لماذا اصبحت الفجوة كبيرة بين ريال مدريد وبرشلونة؟

22 أيلول 2026 الساعة 10:00
لماذا اصبحت الفجوة كبيرة بين ريال مدريد وبرشلونة؟
A- A+

لا يمكن قراءة المشهد الكروي الحالي في إسبانيا بمعزل عن دروس التاريخ القريب، إذ تبدو كرة القدم لعبة متقلبة لا تعترف بالثوابت المطلقة، فيما يعكس وضع ريال مدريد وبرشلونة اليوم صورة معكوسة لما شهده الناديان خلال السنوات الماضية.

عندما كانت أروقة النادي الكتالوني تعاني من الفوضى الإدارية والتخبط الفني، تحت قيادة كيكي سيتيين ورونالد كومان، وصولًا إلى فترات عدم الاستقرار مع تشافي هيرنانديز، كان ريال مدريد ينعم باستقرار فني منحه الهدوء للسيطرة على الألقاب المحلية والقارية، حيث حصد بطولتي الدوري الإسباني وبطولتي دوري أبطال أوروبا خلال 3 سنوات.

وأثبتت تلك الفترة أن التفوق في الصراع الإسباني يرتبط بقدرة النادي على الحفاظ على استقراره الداخلي عندما يمر الغريم بأزمات وانقسامات.

فخ التخبط وغياب المشروع

تغيرت المعطيات سريعًا، ووجد ريال مدريد نفسه يمر بحالة من عدم الاستقرار الفني، مع تعاقب 4 مدربين على قيادة الفريق خلال فترات متقاربة، هم كارلو أنشيلوتي وتشابي ألونسو وألفارو أربيلوا وجوزيه مورينيو، ما انعكس على هوية الفريق التكتيكية.

وأدى هذا التغيير المستمر إلى زيادة الضغوط على اللاعبين، بحيث أصبح أي تعثر أو خسارة في مباراة قمة مصدرًا لموجة واسعة من الانتقادات.

وفي ظل هذا المناخ، بات مشروع مورينيو عرضة للضغوط، خصوصًا بعد خسارة ريال مدريد أمام أتلتيكو مدريد 1-2 في الدربي، وهي المباراة التي شهدت طرد مدافع ريال مدريد دين هاوسن، فيما انتقد مورينيو قرارات تحكيمية أخرى خلال اللقاء.

برشلونة والصبر على مشروع فليك

في المقابل، يواصل برشلونة الاعتماد على هانزي فليك ومشروعه الفني، في وقت حقق فيه الفريق بداية قوية للموسم الحالي، فيما يحتل صدارة الدوري الإسباني وفق أحدث المعطيات المتاحة، بينما تراجع ريال مدريد إلى المركز الثالث بعد خسارته أمام أتلتيكو مدريد.

وتشير المقارنة بين الناديين إلى اختلاف في طريقة التعامل مع المشاريع الفنية، إذ يبرز الاستقرار الفني ومنح المدرب الوقت باعتبارهما عاملين مؤثرين في بناء فريق قادر على المنافسة على المدى الطويل.

مستقبل ريال مدريد

تظهر التجارب الرياضية أن بناء منظومة كروية قوية لا يتحقق بالضرورة عبر التغييرات المتكررة بحثًا عن نتائج سريعة، بل يحتاج إلى رؤية واضحة واستقرار فني وإداري.

ويواجه ريال مدريد، في المرحلة المقبلة، مهمة تحديد هوية مشروعه الرياضي والمدرب الذي سيقوده، مع منح الجهاز الفني الوقت الكافي لبناء فريق قادر على المنافسة محليًا وقاريًا.

وكان مورينيو قد أكد بعد الخسارة أمام أتلتيكو مدريد أنه لا يزال يرى أن الطريق نحو المنافسة على لقب الدوري طويل، داعيًا إلى توفير ظروف متساوية لجميع الفرق.


Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration