لتحفيز العقل. وإلى جانب هذا التنشيط الذهني، يبرز التدخل الغذائي ركيزةً وقائية في حماية خلايا الدماغ.
تغذية العصبون درع وقائي!
وبناء على ما تقدم، تؤكد اختصاصية التغذية كاتيا قانصو لـ "الديار" أن: "الغذاء يمكن أن يكون جزءاً من "درع" لحماية الدماغ، إلا أن التعبير الأدق علمياً، بحسب قولها، هو أنه "قد يساعد في دعم صحة الدماغ وتقليل عوامل الخطر المرتبطة بالتدهور المعرفي، وليس أنه يمنع الزهايمر أو يعالج المرض".
وتشير إلى أن الأولويات تشمل الخضار الورقية يومياً، والفواكه والخضار الغنية بالـpolyphenols، وزيت الزيتون البكر الممتاز بديلاً عن الزبدة والسمن والدهون المشبعة، والسمك خصوصاً الدهني للحصول على EPA وDHA، إلى جانب المكسرات والبذور والبقوليات والحبوب الكاملة والألياف بدلاً من الحبوب المكررة".
وتشدد: "على ضرورة ضبط السكر والأنسولين وضغط الدم والكوليسترول، لأن صحة الأوعية الدموية مرتبطة بصحة الدماغ، وتقليل اللحوم المصنّعة والمقالي والحلويات والدهون المشبعة والأطعمة فائقة التصنيع".
هل تؤخر حمية" MIND" فعلاً تدهور القدرات الإدراكية؟ تجيب: "الدليل مشجّع لكنه غير حاسم؛ إذ ارتبط الالتزام الأعلى بهذا النظام بانخفاض خطر الخرف، فيما كانت الأدلة على إبطاء التدهور المعرفي أقل اتساقاً. من هنا لا يوجد طعام يمنع الزهايمر، لكن التغذية الصحية قد تساعد الدماغ على مقاومة عوامل التلف، والغذاء ليس علاجاً مثبتاً للمرض".
وتوضح: "تشير الأدلة إلى أن الالتزام بهذه الخطة يرتبط بانخفاض خطر التدهور المعرفي، لكن تجربة عشوائية كبيرة عام 2023 لم تُظهر تفوقها بوضوح على النظام الضابط خلال ثلاث سنوات. وعليه، تُعدّ نمطاً غذائياً واعداً لصحة الدماغ، لكن لم يثبت أنها تمنع الزهايمر أو توقف تطوره، ولا تُعدّ علاجاً للمرض".









/file/attachments/2399/490620.jpg)
32 ثانية قراءة/file/attachments/2399/222532.jpg)
/file/attachments/2399/834301.jpg)
/file/attachments/2399/972794.jpg)

/file/attachments/2399/0195_479033.jpg)



