41 ثانية قراءةمن الرقائق إلى الذكاء الاصطناعي.. الصين تستعرض قوتها التكنولوجية قبل قمة شي وترامب

اختارت بكين أن تدخل القمة التي تجمع بين الرئيس الصيني شي جين بينغ والأمريكي دونالد ترامب، وهي تستعرض أحدث ما حققته شركاتها في مجال رقائق ومعالجات ونماذج الذكاء الاصطناعي.
فإطلاق "هواوي" و"علي بابا" وتسارع خطط الإنتاج إلى جانب توسع استخدام الرقائق الصينية، يبعث برسالة واضحة إلى واشنطن، أن القيود الأمريكية قادرة على إبطاء تقدم الصين التكنولوجي، لكنها لم تمنع شركاتها من البحث عن مسارات بديلة.
وقالت ليزي لي، الباحثة في معهد سياسات آسيا التابع لجمعية آسيا، إن الرسالة التي يحملها شي لا تتمثل في أن الصين لحقت بالولايات المتحدة، بل في أن واشنطن "لا تستطيع خنقها تكنولوجياً ببساطة".
وتفرض الولايات المتحدة منذ سنوات قيوداً على وصول الصين إلى أحدث رقائق الذكاء الاصطناعي التي تنتجها «إنفيديا»، إضافة إلى المعدات اللازمة لصناعة الرقائق، بهدف الحد من قدرة الشركات الصينية على تطوير نماذج متقدمة.
كما اتهم مسؤولون في قطاع التكنولوجيا الأمريكي شركات صينية باستخدام تقنية "التقطير" لتدريب نماذجها اعتماداً على مخرجات أنظمة أمريكية أكثر تقدماً، وهو اتهام ترفضه بكين.
وفي هذا السياق، قدمت "هواوي" موعد إطلاق شريحتها الجديدة للذكاء الاصطناعي بنحو ثلاثة أرباع المدة الزمنية التي كانت مقررة، بينما كشفت وحدة الرقائق التابعة لـ"علي بابا" عن معالج قالت إنه الأقوى في الصين.
كما أفادت تقارير بأن شركة "ديب سيك"، التي أثار نموذجها منخفض التكلفة اضطراباً في الأسواق العالمية العام الماضي، أعدت أكبر تجمع معروف حتى الآن من رقائق «هواوي».
وقال جورج تشن، الشريك ورئيس قطاع الممارسات الرقمية في شركة "ذا آسيا غروب" الاستشارية، إن ثقة شي بقدرات الصين في التكنولوجيا والابتكار بلغت مستوى تاريخياً مرتفعاً، مضيفاً أن الرئيس الصيني يمتلك العديد من الأوراق عندما يجلس إلى طاولة التفاوض.
وتأتي زيارة شي إلى البيت الأبيض، وهي الأولى منذ 11 عاماً، بعد زيارة ترامب إلى بكين في ايار، فيما أثارت مواعيد الإعلانات التقنية الجديدة، التي جاءت قبل أيام من القمة، نقاشاً حول مدى وصول قطاع الذكاء الاصطناعي الصيني إلى مرحلة تحول وتطور.
لكن كريس ميلر، أستاذ جامعة تافتس ومؤلف كتاب حرب الرقائق، أشار إلى أن الصين اعتادت الإعلان عن مشاريع تقنية جديدة بالتزامن مع اجتماعات كبار المسؤولين، بهدف إظهار قدرة شركاتها على اللحاق بالمنافسين. وقال إن النماذج الأمريكية لا تزال متقدمة في الاختبارات التقنية والربحية، مشيراً إلى أن شركات أمريكية مثل أنثروبيك وأوبن إيه آي تحقق إيرادات تفوق نظيراتها الصينية بنحو 50 إلى 100 مرة.
أعلنت "هواوي" أن شريحتها "Ascend 960DT" ستدخل مرحلة الشحن في الربع الأول من 2027، قبل ثلاثة أرباع من الموعد الأصلي. وكشفت "علي باب" عن شريحة "Zhenwu V900"، التي قالت إنها تقدم ثلاثة أضعاف أداء الجيل السابق، على أن تطرح مطلع 2027.
وترى محللة شركة "هوتونغ ريسيرتش" سيغريد وانغ أن جدول إنتاج شريحة "هواوي" يشهد تسارعاً فعلياً، مشيرة إلى أن قدرة الشركات الصينية على تجميع آلاف الرقائق في أنظمة حوسبة ضخمة تمنح بكين أمثلة إضافية على إمكانية إيجاد بدائل للقيود الأمريكية.
غير أن هذا النهج يواجه حدوداً تقنية. فمعمارية الحوسبة الجديدة من "هواوي" تربط عدداً أقل من المعالجات مقارنة بالخطط الأصلية، بينما لا تزال قدرة كل شريحة تعادل نحو نصف قدرة شرائح «إنفيديا». كما أقر رئيس مجلس إدارة "هواوي" إريك شو بأن الشركة قد لا تتمكن من إنتاج كميات تكفي الطلب المحلي.
وتقول محللة مجموعة "أوراسيا" شياومينغ لو إن شركات الرقائق الصينية لم تحقق خلال السنوات الأخيرة تقدماً جذرياً، وإن المشهد التنافسي الأساسي لم يتغير.
من جهته، يؤكد ميلر أن الشركات الصينية لا تزال تفتقر إلى كميات كبيرة من الرقائق اللازمة لتدريب وتشغيل النماذج المتقدمة، وتعتمد بدرجة كبيرة على تهريب الرقائق أو الوصول إلى مراكز بيانات خارج الصين.
ومع استضافة ترامب لشي في زيارة رسمية تستمر عدة أيام، لا تبدو قضية قيود تصدير الرقائق مدرجة على جدول أعمال القمة.
وعقد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت والممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير اجتماعات مع نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ في نيويورك، واتفق الجانبان على إنشاء قناة رسمية للذكاء الاصطناعي للتحذير من الحوادث، لكن غرير أكد أن القيود على تصدير الرقائق المتقدمة ومعدات تصنيعها ليست مطروحة للنقاش.
وقال مراقبون إن غياب ملف قيود الرقائق عن القمة لافت، خصوصاً بعدما كان شي يثيره بصورة متكررة خلال لقاءاته مع الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن.
وفي المقابل، قد تركز بكين على ملفات أخرى، بينها تايوان، فيما قد تعرض الصين التعاون مع واشنطن بشأن إيران، بما في ذلك المساعدة على ضمان حرية حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وترى لي أن إعادة ضبط العلاقات التكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين تتطلب عملاً كبيراً، مستبعدة أن تكون القمة الحالية مناسبة لتحقيق اتفاق شامل في هذا الملف.
المزيد من أخبار دولية
موسكو تدعو كيم جونغ أون لزيارة روسيا
44 ثانية قراءةاستقبال شي في واشنطن يثير انتقادات الكونغرس...ماذا علّقت ميلانيا ترامب؟
دقيقتين قراءةقبيل قمة شي وترامب.. بكين تدعو واشنطن إلى "الحذر الشديد" بشأن تسليح تايوان
53 ثانية قراءة"حركة الصراصير" تمهل رئيس مفوضية الانتخابات الهندية 48 ساعة للاستقالة
45 ثانية قراءةكوريا الشمالية: سنحتفظ بأسلحتنا النووية "إلى الأبد"
49 ثانية قراءةالكرملين: نريد سلامًا في أوكرانيا لا هدنة مؤقتة
22 ثانية قراءة
/file/attachments/2400/00-1754388483_649506.jpeg)
/file/attachments/2129/107554.jpg)









/file/attachments/2400/00-1754388483_649506.jpeg)
/file/attachments/2129/107554.jpg)
/file/attachments/2400/images_140640_large_958591.jpeg)
/file/attachments/2400/X9AxSiBZJB_1790216478_375427.jpeg)
/file/attachments/2400/d02b9337-3d74-449a-9107-d08e1194d8fd_16x9_1200x676_159244.jpeg)
/file/attachments/2400/Screenshot2026-09-24144841_368434.png)
/file/attachments/2400/145-110730-choi-hui-is-the-new-foreign-minister-of-north-korea_700x400_317954.jpg)
/file/attachments/2400/61-120050-moscow-kremlin-russia-history-4_612763.jpeg)






