السيد تبحث مع نظيرتها الإيطالية تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

السيد تبحث مع نظيرتها الإيطالية تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
A- A+

التقت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، خلال زيارتها الرسمية إلى روما، وزيرة شؤون الإعاقة في الحكومة الإيطالية أليساندرا لوكاتيللي، وبحثتا سبل تعزيز التعاون بين لبنان وإيطاليا في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

وتناول البحث الانتقال من الأطر التشريعية والسياسات إلى التطبيق العملي، إلى جانب تعزيز استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة ودعم إدماجهم اجتماعياً واقتصادياً.


وفي هذا السياق، شكّل مشروع التعاون القائم بين لبنان وإيطاليا محوراً أساسياً في اللقاء، إذ يهدف المشروع، المموّل من الحكومة الإيطالية عبر الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي (AICS)، إلى المساهمة في إصلاح منظومة دعم الأشخاص ذوي الإعاقة في لبنان.

ويقوم المشروع على شراكة تجمع وزارات الشؤون الاجتماعية والصحة العامة والتربية والتعليم العالي، إلى جانب خبرات ومؤسسات إيطالية متخصصة، بما يعزز التعاون بين الجانبين في هذا المجال.

ويعمل المشروع على تطوير مقاربة جديدة لتقييم الإعاقة وتصنيفها، والانتقال من النموذج الطبي التقليدي إلى مقاربة أكثر شمولاً تتمحور حول الشخص واحتياجاته وقدرته على المشاركة في المجتمع، بالاستناد إلى التصنيف الدولي لتأدية الوظائف والعجز والصحة (ICF).

كما يشمل تطوير مسار متكامل يبدأ بالكشف المبكر والتقييم الوظيفي، وصولاً إلى الاعتراف بالإعاقة وربط الأشخاص بالخدمات والمتابعة وإدارة الحالة، إلى جانب تعزيز التنسيق وتبادل المعلومات بين الوزارات الثلاث.

وفي هذا الإطار، أكدت السيد أن "أهمية هذه الشراكة تكمن في أنها لا تموّل خدمة منفصلة، بل تساعدنا على بناء نموذج مؤسساتي جديد تتعاون فيه الدولة بمختلف وزاراتها لتأمين مسار متكامل للأشخاص ذوي الإعاقة".

وأضافت: "لقد أنجزنا مع شركائنا الإيطاليين جزءاً مهماً من العمل التقني، والأولوية اليوم هي الانتقال من تصميم النموذج إلى اختباره وتطبيقه وتوسيعه تدريجياً على المستوى الوطني".

كذلك، بحثت السيد مع لوكاتيللي إمكان تعزيز الدعم الإيطالي للمرحلة المقبلة من المشروع، ولا سيما لناحية تنفيذ النموذج التجريبي، بناء قدرات الفرق المتعددة الاختصاصات، تطوير أنظمة الإحالة وإدارة الحالات، وتعزيز قدرة المؤسسات العامة على تقديم خدمات أكثر تكاملاً للأشخاص ذوي الإعاقة وعائلاتهم.

كما عرضت لوكاتيللي تجربة إيطاليا في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ولا سيما مقاربة «مشروع الحياة» (Progetto di Vita) التي تضع الشخص في صلب عملية التخطيط للخدمات والدعم، وتنظر بصورة متكاملة إلى التعليم والعمل والصحة والمشاركة الاجتماعية والحياة اليومية.

وشدّد الجانبان على أهمية الاستفادة من التجارب الدولية مع تكييفها مع الواقع اللبناني، وعلى الدور الأساسي للأشخاص ذوي الإعاقة والمنظمات الممثلة لهم في تصميم السياسات وتنفيذها.

وتناول اللقاء أيضاً الإدماج الاقتصادي للأشخاص ذوي الإعاقة كمسار جديد للتعاون بين البلدين، حيث أكدت السيد أن الحماية الاجتماعية لا يمكن أن تقتصر على المساعدات والخدمات، بل يجب أن تفتح مسارات حقيقية نحو العمل والاستقلالية الاقتصادية.

وبحث الجانبان إمكان الاستفادة من الخبرة الإيطالية لتطوير برامج في لبنان تشمل التدريب وتنمية المهارات، وفرص العمل، وريادة الأعمال، والتعاون مع القطاع الخاص.

واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتواصل على المستويين الوزاري والتقني، وبحث إمكان توسيع مجالات التعاون القائم، بما يسهم في تحويل الشراكة اللبنانية–الإيطالية في مجال الإعاقة إلى مسار مؤسساتي طويل الأمد.

ويهدف هذا المسار إلى دعم انتقال لبنان من مقاربة تقتصر على تقديم الخدمات بصورة متفرقة إلى منظومة متكاملة تقوم على الحقوق والإدماج والاستقلالية وتكافؤ الفرص.



Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration